الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

مخاوف عراقية من اشتعال الحرب بين واشنطن وطهران!

المواطنون العراقيون يترقبون بقلق مستجدات التصعيد بين طهران وواشنطن.. والمراقبون متفائلون بالمصالحة الخليجية ودورها في خفض هذا التصعيد

كيوبوست- أحمد الدليمي

تتصاعد حدة التصريحات، ولغة التهديد والوعيد، باندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو سيناريو لا يمكن استبعاده في المرحلة الراهنة بين الطرفَين، في ظل تعنت النظام الإيراني وتمسكه بعصا التلويح بالتحرك بشن عمليات نوعية، ستتسبب حتماً في اشتباك عسكري كبير قد يستهدف المصالح الأمريكية، ودول الخليج العربي، وذلك عبر ميليشياتها وأذرعها المنتشرة في البلدان العربية؛ لا سيما العراق، المتضرر الأول من احتمالية اشتعال الحرب.

 اقرأ أيضاً: العراق يفتح نافذة على دول الخليج لكسر الهيمنة الإيرانية

قلق وترقب

الخوف والقلق واضحان بين العراقيين، كما يقول المواطن حسين وليد، معرباً عن قلقه الدائم إزاء التصريحات النارية بين الإدارة الأمريكية والإيرانيين بنشوب حرب، قد تكون لها تأثيرات وانعكاسات سلبية، تؤدي إلى قتل وتهجير العراقيين مجدداً، داخل وخارج العراق.

يقول حسين، البالغ من العمر 34 عاماً، لـ”كيوبوست”: “الحروب التي لم تجلب لنا إلا الدمار والفقر وضياع مستقبل أجيالنا، إن فكرت أمريكا وطهران تصفية حساباتهما، فعليهما البحث عن بلدٍ آخر، بعيداً عن العراق المثقل بالجراح والهموم؛ بسبب الحروب والميليشيات، فالأوضاع في العراق سيئة جداً واندلاع أي حرب سيدفع البلد إلى الاقتتال الطائفي”.

معن الجبوري

وعلَّق الخبير الأمني معن الجبوري، لـ”كيوبوست”، قائلاً: “كل الأخبار والتقارير الدولية تتحدث عن تصعيد إيراني- أمريكي محتمل، قد يؤدي إلى نشوب حرب واشتباكات عنيفة في كل المنطقة، والعراق سيكون الخاسر الأول؛ لأنه يمثل الخاصرة الرخوة، خصوصاً في الصراعات الإقليمية والدولية؛ فطهران باتت تتخذ من العراق الحديقة الخلفية لصراعاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تعتبره خط الصد الأول لكي تنأى بالداخل الإيراني عن هذا الصراع”.

وأضاف الجبوري: “هناك قلق متزايد في الشارع العراقي وخوف عما سينجم عن هذا الصراع المعلن بين أمريكا وإيران، يقابله الضعف في سياسة الحكومة العراقية والدبلوماسية الهشة، فضلاً عن الأذرع الميليشياوية التي تستخدمها طهران للضغط على الحكومة”، موضحاً أن العراق يعيش مرحلة صعبة للغاية ويحاول بكل الوسائل المتاحة تجنيب شعبه تبعات هذا الصراع؛ لأن الوضع الأمني والاقتصادي لا يُحتمل، والكاظمي من خلال الوفد الذي أرسله مؤخراً إلى طهران أبلغ النظام الإيراني بخطورة الوضع داخل العراق، وأنه لا يستوعب أية حرب أو صراع جديد على أراضيه.

اقرأ أيضاً: ميليشيات الحشد الشعبي.. دولة إيرانية داخل الدولة العراقية

سيناريو قائم

هيثم نعمان الهيتي

من جانبه، علق الخبير بالشؤون العراقية والدولية هيثم نعمان الهيتي، لـ”كيوبوست” قائلاً: “رغم أن الاحتمالات باندلاع حرب بدأت تتضاءل؛ فإن سيناريو الحرب لا يزال قائماً بين الأمريكيين والإيرانيين، ومرحلة التأزم التي يمر بها العراق أصبحت غير مقبولة أمريكياً بين الديمقراطيين والجمهورين، وكذلك غير مقبولة داخلياً بين العراقيين والدول الإقليمية”، مشيراً إلى أن الانفتاح القطري- السعودي- الإماراتي هو بداية جديدة لتحولات كبيرة بالمنطقة ستؤدي بالتأكيد إلى إعادة اللحمة العربية وتقليص النفوذ الإيراني، وبكل وضوح إيران كانت تستفيد من الانقسام الخليجي- الخليجي،  والإيرانيون الآن يتلقون ضربة جديدة من خلال هذا الاتفاق الذي يؤكد أن الكفة سترجح لصالح الحرب ليس في مناطق الخليج فحسب؛ بل في العراق أيضاً.

وحسب الهيتي، فإن واشنطن ستدعم أي تحول لإنهاء النفوذ المتصاعد للميليشيات، والذي يلغي دور الدولة العراقية، ويصعد الدور العسكري الإيراني الصاروخي بالمنطقة؛ وكلها ملامح تؤكد أن هناك تحولاً جذرياً قادماً بالعراق قبيل الانتخابات، مؤكداً أنها ستكون انتخابات بلا ميليشيات مسلحة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

أحمد الدليمي

مراسل العراق

مقالات ذات صلة