شؤون عربية

“مذيع النكسة” يرحل في ذكراها الـ51

أحمد سعيد وداعًا!

كيو بوست –

رحل فجر الثلاثاء 5/6/2018 المذيع الشهير المخضرم أحمد سعيد مفارقًا الحياة، عن عمر يناهز 93 عامًا في القاهرة. الإذاعي الراحل اشتهر بصوته وأدائه الإذاعي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، إبان بروز القومية العربية.

وصادفت وفاة سعيد الذكرى الـ51 للنكسة، أو حرب 1967، الحرب التي نشبت بين إسرائيل من جهة، وكل من مصر وسوريا والأردن من جهة ثانية، لمدة ستة أيام، انتهت باحتلال إسرائيل لسيناء والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان. واشتهر سعيد خلالها ببياناته الرسمية التي تلاها بصوته عبر الإذاعة أثناء الحرب.

ويعتبر سعيد واحدًا من أهم المذيعين في تلك الحقبة؛ فهو أحد مؤسسي إذاعة صوت العرب عام 1953، وتولى فيها إدارة برنامج العلاقات الخارجية، وأصبح أحد أشهر مذيعيها، ليترأسها في عام 1967، قبل أن يقدم استقالته في العام نفسه عقب “نكسة حزيران”. كما يعود له الفضل له -إلى جانب آخرين- في تطوير الكتابة الإذاعية في مصر، وعرف بأسلوبه المتميز في الأداء الإذاعي في ذروة انتشار إذاعة “صوت العرب”، واشتهر بإدخال التعبيرات السياسية الساخرة في برامجه “هذا عدوك” و”أكاذيب تكشف حقائق”.

 

حياته

ولد سعيد عام 1952، ودرس الحقوق في جامعة القاهرة، ليعين مذيعًا رئيسًا في إذاعة القاهرة، ثم مديرًا لإذاعة صوت العرب، بالإضافة لعمله كمحرر صحفي للعديد من المجلات في القاهرة. كما كتب عملًا مسرحيًا بعنوان “الشبعانين” عام 1966، وقدم مسلسلًا إذاعيًا “في بيتنا رجل”، وكتب برنامجًا إذاعيًا عن هجرة “نبي الإسلام”، وكتابته الصياغة النهائية لكتاب القومية العربية.

ونسب إليه إذاعته لبيانات عسكرية تفيد بانتصار الجيش المصري في نكسة حزيران، وإسقاط عشرات الطائرات الإسرائيلية وتدمير معداتهم، في حين كانت هذه الانتصارات غير دقيقة، ليصرح الراحل قبل وفاته بأنه كان ينقل البيانات التي كان يتلقاها من مصادر رسمية، وملزمًا بإذاعتها دون أي تغيير.

ونعى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام “حسين زين” الإذاعي أحمد سعيد، قائلًا إن سعيد لم ينقطع عطاؤه أبدًا، وقدم حوارًا إعلاميًا مهنيًا هادفًا، وله إسهامات كبيرة في تطوير وتجويد العمل الإذاعي. وتتلمذت على يده أجيال عديدة، وكان نموذجًا يحتذى به في المهنية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات