الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

محمد بن زايد… الرئيس الثالث للإمارات العربية المتحدة

كيوبوست

“ستبقى دولة الإمارات بعون الله، وبفضل روح الاتحاد التي تسري في نفوس ووجدان أبنائها، وطن العز والأمجاد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.. هذه العبارة هي جزء من فلسفة ورؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حاكم أبوظبي، والتي ذكرها خلال كلمته قبل نحو 9 سنوات بمناسبة العيد الوطني الـ41 للإمارات، قبيل أن يُنتخب صباح اليوم ليكون الرئيس الثالث لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ولد الشيخ محمد بن زايد عام 1961 وأتم سنواته الدراسية بين مدينتي العين وأبوظبي، قبل أن يستكمل دراسته بالعلوم العسكرية في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة، حيث تلقى هناك تدريبه على سلاح المدرعات والطيران العامودي والطيران التكتيكي والقوات المظلية، قبل أن يتخرج فيها 1979 وينضم لدورة الضباط التدريبية في إمارة الشارقة.

اقرأ أيضًا: خليفة المكارم في ذمة الله

ويُنظر إلى محمد بن زايد باعتباره صانع السياسات الحديثة للإمارات، خاصة مع نشاطه وتحركاته المكثفة في السنوات الماضية، داخلياً وخارجياً، بسبب الوعكة الصحية التي عانى منها الشيخ خليفة في السنوات الأخيرة من حياته.

محمد بن زايد هو الرئيس الثالث للإمارات العربية المتحدة

خلفية عسكرية

شغل الشيخ محمد مناصب عدة في القوات المسلحة الإماراتية، من ضابط في الحرس الأميري -قوات النخبة في دولة الإمارات العربية المتحدة- إلى طيار في القوات الجوية، ثم تدرج إلى عدة مناصب عليا، وتولى منصبي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، ونائب رئيس أركان القوات المسلحة، وذلك قبل أن يصبح رئيساً لأركان القوات المسلحة الإماراتية في عام 1993 وتقلد رتبة فريق في العام التالي، فيما رقي لرتبة فريق أول وتولى منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية في يناير 2005.

في تاريخه العسكري، عمل محمد بن زايد على تطوير وتعزيز القوات المسلحة الإماراتية على جميع المستويات من تخطيط استراتيجي، وتدريب وهيكل تنظيمي، بالإضافة إلى تعزيز القدرات الدفاعية، وهو ما ساعد في وضعها ضمن أقوى جيوش المنطقة مع استمرار تزويدها بأحدث المعدات العسكرية في مختلف الأفرع.

انتخب المجلس الأعلى للاتحاد بالإجماع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات

رجل السلام

اختار محمد بن زايد سياسة السلام والتسامح نهجاً أساسياً يسير عليه منذ سنوات، فعمل على تعزيز التسامح ونشر ثقافة السلام فزار البابا فرنسيس بالفاتيكان عام 2016 واستقبله للمرة الأولى في الخليج عام 2019 وكان داعماً رئيسياً لوثيقة الأخوة الإنسانية بين الأزهر والفاتيكان التي تحول تاريخ توقيعها ليومٍ دولي للإخوة الإنسانية يحتفل به العالم، ووقع اتفاقية ابراهام مع إسرائيل والولايات المتحدة لتكون الإمارات أول دولة خليجية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل.

اقرأ أيضًا: رحيل الشيخ خليفة بن زايد نهاية حقبة

وخلال مقابلةٍ نادرة أجراها محمد بن زايد بعد تسلمه جائزة “رجل الدولة الباحث” من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بسبب جهوده في نشر السلام، عبر الرئيس الإماراتي عن رؤيته وفلسفته السياسية، فهو يستكمل نهج الشيخ زايد في رسالة السلام والمحبة.

عبر محمد بن زايد عن رؤيته السياسية لتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية قائلاً “لكل قرار مخاطر، من دون شك. نحن نعيش أيضاً في منطقة الشرق الأوسط الصعبة. ولكن المكافآت تشكل حافزاً، والنتائج التي نحصل عليها أكبر بكثير من الخسائر. لمّا قررنا هذا القرار، كنا نتطلع إلى تعاون أكبر من السلام نفسه. ولكن دولة الإمارات تطمح إلى سلام أكبر من ذلك، وهو النفع العام”.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يرحب بالبابا فرنسيس لدى وصوله إلى مطار أبوظبي الدولي الصورة من رويترز

اهتمام بالعلم

يؤمن محمد بن زايد أن الاعتماد على العلم والمعرفة لتحقيق التنمية هو السبيل الوحيد للوصول بالإمارات إلى مرحلة الانتاج النوعي الذي لا يعتمد النفط أساساً للدخل، هذه الفلسفة كانت سبباً في تعزيز الاستثمارات الاماراتية والسعي نحو تنويع مصادر البلاد الاقتصادية، وهي سياسة راهن عليها محمد بن زايد، وأعلنها في كلمته بمناسبة العيد الوطني الـ39 للإمارات، مستشهداً بتجارب دول ليس لديها موارد طبيعية تُذكر.

اقرأ أيضًا: رحيل خليفة بن زايد

قناعة محمد بن زايد بالعلم وأهميته جعلته يولي أهمية كبيرة خلال فترة رئاسته لمجلس أبوظبي للتعليم التي بدأت عام 2005 لإبرام شراكات مع مؤسسات تعليمية ومراكز فكرية مرموقة ساعدت على تطوير مستوى التعليم بشكل ملحوظ في أبوظبي خلال السنوات الماضية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة