الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مدينة “حتا” الإماراتية.. طبيعة خاصة وإرث قديم

سيُقام في مدينة "حتا" بدبي الحفل الرسمي للاحتفال باليوم الوطني الخمسين لدولة الإمارات

كيوبوست

وسط طبيعتها الجامعة بين سكون الجبال الجرداء وحيوية واحات النخيل، وفي كنف عراقة تاريخها الممتد لألف سنة قبل الميلاد، سيُقام في مدينة “حتا” بدبي، الحفل الرسمي للاحتفال باليوم الوطني الخمسين لدولة الإمارات بتاريخ 2 ديسمبر 2021م، وفقاً لما أعلنته لجنة الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وبعد إعلان خبر إقامة الاحتفال في حتا، غرَّد إماراتيون معبرين عن فرحتهم؛ فمنهم مَن أشاد بجمال المدينة مغرداً:

ومنهم مَن أعرب عن فخره بإنجازات دولة الإمارات وجمال مدينة حتا:

وعلى الرغم من ريادة التجربة الحداثية لدولة الإمارات ونجاحها البيِّن؛ فإن جانباً يمزج بين الهدوء والطبيعة وعراقة أصيلة، تجلَّى في مدينة حتا التابعة لإمارة دبي؛ لتضم أهم احتفالات الإمارات الوطنية.

اقرأ أيضاً: إكسبو دبي.. فرصة فريدة للإمارات والعالم

بين الماضي والحاضر

سكن الإنسان مدينة حتا الواقعة على بُعد نحو 130 كيلومتراً جنوب شرق دبي، قبل 3000 عام، وكانت في الماضي طريقاً تجارياً ومعبراً حيوياً للقوافل والمسافرين.

تقع حتا في أعالي جبال الحجر ذات اللون الداكن- “وام”

حالياً تُعتبر حتا مقصداً للسكان والسيَّاح؛ بسبب طبيعتها الخلابة، فهي تقع في أعالي جبال الحجر ذات اللون الداكن، كما تضم واحات مزدهرة بالخضرة والماء، ولأنها مرتفعة فإن طقسها معتدل ولطيف تحديداً في الشتاء، بينما تتميز المدينة بهدوئها على عكس نمط الحياة السائد في مدن الإمارات الكبرى؛ لكن حتا في ذات الوقت توفر لزائريها نشاطات وفعاليات ممتعة.

قرية حتا

في مدينة حتا توجد قرية تراثية اسمها حتا أيضاً، تندرج في قائمة المواقع التراثية المميزة على مستوى دولة الإمارات، وتم افتتاحها عام 2001م، بعد عمليات ترميم وإعادة تأهيل.

كان اسم القرية في الماضي “الحجرين”، ويعود سبب التسمية إلى كون القرية وقعت بين جبلَين، يعتلي قمة كل منهما برجان، شُيِّدَا عام 1888م كحصن في وجه الغزاة. وإلى جانب البرجَين، تضم قرية حتا اليوم عشرات المباني رُممت باستخدام نفس المواد التي بُنيت منها قديماً؛ كمسجد يعود تاريخه إلى قبل 200 سنة، وحصن بُني عام 1896م لعقد اللقاءات العامة ومناقشة أمور السلم والحرب.

وتحتوي القرية على معارض تُعرف بـ”المنازل”؛ الهدف منها استعراض عادات وإرث منطقة حتا، كالمنزل التقليدي الذي يعتبر نموذجاً للبيوت التقليدية للقرية، ومنزل الفنون الشعبية؛ يقدم نماذج من الشعر النبطي الشعبي والرقصات والفنون الشعبية، والأدوات الموسيقية والطبول الخاصة بالمنطقة.

مدينة حتا- “وام”

إضافة إلى منزل الحياة الاجتماعية، الذي يستعرض من خلاله صور الحياة الاجتماعية للسكان قديماً، ومنزل الحرف اليدوية التقليدية؛ تظهر الحرف اليدوية التقليدية التي كانت تُمارس في الماضي كالعطارة والحدادة، ومنزل منتوجات النخيل؛ إذ تعتبر أشجار النخيل من أهم محاصيل الزراعة في الإمارات، وأخيراً منزل الترميم، الذي يبرز خطوات ومراحل ترميم قرية حتا التراثية في دبي. كما تشمل القرية على سوق قديمة، ومنطقة للاستراحة وسط أشجار النخيل وسفوح الجبال؛ اسمها “منطقة الشريعة”.

اقرأ أيضاً: مركز دبي التجاري العالمي.. كيف استطاع أن يسوق للمدينة على مستوى العالم؟

رحلة في حتا

بالعودة إلى مدينة حتا، فإن عدة معالم ومرافق تقع في المدينة يُنصح بزيارتها خلال رحلة فيها؛ كسد حتا، بغرض الجلوس عند ضفاف بحيرته والتأمل أو التجديف. وإن كنت من المهتمين بالطبيعة، فبالإمكان التخييم في المنطقة المخصصة لذلك عبر نصب خيمتك أو استئجار كرفان.

وبحال كنت بصحبة عائلتك فستكون حديقة التلة، الواقعة على أحد جبال حتا والمطلة على قريتها، خياراً مناسباً؛ لأنها توفر ملعباً للأطفال ومسارات ركض وملاعب رياضية.

تُعتبر حتا مقصداً للسكان والسياح بسبب طبيعتها الخلابة- “وام”

ولا تقتصر تجربة زيارة حتا على الاستمتاع بالطبيعة والهدوء؛ فهي تضم منشآت ترفيهية كـ”حتا وادي هب” المقام بين جبال في المدينة، ويضم مرافق كالمنتجعات والنُّزل، ويقدم مجموعة أنشطة ومغامرات؛ كركوب الدراجات الجبلية والخيول والسير في مسارات المشي الجبلية.. وغيرها.

جانب من مدينة حتا- “تويتر”

لم تتوقف مدينة حتا عن التطور، فإلى جانب المشروعات التنموية التي شهدتها في السنوات الأخيرة، كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أواخر أكتوبر الماضي، عن خطة تنمية شاملة في مدينة حتا تشمل إنشاء شاطئ وبحيرة جديدة وأنظمة نقل للمنحدرات الجبلية؛ مثل القطار الجبلي وأطول ممشى جبلي في دولة الإمارات، وذلك ضمن خطة التطوير الرئيسية خلال الـ20 عاماً المقبلة في حتا.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة