الواجهة الرئيسيةترجمات

مديرها أرسل إليها رسائل تحرش.. فضربته بعصا الممسحة

أثارت موظفة حكومية في الصين ضجة كبيرة على الإنترنت بعد ظهور مقطع لها وهي تضرب مديرها الذي اتهمته بالتحرش

كيوبوست- ترجمات
تيفاني ماي♦

انتشر مقطع فيديو يصور موظفة حكومية من شمال شرق الصين، تعرضت إلى التحرش من قِبل مديرها، وهي تضربه بعصا الممسحة؛ مما أثار الجدل حول قضية التحرش في أماكن العمل، وحوَّلها إلى ضجة كبيرة على الإنترنت.
تظهر تشو، في مقطع الفيديو، وهي ترمي رئيسها وانغ، بالكتب وتسكب عليه الماء، ثم تضربه بعصا المكنسة، بينما كان يغطي وجهه بيدَيه ويحاول أن يعتذر منها، ويقول إن رسائله لها كانت على سبيل المزاح.
قدمت تشو بلاغاً إلى الشرطة المحلية، الأسبوع الماضي، تتهم فيه رئيسها بالتحرش، وبدأ مقطع الفيديو بالانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية هذا الأسبوع. حقق الفيديو ملايين المشاهدات، وعلق كثيرون على ما سموه عرضاً غير مألوف للمقاومة ضد شخصية ذات سلطة، في بلد يوفر حماية محدودة للغاية من التحرش الجنسي في أماكن العمل. وعبر كثيرون ممن شاهدوا الفيديو عن تضامنهم مع المرأة التي وصفوها بأنها مدافعة عن العدالة.

اقرأ أيضاً: حقائق صادمة حول حالات الاغتصاب والتحرش في السويد

قالت لو بين، الناشطة النسوية البارزة في الصين: إن كثيرين ينظرون إلى الفيديو باعتباره تعبيراً عن الغضب المتراكم بسبب غياب مساءلة المتحرشين؛ حيث تخشى الكثيرات ممن يتعرضن إلى التحرش من عدم تصديقهن أو من انتقام المتحرشين بهن في حال تقدمهن بشكاوى. تقول لو بين: “في معظم الأوقات تضطر النساء إلى التزام الصمت؛ بسبب صعوبة إثبات التحرش. وهذه السيدة أخذت مسألة حماية نفسها على عاتقها، والاهتمام الذي لقيه تصرفها هو دليل على أنه ليس هنالك من طريقةٍ أفضل”.

تأسست حركة “مي تو” لمحاربة التحرش الجنسي ولتشجيع الضحايا على التقدم بشكاوى ضد المتحرشين- “الغارديان”

ذكرت وسائل الإعلام الصينية أن الرجل هو نائب مدير وكالة مكافحة الفقر الحكومية، في مدينة سويهو في مقاطعة هلونغيانغ. وبعد تحقيقٍ داخلي، ثبت أنه يعاني مشكلات في الانضباط السلوكي، وتم فصله من وظيفته الحكومية تماشياً مع إجراءات الحزب الشيوعي الصيني التأديبية، وفقاً لوكالة “أنباء شينخوا” الحكومية. ولم يتم فرض أي إجراءات عقابية بحق الموظفة التي قال المسؤولون إنها تعاني “مرضاً عقلياً” لم يحددوه.

اقرأ أيضاً: ردَّة حضارية.. تنامي ظاهرة التحرش في مصر

أصدرت الصين عام 2005 قوانين تحظر التحرش الجنسي، وتعطي الضحايا حق التقدم بشكاوى على رؤسائهم في العمل. وتبع ذلك القانون عدد من اللوائح التي حمَّلت أرباب العمل مسؤولية حماية موظفيهم من التحرش. يرى داريوس لونغارينو، الزميل الأول في مركز بول تساي تشاينا، في كلية الحقوق بجامعة ييل، أن عدداً قليلاً من أماكن العمل قد تبنى سياسات متشددة تجاه التحرش. وقال، في مقابلة له: “هنالك عدد قليل من دعاوى التحرش، وعدد أقل من القضايا الناجحة؛ فإذا ما كانت القضية تفتقر إلى شهادة الشهود، فإن المحكمة غالباً ما تحكم بعدم وجود أدلة كافية لإثبات التحرش؛ بل إن ضحايا التحرش قد يتعرضون إلى دعاوى قضائية هم أنفسهم”.

ناشطات صينيات يتظاهرن للمطالبة بقوانين أكثر تشدداً في مواجهة التحرش- وكالات

وفي مقطع الفيديو تظهر تشو وهي تقول إن السيد وانغ أرسل إليها رسائل نصية مشينة في ثلاث مناسبات، وإن أخريات في المكتب قد تلقين رسائل مشابهة منه. ويمكن رؤيتها وسماعها وهي تجري مكالمة من هاتفها وتقول إنها أبلغت الشرطة بتصرفاته.

اقرأ أيضاً: لا تحاولي التكتم.. طرق مثلى لمواجهة التحرش الإلكتروني والمباشر

ويطالب الناشطون النظامَ في الصين بمزيدٍ من الحماية لمثل هذه الحالات. تقول الناشطة لو بين: “كيف يمكن دعم الضحايا الآخرين الذين لم يتمكنوا من اجتذاب انتباه الجمهور؟ ليس هنالك من جواب عن هذه الأسئلة التي تثار دائماً”. ويقول السيد لونغارينو: “إن ما ساعد السيدة تشو في قضيتها هو تسجيل اعتراف مديرها؛ ولكن في كثير من الحالات لا يكون مثل هذا التسجيل متوفراً”.

♦مراسلة “نيويورك تايمز” في الصين وآسيا، وتغطي احتجاجات هونغ كونغ، حيث تقيم.

المصدر: ذا نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة