الواجهة الرئيسيةمصطفى سعيد

محمد أمان … مع مصطفى سعيد

كيوبوست

موسيقى

الله الله الله يا سي محمد أفندي يا أمان يا جميل.. ما استمعنا إليه الآن هو محمد أمان الله جساس، أو جسيس، من الحجاز. والمجس فن حجازي أصيل فصيح كلاسيكي يُضاف إلى مجموعة قوالب الموسيقى الفصحى العربية. إن شاء الله نتكلَّم عنه بتوسُّع في حلقات قادمة.

أما محمد أمان، فهو عمود من أعمدة فن المجس والفن الفصيح الحجازي عمومًا. وُلِد سنة 1954 تقريبًا، ورحل في أوائل 2013. أذكر حين نُعِي، كان يومًا فعلًا حزينًا في حياتي. وُلِد في مكة ومات فيها، وأكيد غير فن المجس كان يعرف ألوانًا كثيرة. نشأ نشأةً دينيةً؛ إذ أَذَّن في مساجد عديدة، بينها مسجد الشبيكة والمسجد الحرام.

اقرأ أيضًا: فن الليوا..مع مصطفى سعيد

المجس فنٌّ مرتجلٌ؛ لكن لابد أن يكون عند صاحب هذا الفن رصيد كبير جدًّا من المحفوظات، حتى يتمكَّن مؤدّيه من الإتيان بالجديد في هذا الفن؛ أي فن مرتجل عمومًا في التقاليد الكلاسيكية بالذات يتطلب ذلك.

ما استمعنا إليه هو “مجس” دون آلات؛ وهو نموذج الحجاز الأصيل الخاص بأهل الحجاز.

نستمع إلى نموذج آخر؛ سيكا عراق هذه المرة مع تخت، مع فرقة موسيقية مصغَّرة، من قانون وكَمَنجة (ورد الخدود).

اقرأ أيضًا: مطرب الحيّ محمد عبد السلام …مع مصطفى سعيد

موسيقى

الله الله يا سي محمد جميل، من أعذب الأصوات في الحجاز ولم ينَل حظَّه من الشهرة رغم أن عديدًا من البرامج التليفزيونية كانت تستضيفه في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. ولكن بعد الحادث الأليم الذي تعرَّض إليه، تقريبًا سنة2003 ، خفّ نشاطه الموسيقي، رحمه الله.

نختم مع قالب أخير من نفس الإصدار الذي سمعنا منه أول نموذج، إصدار سجَّله “راديو فرنسا” عام 2001، القالب المجرور وحاليَّا يُطْلَق عليه “قالب الدانة”. أعتقد أن هذا الاسم ظهر حديثًا جدًّا. إنما في كتب التراث الحجازية وأوائل التسجيلات في سنغافورة وإندونيسيا لموسيقيين من الحجاز أوائل القرن العشرين، كانوا يسمونه “مجرورًا” والبعض يُسميه “أدوارًا” مثل أهل ينبع.

اقرأ أيضًا: الصوت في الخليج العربي .. مع مصطفى سعيد

“المجرور” الذي سنستمع إليه (جادك الغيث إذا الغيث هما) من نغمة دوكاه طاهر؛ البعض ينسبه إلى الشريف هاشم. أعتقد أن اللحن قد يكون أقدم، ويمكن الشريف هاشم أسقط عليه هذا الموشح الجميل البديع للسان الدين بن الخطيب. والفرق بين هذه النسخة ونسخة الشريف أنها أبطأ.. هل الشريف هاشم غنَّاها سريعًا؛ لأجل التسجيل في الأسطوانات؟ هل كان يغنِّي سريعًا في الحفلات؟ هذا سؤال لا يجيب عنه إلا أحد المُعمرين من الحجاز.

نختم مع هذا النموذج، إثباتًا أن هذا الرجل لم يكن يتقن فقط المجس؛ وإنما سائر ألوان الموسيقى الفصحى في الحجاز، وأيضًا اطَّلع على عديد من اللهجات الأخرى للهجات الموسيقى الفصحى العربية.. يا سلام عليك يا سي محمد أمان.

موسيقى

المصادر:

حوارٌ مع جان لمبير.

لائحة تسجيلات أسطوانات مشيان 1933.

كتيِّب إصدار تقاليد المملكة العربية السعودية، الحجاز، فرنسا 2001، محمد أمان.

مصادر مسموعة:

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية.

إصدار تقاليد الحجاز، راديو فرنسا.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة