الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

محللون: ظهور بولتون من جديد يعني تغيير النظام الإيراني قريبًا

هل يكون عبر غزو عسكري؟

ترجمة كيو بوست –

يعتقد الكاتب الأمريكي ديريك بروز أن تعيين جون بولتون مستشارًا للأمن القومي الأمريكي يعني بالضرورة رغبةً أمريكية بغزوٍ عسكريّ لإيران بهدف تغيير النظام. وقد نشر “بروز” مقالة في موقع معهد “غلوبال سيرتش” الكندي، يسرد فيها عددًا من الدلائل التي تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تبنّت خيارًا عسكريًا ضد طهران، على غرار الحرب الأمريكية – العراقية إبان حُكم صدام حسين.

أدلى بولتون بعددٍ كبيرٍ من التصريحات على مر السنين، أبدى فيها وجهة نظره حول آلية مواجهة التهديد الإيراني، وركزت جميعها على تبني الخيار العسكري الهادف إلى تغيير النظام في طهران. وهنا نتحدث عن أناس يسيطرون سرًا على سلطة الدولة ومؤسساتها، مثل جون بولتون.

قال بولتون عام 2009 إن “تغيير النظام في إيران هو الخيار الوحيد الذي سيوقف إيران عن السعي وراء الأسلحة النووية“. وفي عام 2015، دعا بولتون إلى “تشكيل حملة قصف أمريكية – إسرائيلية مشتركة، تقوم بتنفيذ عملية عسكرية شاملة، تهدف إلى تغيير النظام في إيران، إلى جانب دعم أمريكي قوي للمعارضة الإيرانية”.

وفي إشارة إلى صرامة بولتون تجاه إيران، قال السيناتور البارز راند بول إن الرئيس ترامب قام بتعيين رجل يؤمن بـ”التدخل المطلق والكامل”. أما المؤلف الأمريكي – الإيراني تريتا بارسي، فقال إن “تعيين بولتون يعني بالضرورة إعلان حرب عسكرية على النظام في إيران، بل من الواضح أن تعيين بولتون، إلى جانب بومبيو، في إدارة ترامب يعني أن الرئيس الأمريكي قام بتشكيل مجلس استشاري للحرب ضد طهران”.

علاوة على ذلك، يبدو أن بولتون وعمدة نيويورك السابق رودي غولياني قد وعدا بالفعل بتغيير النظام الإيراني في العام المقبل. فقبل ثمانية شهور فقط، وخلال تجمّع في باريس، ألقى بولتون كلمة أمام مجموعة إيرانية في المنفى، معروفة باسم “مجاهدي خلق”، قال فيها: “على الإدارة الأمريكية أن تتبنى هدفكم بتغيير النظام بشكل فوريّ، والاعتراف بمجموعتكم كخيار حيوي بديل”.

وأضاف بولتون أمام الحشد أن “سلوك وأهداف النظام لن تتغير، لذا فإن الحل الوحيد هو تغيير النظام ذاته“. من الجدير ذكره أن مجلة “إنترسبت” الأمريكية أكدت صحة ما جاء في اجتماع باريس. كما وأكد الصحفي الإيراني المغترب “باهمان كالباسي” أن بولتون أنهى حديثه في اجتماع باريس قائلًا: “نحن الموجودين هنا سنحتفل في طهران عام 2019”.

وخلال احتفالات الإيرانيين في السنة الفارسية الجديدة، قال رودي غولياني أمام إيرانيين مغتربين إن “جون بولتون أصبح أكثر تصميمًا على وجوب تغيير النظام في إيران، وحرق الاتفاق النووي، وجعلكم مسؤولين عن هذا البلد”، وقد نطق غولياني بهذه الكلمات وسط هتافات الحضور بعبارة “تغيير النظام”.

وتجدر الِإشارة أيضًا إلى أن بولتون هو “الصقر” الذي دعا إلى غزو العراق عندما كان يشغل منصبًا بارزًا في إدارة جورج بوش الابن، وقد حصل الغزو آنذاك بالفعل. والآن، وبعد أن دعا إلى غزو إيران لسنوات، ها هو يظهر على الساحة السياسية الأمريكية من جديد، متجهًا نحو الخيار ذاته.

ويجب ألا ننسى أن بولتون هو عضوٌ في مجلس العلاقات الخارجية، وهي منظمة أثّر أعضاؤها على حالة الجغرافيا السياسية لعدد من الأجيال الماضية، وترى ضرورةً في إحداث تغييرٍ في النظام الإيراني، بعيدًا عن المماطلة بالأساليب الدبلوماسية. من الواضح أن ترامب وبولتون يستعدان لإحداث تحولٍ مفاجئ في منطقة الشرق الأوسط بدءًا من غزو إيران، بعد الحصول على الدعم الكافي.

 

المصدر: معهد “غلوبال سيرتش” الكندي

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة