الواجهة الرئيسيةشؤون عربيةملفات مميزة

مخاوف من استعادة تنظيم الدولة لقوته في سوريا

هل يعود التنظيم إلى السيطرة على مناطق جديدة في البلاد؟

كيو بوست –

أثارت أنباء محاولات تنظيم داعش العودة إلى مدينة البوكمال السورية، بالقرب من الحدود مع العراق، مخاوف من مقدرة التنظيم على العودة إلى جزء من الأراضي التي فقد السيطرة عليها، بعد تفكك دولة خلافته.

وكان تنظيم داعش قد تمكن من السيطرة على بعض أجزاء المدينة، التي تقع في ريف دير الزور الشرقي، بعد أن شن هجومًا هو الأعنف منذ أشهر عدة، بالتزامن مع مجموعة من العمليات التي شنها مقاتلو التنظيم ضد قوات الحكومة السورية في عدد من المناطق الأخرى.

اقرأ أيضًا: هل يعود داعش إلى العراق عبر “الشبكة المظلمة”؟

ويعتقد بأن معظم قوة التنظيم الرئيسة، التي ظلت بعد سقوط دولته، تتركز في البادية السورية الشرقية، بين الحدود العراقية، ونهر الفرات وجنوب الحسكة. كما ذكرت تقارير سابق أن أبا بكر البغدادي يتحصن مع قيادات التنظيم في تلك المنطقة، ويدير من هناك عددًا محدودًا من المقاتلين.

لكن بعد يوم واحد من دخول البوكمال، تراجع التنظيم إلى أطرافها، بعد الاشتباكات العنيفة التي خاضتها قوات النظام معه، خلال تصديها للهجوم.

 

رغم التراجع

عكس دخول تنظيم الدولة إلى البوكمال، وسيطرته على أجزاء منها، رغم أنها مؤقتة، احتمالية أن يكون التنظيم قد استعاد عافيته، بعد الخسائر التي مني بها خلال الأشهر القليلة الماضية، التي أدت إلى الإعلان عن الانتصار عليه في العراق، وإعلان روسيا انسحاب جزء كبير من قواتها من سوريا.

وتثور بفعل ذلك بعض المخاوف من إمكانية عودة التنظيم إلى القتال، خصوصًا أنه أثبت في أكثر من مرة أنه ظل قويًا، حتى بعد الإعلان عن هزائمه؛ إذ عادة ما تظهر مثل تلك التنظيمات مقدرة عالية على إمكانية العودة إلى الحياة من جديد.

وقد أثبتت الهجمات التي نفذها التنظيم في العراق بعد إعلان الانتصار عليه، صحة المقولة السابقة، خصوصًا أنه شن مجموعة من الهجمات في مناطق عراقية، تبعها عمليات أمنية مكثفة للقوات الأمنية العراقية ضده، بما فيها محافظة ديالى العراقية.

ورغم إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط 21 قتيلًا من التنظيم، إلا أن الأخير استطاع أن يوجه ضربات قوية لقوات النظام السوري؛ فقد سقط 30 شخصًا، بحسب المرصد، من النظام وحلفائه، شمل 14 من المسلحين غير السوريين الموالين للنظام، بما في ذلك حزب الله ومقاتلين إيرانيين.

 

228 قتيلًا

وتأتي خسائر النظام الأخيرة، بعد أسبوعين من سقوط 76 قتيلًا من الأخير وحلفائه، من بينهم 35 قتيلًا في هجوم على محافظة دير الزور استهدف رتلًا لقوات النظام، وقوات روسية حليفة، جنوب غرب مدينة الميادين، ما تسبب بمقتل 26 نظاميًا، و9 روس في يوم واحد.

اقرأ أيضًا: في أسبوع: داعش قتل 76 مقاتلًا من الجيش السوري وحلفائه

وفي المحصلة، يرتفع عدد القتلى من النظام وحلفائه، منذ 22 مايو/أيار إلى 9 يونيو/حزيران، إلى 228 قتيلًا، من بينهم 9 روس، إضافة إلى أسر وإصابة العشرات.

ارتفاع عدد القتلى من النظام يكشف عن حقيقة صعود قوة تنظيم الدولة، فبعد أن توارى لأشهر عدة، عاد ليضرب من جديد، وبوتيرة هي الأعلى منذ فترة طويلة؛ فقد ضاعف التنظيم من هجماته على امتداد البادية السورية، منذ طرده من أحياء جنوب دمشق، بما في ذلك مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وقد اتفق النظام مع التنظيم على إخلاء مناطق جنوب العاصمة دمشق، مقابل أن ينتقل عناصره إلى مناطق يسيطر عليها داعش في البادية السورية.

 

تسرع وانشغال

يقول تقرير صادر في صحيفة الإندبندنت إن أعداء التنظيم تسرعوا في الحكم عليه بالهزيمة، مضيفًا أن سياسيين غربيين قلقون من الهجمات “الوخزية” التي يشنها التنظيم، التي تشير إلى استعادة نشاط التنظيم.

ووجد كاتب التقرير باتريك كوكبيرن أن هناك بعض المؤشرات على عودة التنظيم إلى نشاطه في معاقله القديمة؛ فالسكان في دير الزور يتحدثون عن عودة التنظيم، وعن وجوب عدم البقاء في الشوارع بعد الثالثة مساء، خوفًا من هجمات محتملة. وفي الرقة، تدور شائعات حول وجود خلايا نائمة للتنظيم، خصوصًا أن عناصر الأمن التابع له كانوا يخفون وجوههم أثناء حكم التنظيم، ما يعني احتمالية أن يكونوا لا يزالون في المدينة، دون أن يستطيع السكان تمييزهم.

كما يذكر التقرير أن أعداء التنظيم انشغلوا في أزمات أخرى بعد إعلانهم الانتصار، ما أدى إلى فتح المجال أمام التنظيم للعودة إلى بعض المناطق، وتحسين وضعهم العسكري.

اقرأ أيضًا: داعش يتقلص في مناطق ويتمدد في أخرى!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة