الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مراقبون عراقيون لـ”كيوبوست”: “على السياسيين استلهام تجربة الشيخ زايد ودولة الإمارات في بناء العراق”

بغداد- أحمد الدليمي

لا يزال اسم دولة الإمارات العربية المتحدة يحتل غُرف الأخبار والصحف العالمية والإقليمية، وباتت نموذجًا يُحتذى به؛ لما وصلت إليه من نهضة وتطور عمراني وزهو اقتصادي فريد من نوعه في منطقة الخليج العربي. والفضل في ذلك يعود إلى مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بدبلوماسيته الهادئة في بناء دولته منذ السبعينيات وحتى وفاته عام 2004؛ وهي نفس الاستراتيجية التي استمرت بعده مع تولِّي ابنه الأكبر الشيخ خليفة بن زايد، وولي عهده الشيخ محمد بن زايد، مقاليد الحكم في الدولة.

تجرية الإمارات دفعت إعلاميين عراقيين إلى مطالبة الطبقة الحاكمة في العراق بالعمل على استنساخ تجرية الشيخ زايد والتعلُّم منها؛ من أجل بناء دولة عراقية حديثة متطورة.

شاهد: روح زايد.. روح الاتحاد

رجال دولة

أنور الحمداني

يقول الإعلامي العراقي أنور الحمداني، في تعليقه لـ”كيوبوست”: “على الرغم من كثرة المناشدات والمطالبات للسياسيين العراقيين بأن يتعلموا من مؤسسي دولة الإمارات في بناء العراق بعد 2003؛ فإنهم للأسف من المستحيل أن يتعلموا من هذه التجربة، لسبب بسيط هو أننا لا نملك رجال دولة كما تملك الإمارات، وإنما نملك سياسيين هواة لم يتمكنوا من استلهام تجربة الشيخ زايد الذي حوَّل الصحراء إلى بناء وعمران وحضارة مستجدة ستضاف حتمًا إلى تاريخ الحضارات الإنسانية”.

وأضاف الحمداني أن السياسيين الحاليين معظمهم جاؤوا لسرقة العراق وتخريبه، وقبل كل شيء دمَّروا الإنسان، ولم يستغلوا الثروات الطبيعية التي يمتلكها العراق من نفط وفوسفات وغاز وكبريت، إضافة إلى مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والصحراء الممتدة غرب وشمال العراق؛ أي محافظات صلاح الدين والأنبار والموصل، ولو كان يوجد لدينا قادة حقيقيون لحوَّلنا العراق بهذه الثروات إلى جنة وإمارات ثانية واستفدنا من التجربة الإماراتية بتحويل الصحراء إلى مدن عامرة مزدهرة.

اقرأ أيضًا: برلماني عراقي ينفي لـ”كيوبوست” عقد اجتماعات سرية لتأسيس إقليم سُني

تجربة رائدة

أما الإعلامي العراقي والمحلل السياسي هلال العبيدي، فعلَّق لـ”كيوبوست” قائلًا: “تبقى تجربة الإمارات وما حققه على وجه الخصوص الشيخ زايد، تجربة رائعة يجب أن تُدَرَّس على جميع المستويات؛ للاستفادة منها في كيفية النهوض والبناء والإعمار وتقدم البلدان خلال فترات زمنية قصيرة، وذلك بالاستعانة بالموارد الموجودة وتجييرها لصالح الخدمة العامة”.

هلال العبيدي

ولفت العبيدي إلى أنه لا تصح المقارنة بين التطور والنهضة اللذين حصلا في دولة الإمارات والتأخُّر والتخلف اللذين حصلا في العراق؛ لأن الإمارات استطاعت خلال ثلاثة عقود أن تتطور وبشكل كبير أذهل الجميع؛ من خلال استدراج خبراء من الدول العربية والغربية كافة، أما في العراق فجرى العكس تمامًا؛ فالبلد أصابه الانهيار نتيجة أخطاء السياسيين العراقيين.

اقرأ أيضًا: برلماني عراقي لـ”كيوبوست”: تهديد الصدر بإعادة ميليشيا جيش المهدي سبَّب لنا صدمة

وأضاف الإعلامي العراقي والمحلل السياسي: “كان بإمكان الطبقة السياسية الحاكمة التي جاءت بعد احتلال العراق أن تبدأ بتأسيس خطط ومشروعات جديدة، وتعمل جاهدة للإعمار والنهوض؛ لكنها لم تتبع إدارة الدولة وإنما جاءت بأسلوب وعمل إدارة المصالح الفردية، وبدلًا من البناء أخذت ترفع شعارات الانتقام والثأر وتصفية حسابات قديمة، وعملت على تهجير العقول وتصفية العلماء”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة