الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

مراقبون لـ”كيوبوست”: أردوغان يحاول الانتقام من دحلان بعد كشف مخططاته

كيوبوست

يقود النظام التركي الذي يترأسه رجب طيب أردوغان، أكبر حملة ضد النائب الفلسطيني ورئيس التيار الإصلاحي في حركة “فتح” محمد دحلان؛ لتشويه صورته وربط اسمه بأعمال أمنية واستخباراتية مشبوهة داخل تركيا وخارجها.

الهجوم التركي على دحلان، والذي بدأ منذ سنوات عبر مسؤولي أردوغان ووسائل إعلامه المختلفة، لم يتوقف عند اتهامه بتنفيذ “عمليات إرهابية ودعم تنظيمات وانقلابات واغتيالات وتمويل صفقات وأسلحة”، بل وصل إلى حد أن تُعلن “الداخلية” التركية رصد مبلغ 4 ملايين ليرة (700ألف$) مقابل تسهيل القبض على دحلان.

دحلان بعد خطوة أنقرة التي أثارت ردودًا فلسطينية ودولية غاضبة، شن هجومه الكبير على أردوغان ووصفه بأنه “يكره العروبة، ولديه هوس بخلافة المسلمين، وتفتيت الوطن العربي، وعليه الذهاب إلى طبيب نفسي”؛ لكنَّ مسؤولين حذروا، في تصريحات أدلوا بها إلى “كيوبوست”، من أن تتجاوز هذه الخطوة حد “الحرب الإعلامية”؛ لتكون مقدمة لاغتيال دحلان، بعد كشفه عن مخططات أردوغان في السيطرة على المنطقة وزعزعة أمن واستقرار الدول ودعم الجماعات الإرهابية المتطرفة، وعلاقته القوية بالإخوان المسلمين وقطر وإسرائيل.

اقرأ أيضًا: تقارير “الخزانة الأمريكية” تفضح التمويلات التركية لـ”داعش

ويقول عماد محسن، الناطق الرسمي باسم تيار “فتح” الإصلاحي الذي يترأسه دحلان: “إن إقدام نظام أردوغان على تنفيذ عملية اغتيال بحق دحلان، غير مستبعد على الإطلاق في ظل الجرائم الكبيرة التي ينفذها هذا النظام بحق شعوب المنطقة”.

عماد محسن

ويؤكد الناطق الرسمي باسم تيار “فتح” الإصلاحي، في تعليق أدلى به إلى “كيوبوست”، أن النظام التركي اخترق المعايير الإنسانية كافة، وجرائمه بدأت تتكشف تدريجيًّا، وكان للنائب دحلان نصيبٌ في تعرية أردوغان ونظامه وكشف مخططاته أمام العالم أجمع في زعزعة أمن واستقرار الدول ودعم الجماعات الإرهابية.

ويوضح محسن أن أردوغان لديه تاريخ أسود وهوس الخلافة العثمانية؛ لذلك دأب نظامه على نشر الفتن والخلافات والجماعات الإرهابية، لتشتيت دول المنطقة؛ لفرض خلافته الخيالية، لافتًا إلى أن نظام أردوغان وإعلامه ومسؤوليه، بالتعاون مع قطر وحلفائها في المنطقة، يشنون هذه الحملة المسعورة؛ من أجل تشويه صورة دحلان بعد أن أصبح ذا ثقل ومكانة عربية ودولية موثوقة.

اقرأ أيضًا: سياسة المصالح الخبيثة بين إيران وتركيا

واتّهم الناطق الرسمي باسم تيار “فتح” الإصلاحي، أردوغان بالتدخل بشكل سافر في الملفات الفلسطينية؛ ليس من أجل الفلسطينيين وحماية حقوقهم، بل لتنفيذ المخطط الإسرائيلي والقطري الأكبر في تقسيم الوطن وتشتيت القضية الفلسطينية والعربية.

من جانبه، أكد طلال المصري، أمين سر مجلس الإعلام في حركة فتح بقطاع غزة، أن دحلان كان من أبرز الشخصيات التي تصدَّت لفكر جماعات الإخوان المسلمين وتطرف النظام التركي في المنطقة، وكشف للجميع عن حجم وخطورة المؤامرات التي كانت تُحاك ضد الشعوب العربية.

طلال المصري

وأضاف المصري، في تصريحات أدلى بها إلى “كيوبوست”: “دحلان بالنسبة إلى نظام أردوغان عقبة كبيرة وخطيرة يجب إزالتها بأية طريقة؛ حتى إن كانت بالاغتيال. ورصد هذه المبالغ الضخمة من أجل تسهيل القبض عليه يؤكد فعليًّا مدى تضرر هذا النظام من تحركات دحلان الذي يحاربه في كل مكان”.

      اقرأ أيضًا: السياسة الخارجية لأردوغان تُعَجِّل بانهيار تركيا

وتابع أمين سر مجلس الإعلام في حركة فتح بقطاع غزة: “دحلان نجح في كشف المخططات الإخوانية والتركية وتعريتها أمام العالم، وهذا كان السبب الرئيسي لاندلاع الحرب مع أنقرة وحملات التشويه المسعورة ضده، بعد أن أزعجت قوة ونفوذ دحلان أردوغان ونظامه كثيرًا”، لافتًا إلى أن النظام التركي مستفيد من هذا التصعيد وحملات التشويه؛ كونها تعتبر تصديرًا لأزمات تركيا الداخلية والفشل الذي يعيشه أردوغان خلال فترة حكمه.

وعن نتائج تلك الحملة المسعورة والرابح منها، ذكر المصري أن “نظام أردوغان مهتز وهش، وكل خلافاته مع دحلان وتصعيده مجرد محاولة لتصدير أزماته الداخلية، ودحلان كيف زيَّف شعارات دعم القضية الفلسطينية التي تتغنَّى بها تركيا التي تعد الحليف الأهم في المنطقة لإسرائيل، وفي النهاية المعركة ستُحسم لمَن يدافع عن حق القضية الفلسطينية والعربية فقط وليس التحالف مع الاحتلال”.

أيمن الرقب

ومن القاهرة، أكد الدكتور أيمن الرقب، الكاتب الفلسطيني وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أن تركيا ستلجأ إلى اغتيال دحلان جسديًّا بعد أن فشلت في محاولات اغتياله سياسيًّا من خلال حملات تشويهه.

وأوضح الرقب لـ”كيوبوست”، أن تركيا تعتبر أعمدة الإخوان المسلمين في المنطقة، وترى في دحلان خطرًا كبيرًا أمام اكتمال وتحقيق مخططاتها، وفي حال أقدمت على خطوة الاغتيال؛ فسيكون لذلك ثمن كبير، مؤكدًا أن حالة التخبط والصراع الداخلي والخارجي التي يعيشها نظام أردوغان ستجعله يتخبط ويتخذ قرارات خطيرة ويرمي بسهامه السامة على الجميع، كما حصل مع مصر والإمارات وسوريا وليبيا.

وتابع الكاتب الفلسطيني وأستاذ العلوم السياسية بأن أردوغان يعادي المنطقة بأكملها ويعيش حالة فشل كبيرة؛ لذلك قد يلجأ إلى خطوات نتائجها خطيرة تحاول إنقاذه من الأزمات الداخلية والخارجية التي يعيش فيها، ومن بينها اغتيال دحلان؛ تنفيذًا لأوامر قطرية لإزاحته عن المشهد.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة