الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةفيديو غراف

محمد دليم.. غصة موسيقية في القلب (فيديو)

مع "مصطفى سعيد"

كيوبوست

وسط زحام الزمن، غاب من النغم بدائع وغرائب، نسيها حتّى الباحثون عن أجمل الأنغام، في هذه الحلقات نطوي بُسُط الزمن، ونكشف الغطاء عن هذا الإبداع المفقود. الفنان مصطفى سعيد يصطحبنا معه في رحلة بحثه عن تلك الأنغام.. استمع.. وشاهد..

نص الحلقة 

(مقطع موسيقي)

مصطفى: الله الله الله يا سلام.. هذا العزف الجميل الراقي والإبداع من إنسان لم يدخل يومًا معهدًا وإنما درس النغم سماعًا وتطبيقًا ومحاكاة؛ لذلك أقول لكل المتدربين في الموسيقى هوايةً أو احترافًا: السمع أكثر من نصف المسألة.

تقنيًا أعطى الموسيقى من وقته كثيرًا؛ حتى وصل إلى ما وصل إليه من هذه البراعة.

هذا هو محمد دليم.

دائمًا عندما كان يُسأل كان يقول: “أنا لست موسيقيًّا.. أنا أعمل في الزهراني”، عرفت أنه يعمل في شيء ما له علاقة بالحراسة؛ يمكن في السلك العسكري أو ما شابه، لا أعرف تحديدًا. التقيته مع شخص كان يعمل في إحدى الوزارات بالمملكة العربية السعودية، كان يأتي من الرياض، واسمه عماد.. كان يأتي معه، الله يمسيه بالخير، وأول مرة التقينا في بيت الهراوي؛ حيث كنت في بيت العود، آنذاك. سمعته وسمعني وقال لي: “تعالَ نقعد نتبادل أعماق النغم وأطراف الحديث”، وقُلت له: “مرحا مرحا”، وفوجئت أنه لا يعزف فقط عودًا بهذه البراعة؛ بل يعزف عودًا وكمانجا بنفس الكفاءة.. يا سلام، شيء شديد الروعة.

وفي هذه الجلسات القليلة استفدت خلالها منه كثيرًا وتأثَّرت بإبداعه كثيرًا، وهو والله أيضًا كان يقول عني كلامًا جميلًا أرجو أنني أستحق عُشر أعشاره.

لا يوجد أحد من أهل النغم إلا وشهد له بهذه البراعة والجمال والإبداع الفطري الجميل.

شاهد: حلقة الأسبوع قبل الماضي.. قراء نجد والقصيم والتلاوة على نغمة “نجدي”.. (فيديو)

حرام على وسائل الإيصال والإعلام قيامها بتغطية نوع واحد فقط، ونوع واحد فقط هو المسلط عليه الضوء. أمَا آن الأوان أن نركِّز نوعًا ما على أنه من الممكن سماع أكثر من صوت، وأنه ممكن لأكثر من فن أن يسير معًا؟ الناس فعلًا تريد السماع وليس ضروريًّا التركيز على نوع واحد فقط.

(مقطع موسيقي)

محمد دليم مَثل من أمثال المواهب التي ضاعت سُدى، غصة تؤرقني في حياتي.. إنه لماذا مثل هذا الرجل –حتى إن لم يكن يريد- لماذا لا يرغب في هذا من قِبَل وسائل الإيصال والإعلام؟! لماذا وضع أي مختلف عن النمط السائد في الفن دائمًا في حالة نضال؟!

نعود مرجوعنا، ظلَّت مسألة محمد دليم هذه غصة في قلبي؛ حتى علمت بشديد الأسف أنه من نحو سنتَين أو أكثر، من أستاذ فاضل معتز في لقاء جمعنا في ورشة عمل كانت لي في ألمانيا، أنه غادرنا إلى دار الحق.

شاهد: حلقة الأسبوع الماضي.. فهد بن سعيد.. جملة متن الغناء الشعبي التي سافرت للهوامش (فيديو)

ربنا يجمعنا به في دار العدل، ودار العناية الإلهية من المؤكد أنها ستأخذ بيد كل مبدع، ويأخذ حقَّه من الرضا الإلهي، إن شاء الله.

ونختم مع جلسة في منزل الراحل الكبير الأستاذ عمار الشريعي، يعزف فيها الأستاذ محمد دليم، وإلى اللقاء..

(مقطع موسيقي)

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة