الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مدير “دجلة” الفضائية لـ”كيوبوست”: حرق مقر القناة لم يكن عفوياً

سعد رشيد تطرق في هذا الحوار إلى أسباب اقتحام مقر القناة في بغداد والأعذار الواهية التي ساقها المعتدون.. فضلاً عن الصمت المريب للجهات الأمنية حيال ما حدث

كيوبوست- أحمد الدليمي

في تحدٍّ واضح لسلطة الدولة العراقية، وعلى مرأى ومسمع من الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية مقر القناة، اقتحم محتجون يتبعون الميليشيات الشيعية، مقر قناة “دجلة” الفضائية، وسط العاصمة العراقية بغداد، بعد اتهامها ببث برنامج غنائي في ليلة عاشوراء، وهو أمر اعتبره كثيرون من الطائفة الشيعية تجاوزاً على الشعائر.

المحتجون بعد اقتحامهم مقر القناة، قاموا بتحطيم جميع أجهزة البث، وعاثوا في المكان تكسيراً وتخريباً، وسرقوا بعض معدات التصوير، وبعد خروجهم أضرموا النار في مبنى “دجلة”، ليحرقوه بالكامل دون أن تتحرك الأجهزةُ الأمنية لإيقافهم أو اعتقالهم.

اقرأ أيضاً: مصدر استخباراتي لـ”كيوبوست”: إيران وميليشياتها مارستا ضغوطاً كبيرة لمنع تولِّي الكاظمي رئاسة الوزراء

أضرار بالغة

وقال المدير العام لقناة “دجلة” وكبير المذيعين فيها سعد رشيد، في حديثٍ خص به “كيوبوست”، تعليقًا على ما حدث: “تابعت إدارة قناة (دجلة) بقلق بالغ الاعتداء الذي حصل على مكتبها في بغداد، وما رافقه من عملية اقتحام للمكتب. لقد تعمَّد المقتحمون إلحاق أضرار بالغة بمحتويات المكتب؛ الأمر الذي نتج عنه خسائر بالغة تقدر بمئات الآلاف من الدولارات”، مضيفاً: “ما حصل يخالف نص المادة 36 من الدستور العراقي، والتي نصت على حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل”.

آثار حرق القناة – وكالات

وأكد رشيد أن الحادث لم يكن عفوياً بقدر ما هو معد له سلفاً، وأن عمليات الحرق التي جرت تدلِّل بما لا يقبل الشك والتأويل، على أن تلك المجاميع التي اعتادت إشاعة الفوضى في العراق، والتشويش على الحرية والديمقراطية التي وصل إليها عقب عام 2003، قد تعمدت فعلتها مع سبق الإصرار والترصد؛ وهو الأمر الذي يدعو إلى وقفة حقيقية تعيد الأمور إلى نصابها.

وأشار المدير العام لقناة “دجلة” إلى أن الهدف النهائي هو “الرغبة في حجب صوت القناة عن الفضاء الوطني، إن لم نقل إسكاتها”؛ لأن تلك الجماعات هي المتضرر الأول والأخير من خطاب “دجلة” الذي يتخذ من معاناة المواطن العراقي والشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه العراق منطلقاً له.

اقرأ أيضاً: متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

سعد رشيد

“إن تلك الجماعات ومَن يدعمها ويقف خلفها، اتخذت من الإمام الحسين، رضي الله عنه، غطاءً لتنفيذ أجندتها الخبيثة؛ إذ لم يكن الإمام الحسين داعياً إلى الشر والفتنة بقدر ما كان رمزاً للإصلاح الذي تسير عليه قناة (دجلة) منذ انطلاقتها”، على حد تعبير رشيد.

وتابع رشيد: إن تهديد موظفي قناة “دجلة” مستمر في العراق، وهو دليل آخر على قبح ودناءة هذا الفعل، الذي مع شديد الأسف يظهر الصورة المتردية التي وصل إليها العراق؛ حيث دخلتِ الخصومة السياسية على الخط.

صمت أمني

وأبدت قناة “دجلة: استغرابها من إدارة الجهات الرسمية والأمنية لهذه الجريمة والتعاطي مع الأمر على أنه لم يحصل شيء. وهنا التساؤل المشروع مرة أخرى: هل ما حدث كان بتواطؤ من تلك الجهات أو ربما بمباركتها؛ إذ إن الحديث عن سرقة محتويات وإحراق مكتب القناة في بغداد كان قد روج له قبل ساعات من انطلاق التظاهرة؟ ثم ما طبيعة الأوامر التي صدرت للجهات الأمنية المسؤولة عن حماية مقر القناة، “حتى فهم الجميع أن وجودها كانت الغاية منه حماية تلك المجاميع وليس مقر القناة”؟

 اقرأ أيضاً: مصدر أمني لـ”كيوبوست”: ميليشيات موالية لإيران تخطط لزعزعة الأوضاع الأمنية في بغداد والمحافظات المحررة

وختم رشيد حديثه لـ”كيوبوست”؛ قائلاً: “إن قناة (دجلة) بإدارتها والعاملين فيها بعيدة كل البعد عن الاتهام بالطَّرب؛ فهي في الأساس (قناة غنائية) موجهة إلى العالم العربي لنقل التراث الغنائي العراقي القديم والحفاظ عليه، وليس لها أي ارتباط لا من بعيد ولا من قريب بقناة (دجلة الرئيسية المنوعة)، والتي نقلت أحداث الزيارة بكل تفاصيلها منذ لحظاتها الأولى إلى نهايتها عبر تغطيات إخبارية متواصلة، ولهذا نجد أن التستر خلف عباءة الإمام الحسين، رضي الله عنه، إنما هو جُرمٌ آخر يفوق بقبحه إحراق مكتب القناة في بغداد، وتهديد العاملين فيها”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة