الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

محرم إنجه.. خصم أردوغان الشرس على كرسي الرئاسة

أطلق محرم إنجه حراكاً جديداً في ضوء الاستعداد لمنافسة أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة

كيوبوست

أثار المرشح الرئاسي التركي السابق؛ محرم إنجه، الذي حصد نحو 30% من أصوات الناخبين في وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عام 2018، حالة من الجدل في الأوساط السياسية التركية، بعدما أعلن تدشين “حراك الألف يوم”، الأسبوع الماضي، في خطوة جاءت منفصلة عن عضويته في حزب الشعب الجمهوري المعارض، والذي ترشح باسمه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

الإعلان عن تدشين الحراك الجديد أتى بعد أيام قليلة من إجراء انتخابات رئاسة حزب الشعب الجمهوري، والتي خاضها رئيس الحزب كمال كليجدار أوغلو منفرداً (71 عاماً)، ليستمر في قيادة الحزب الذي وصل إلى سدته في 2010، وسط أخبار غير مؤكدة عن اعتزام إنجه الاتجاه إلى تأسيس حزب جديد، والانفصال عن حزب الشعب الجمهوري.

اقرأ أيضًا: أردوغان يناقض شعاراته ويسمح للطيران الإسرائيلي بالهبوط فوق أراضيه

تأثير مهم

وعلى الرغم من انتقاد إنجه؛ صاحب الصوت المعارض في الحزب، لرئيس الحزب وانفراده بإدارة الحزب؛ فإن ما تطرق إليه هو المغادرة الاضطرارية على غرار مغادرة مصطفى كمال أتاتورك لأنقرة من أجل إنقاذ “إسطنبول المحتلة”، بينما كان لافتاً نقل وسائل الإعلام الرسمية فاعليات تأسيس الحركة على الهواء مباشرة على الرغم من عدم بث وسائل الإعلام الرسمية أي مؤتمرات أو فاعليات للمعارضة، حسب صحيفة “زمان” التركية.

يشير المحلل السياسي التركي؛ فراس رضوان أوغلو، إلى أن قوة شخصية محرم إنجه تجعله من المؤثرين سياسياً؛ لكن قراره تأسيس حركة جديدة لن يؤثر بشكل كبير على حزب الشعب على الأقل في الفترة الحالية، في ظل وجود اتحاد داخلي على الأمور الرئيسية؛ لكن الاختبار المهم سيكون في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأضاف أوغلو أن إنجه إذا استطاع أن يؤسس حزباً، فقد يقوم بالانضمام إلى الائتلاف الحاكم الذي سيبحث عن شركاء لهم شعبية في الشارع، وقد يظل في المعارضة، ويقوم بالمنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

محرم إنجه خلال أحد جولاته الانتخابية في 2018 – أرشيف

وكان محرم إنجه من بين الشخصيات المحدودة التي قبلت دعوة أردوغان لأداء صلاة الجمعة الأولى في “آيا صوفيا” بعد تحويله من متحف إلى مسجد قبل أسابيع، وفضَّل الحضور دون المشاركة في الفعاليات الرسمية التي جرت بالصفوف الأولى.

اقرأ أيضًا: إحصائيات رسمية تكشف: تركيا الداعم الأول للاستيطان الإسرائيلي

خلافات جذرية

ويختلف المرشح الرئاسي السابق مع أردوغان في العديد من السياسات؛ خصوصاً في ما يتعلق بالتصعيد مع اليونان، فضلاً عن انتقاده البذخ الذي قام به أردوغان خلال حملته الانتخابية في 2018، وتعهده بيع القصر الفخم الذي بناه أردوغان ليكون مقراً للحكم.

ويرى الباحث بالشأن التركي طه عودة أوغلو، أن إطلاق الحراك الجديد هو بمثابة خطوة أولية من أجل الاستعداد للمنافسة على الرئاسة مجدداً في الانتخابات المقبلة، في خطوة تعتبر مقدمة لتأسيس حزب سياسي يسحب من أصوات المعارضة.

اقرأ أيضاً: بين ماكرون وأردوغان.. النار تشتعل!

واعتبر أوغلو أن هذه الخطوة تشكل خيبة أمل للمعارضة، التي كانت تأمل في توحيد جهودها تحت مظلة واحدة كما فعلت في الانتخابات البلدية الأخيرة، ومن ثمَّ تصبح أكثر تأثيراً في مواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وخلال كلمته في إعلان إطلاق الحراك، نفى محرم إنجه أن يكون مدعوماً من أردوغان، مشدداً على أنه من غير المنطقي أن يدعم الرئيسُ التركي شخصاً قادراً على سحب الأصوات من حزبه، ومن الحركة القومية في الوقت نفسه.

عدد من أنصار محرم إنجه في مؤتمر سابق – أرشيف

يشير فراس رضوان أوغلو إلى أن المرشح الرئاسي السابق، وفي حال قرر خوض السباق الرئاسي بعيداً عن حزب الشعب الجمهوري، فسيؤدي ذلك إلى الانتقاص من أصوات الحزب؛ لكن وقياساً على الخطوات السابقة التي قام بها إنجه، فإنه سيقوم بالانخراط في ائتلاف معارض إذا ما قرر البقاء في صفوف المعارضة؛ لا سيما أن هناك أحزاباً سياسية لها قاعدة قوية بُنيت على مدى سنوات.

يتفق معه في الرأي طه عودة أوغلو، الذي يؤكد أن خروج إنجه عن حزب الشعب سيؤدي إلى تشتيت صفوف المعارضة في مواجهة الرئيس التركي، فضلاً عن أنها ستضع حزب الشعب الجمهوري ورئيسه كمال كليجدار، في مأزق كبير أمام القاعدة العلمانية التي تمنح أصواتها دائماً لحزب مؤسس الجمهورية التركية الحديثة؛ وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى القضاء على آمال المعارضة في سحب البساط من تحت أقدام الرئيس أردوغان المتربع على عرش الحكم منذ عام 2002.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة