الواجهة الرئيسيةمصطفى سعيد

محمد رضا شجريان… مع مصطفى سعيد

كيوبوست

نموذج: ما تيسَّر من سورة القَصص.

الله الله الله الله، ما هذا الجمال، ما هذا الإبداع، يا سلام يا سي محمد!

ما سمعنا تلاوة لما تيسَّر من سورة القَصص، والقارئ هو محمد رضا شجريان، الذي فقده كل سامعٍ وكل صاحب ذوق رفيع في النغم، وأرجو أن نكون منهم.

هو من أعطاني أملاً منذ زيادة على عقدين، أول ما سمعته، بأن موسيقانا ما زالت بخير ولم تزل قادرةً على التطور والتقدم دون استيراد.

واضحٌ تأثُّر هذا الموسيقي الفذ بقراء القرآن؛ خصوصاً في مصر، على رأسهم الشيخ مصطفى إسماعيل الذي ذهب كثيراً إلى بلاد فارس للقراءة، وهذا التأثر امتد إلى النغم والغناء اللذين أمتعنا بهما في رحلة، ولا أقصد رحلة حياته ثمانين عاماً؛ بل أقصد رحلته مع النغم المسجلة ما يزيد على ستة عقود.

اقرأ أيضًا: الإيرانيون يودعون “صديق الشعب” الموسيقار محمد رضا شجريان

هذا التأثر لم يقف عند محمد رضا شجريان؛ بل امتد إلى رفيقَي دربه، المرحومَين (محمد رضا لطفي، وبرويز مشكتيان)؛ إذ تأثَّرا أيضاً بسائر الموسيقى الفصحى المقامية والتي سنعيش معها هذه الحلقة.

محمد رضا شجريان ولد سنة 1940 في مشهد؛ تعلَّم القراءة والتلاوة وبرع في فن الرديف، والرديف تقليدٌ فارسيٌّ ضمن تقاليد الموسيقى الفصحى المقامية.

بدأ محمد رضا شجريان العمل في الإذاعة في طهران من الستينيات يغنِّي، ويُنشد، ويقرأ.

نستمع إلى أواز أبو عطا، مع محمد رضا لطفي، والإصدار كله ثنائيٌّ فقط؛ هو يغنِّي ومحمد رضا لطفي يعزف على الجيتار. يحسب السامع هذا الإصدار وكأن عمره مئات السنين، ويحسبه أيضاً جديداً؛ لأنه لم يُسمع من قبل. وهما يؤمنان بالتراث؛ لكنهما لم يقفا عنده.

اقرأ أيضاً: محمد رضا شجريان.. رحيل صاحب النغم الفصيح

نموذج: أواز أبو عطا، مع محمد رضا لطفي.

الله الله الله، يا سلام، يحبان إرثهما؛ لكن يصران على تطويره دون سلفية ودون كره للآخر ودون أي شيء سلبي. بالعكس، فقط نغمٌ وموسيقى جميلة وإثراء للحضارة.

نختم مع أواز أوشار وغزل نظم حافظ الشيرازي على شعر يزيد بن معاوية “ألا يا أيها الساقي”؛ وهذا المشروع نُفِّذ مع مجموعة عارف، وهي أيضاً فكرة برويز مشكتيان.

نستمع إلى هذا الغزل، وإن شاء الله يكون محمد رضا شجريان مع زميلَيه الآن: مشكتيان ومحمد رضا لطفي، وكل الموسيقيين يملؤون الكون أنغاماً وموجاتٍ موسيقية، عسى هذه الموجات أن تؤثر على الكون تأثيراً أفضل.  

نموذج ختام: غزل: ألا يا أيها الساقي، شعر حافظ الشيرازي، لحن برويز مشكتيان، أداء مجموعة عارف.

المصادر:

كتيبات إصدارَي أواز أبو عطا، وأواز أوشار.

منشورات الأغخان، أبريل 2019 لانعقاد أولى دورات جوائزها للموسيقى الفصحى المقامية.

المصادر المسموعة:

إذاعة إيران، من طهران.

مكتبة المعد الشخصية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة