الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةشؤون عربية

محمد عطية: بذلنا جهداً كبيراً في موكب المومياوات الملكية رغم الانتقادات!

تحدث مصمم موكب المومياوات الملكية مهندس الديكور محمد عطية إلى "كيوبوست" عن كواليس تحضير الديكورات الخاصة بالموكب والصعوبات التي واجهتهم للخروج بهذا العمل

كيوبوست

قبل أقل من عامَين بقليل أُبلِغ مهندس الديكور محمد عطية، باختياره ليكون مسؤولاً عن تصميمات الديكور الخاصة بموكب المومياوات الملكية، والخاص بنقل مومياوات 22 ملكاً وملكة مصرية من المتحف المصري بالتحرير إلى موقعهم الجديد بالمتحف القومي للحضارة؛ وهو الموكب الذي كان محط الأنظار، السبت الماضي، في رحلة وصفت بالأسطورية، ليبدأ العمل من خلال شركته ومع فريق عمل وصل إلى المئات؛ من أجل تجهيز وتصميم الموكب.

مهندس الديكور محمد عطية

يتحدث عطية إلى “كيوبوست” عن شعوره بالخوف في البداية عندما التقى رجل الأعمال محمد السعدي، ليبلغه باختياره لهذه المهمة؛ وهو ما دفعه للبحث والقراءة جيداً في كثيرٍ من التفاصيل خلال مرحلة التحضيرات التي عمل فيها من خلال شركته، وبرفقته 20 مهندساً، تضاعف عددهم مع الوقت؛ حيث تركزت التفاصيل والمناقشات على ضرورة تقديم ديكورات مميزة للموكب والبوابات والعربات.. وغيرها من التفاصيل التي كانوا مسؤولين عنها بشكل كامل، مؤكداً أن التحدي الأكبر بالنسبة إليهم كان رغبتهم في تقديم تجربة تنافس الأجانب.

الموكب خلال مروره في ميدان التحرير – وكالات

يقول عطية إنه عند الشروع في أي عمل يتم النظر إلى الفعاليات المماثلة التي تحدث في العالم؛ للاستفادة منها، لكن هذه المرة كان الموكب استثناءً فريداً من نوعه لم يحدث من قبل، ربما يتشابه في بعض التفاصيل مع الكرنفالات البرازيلية؛ لكن طبيعة الموكب الجنائزي تجعل هناك تفاصيل كثيرة مختلفة يجري العمل عليها، مشيراً إلى أن عدد العاملين في الديكورات وصل في بعض المراحل إلى 700 عامل.

المركبات خلال التجهيز – وكالات

استبعاد الخيول

يؤكد مصمم الديكورات الخاصة بموكب المومياوات أن روح التصميم كانت موجودة من البداية؛ لكن جرى تطوير الرسومات عدة مرات قبل التنفيذ، خصوصاً بعدما تم الاستقرار على سرعة السيارات وطريقة خروجها من المتحف المصري، مروراً بالمسار الطبيعي باتجاه موقعها الجديد في المتحف القومي للحضارة؛ حيث تم تحديد سرعة الموكب بناءً على خبراء الآثار، وتم الاستقرار على أن يتسم الموكب بنفس طبيعة المواكب الجنائزية التي كانت تخرج للملوك بعد رحيلهم.

رسومات التصميم الخاص بالمركبات الملكية

استبعد محمد عطية من البداية فكرة أن تقوم الخيول بجر عربات الموكب؛ لأسبابٍ عدة، من بينها استحالة السيطرة على الأمر بالنسبة إلى الموكب بالكامل، بالإضافة إلى أن المواكب المماثلة لم يكن يتم استخدام الخيول فيها، مشيراً إلى أن ثمة تحديات فكروا فيها من وقت مبكر مرتبطة بجاهزية السيارات التي ستنقل المومياوات وعدم تعطلها في الطريق؛ لا سيما من ناحية البطاريات المستخدمة في إضاءة العربات من الخارج أو حتى في الإطارات التي يمكن أن تفقد الهواء الموجود بداخلها بما يتسبب في تعطيل الموكب.

جرت الاستعانة بسيارات تابعة للقوات المسلحة

يقول عطية إن هذه الأمور دفعتهم للتنسيق والاستعانة بمركبات تابعة للقوات المسلحة، التي وجدوا منها تعاوناً كبيراً من اللحظة الأولى، وجرى الاستعانة بسيارات مجهزة للتغلب على مشكلة فراغ الهواء من الإطارات؛ بحيث يتم تزويد الهواء تلقائياً خلال السير، بالإضافة إلى تجهيز السيارات ببطاريات إضافية تسمح بالإضاءة القوية للمركبات من الخارج، مع إمكانية تحويل شحن البطارية حال انتهائه إلى بطارية أخرى على الفور.

صممت السيارات بمواصفات خاصة

اجتماعات وتحضيرات

يتذكر مهندس الديكور المصري تفاصيل التحضيرات والاجتماعات المتعددة التي عقدت، وكانت تضم عادة أكثر من 40 شخصاً؛ ما بين مهندسي صوت ومخرجين ومصممي ملابس.. وغيرهم من المعنيين بالتحضيرات؛ نظراً لأن كل شخص مسؤول عن أمر كان يقوم بالتنسيق مع الآخرين بشكل كامل، لافتاً إلى أن جميع الأمور كانت محسوبة بدقة شديدة، من البداية إلى النهاية.

تحرك الموكب من التحرير إلى متحف الحضارة

جاء محمد عطية لعمل تصميم سيارات الموكب من خلفية معمارية؛ فهو بالأساس مهندس معماري، وسبق أن قدم تجارب في الديكور بعدة أعمال سينمائية ناجحة؛ منها “الفيل الأزرق” و”احكي يا شهرزاد” وغيرهما من التجارب قبل أن يدخل مجال تنظيم الفعاليات، وينخرط بتجارب في مهرجان الجونة السينمائي، ومنتدى شباب العالم.. وغيرهما من الفعاليات التي نُظمت في مصر خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

خرج الموكب من المتحف المصري

يقول عطية: كانت لديَّ خلفية عن تصميم السيارات بالتأكيد؛ لكن تصميم السيارات بالنسبة إليَّ كان مسألة جديدة، وعملت عليها بشكلٍ مكثف؛ لاختيار الشكل المناسب، حتى وصلنا إلى الصورة التي شاهدها العالم؛ بحيث وضع كل ملك في سيارة خاصة حملت اسمه ضمن موكب مهيب يليق بتقديم الأحفاد للأجداد.

استغرقت الرحلة نحو 45 دقيقة

لا يخفي مهندس الديكور المصري قلقه من رد الفعل خلال العمل؛ لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي يؤكد أن جزءاً من انتقاداتها يكون مبرراً، لكن غالبية الانتقادات تكون من أشخاص غير مؤهلين، ومن ثمَّ تكون غير مبررة، مشيراً إلى أن غالبية ردود الفعل كانت إيجابية بشكل كبير، وهو أمر يرجع إلى العمل المكثف الذي قاموا به والتخطيط الدقيق من رجل الأعمال محمد السعدي.

حظيت الرحلة بتغطية إعلامية مكثفة

يفسر عطية عدم تغطية مسار الموكب بالكامل بالكاميرات، وتصوير حركة السيارات خلال الرحلة التي استمرت نحو 45 دقيقة؛ لعدة أسباب، من بينها التركيز على نقطتَي الانطلاق والوصول بشكل رئيسي وطول المسار الذي كان يفترض تصويره، ويقدر بأكثر من 8 كم؛ مما كان سيحمل مزيداً من الأعباء المالية، فضلاً عن وجود مواقع أثرية أخرى كانت هناك رغبة في تسليط الضوء عليها خلال رحلة الموكب في الأقصر وأسوان، وحتى في القاهرة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة