الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

محاولة ثالثة لاستهداف قبلة المسلمين

جريمة جديدة للحوثي ونجاح جديد لقوات الدفاع الجوي السعودية

كيوبوست

لا يمتلك الحوثيون كلمةً أو عهدًا؛ فكلما اتفقت الجهات الدولية على هدنة إنسانية للشعب اليمني تخترقها الميليشيات الحوثية وتنتهك كل القرارات الأممية، لاستمرار حالة الفوضى.

لا اعتبار عند الحوثي للأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية الحرجة المتفاقمة في اليمن، لا اعتبار لحرمة شهر رمضان أو لحرمة قبلة المسلمين في العالم أجمع، لا اعتبار لأي قيم أو أخلاق، فقط استفزاز لمشاعر ملايين المسلمين في كافة أرجاء الأرض وتصعيد لوتيرة الصراع في المنطقة وجرها إلى سيناريو لا يحمد عقباه، كما قال معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني، على تويتر عقب الحادثة.

اعتراض وتدمير

في جريمة جديدة للميليشيات الحوثية تجاه المملكة العربية السعودية؛ أطلقت صاروخَين باليستيَّين، يوم الإثنين 20 مايو الجاري؛ الأول فوق مدينة الطائف باتجاه مكة المكرمة، والآخر باتجاه مدينة جدة، وتمكَّنت قوات الدفاع الجوي السعودي من تدمير الصاروخَين الباليستيَّين.

 وتعد هذه هي المرة الثالثة من المحاولات الحوثية الإرهابية لاستهداف قبلة المسلمين؛ حيث قامت الميليشيات الحوثية في أكتوبر 2016 بإطلاق صاروخ باليستي على بعد 65 كيلومترًا من مكة المكرمة، واستطاعت قوات الدفاع الجوي السعودي اعتراضه وتدميره، وثبُت أنه نفس نوع الصاروخ الذي تستخدمه إيران وميليشيات حزب الله في لبنان، وفي يوليو 2017 أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تمكُّن قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه منطقة مكة المكرمة؛ حيث جرى اعتراضه فوق منطقة الواصلية بمحافظة الطائف على مسافة نحو 69 كيلومترًا من مكة المكرمة، ويبلغ إجمالي عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون على السعودية، ودمرتها قوات الدفاع الجوي، 227 صاروخًا باليستيًّا.

وقد وصف الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي، الجريمة الحوثية باستهداف مكة المكرمة، بأن الحوثي يسلك نهج أبرهة الأشرم.

وأدان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، محاولة الاستهداف الصاروخي للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، قائلًا: “إن هذا الهجوم على مهبط الوحي وقبلة المسلمين في هذه الأيام المباركة جريمة إرهابية مكتملة الأركان، وهذه المحاولة الإرهابية تكشف عن رغبة نظام الملالي في طهران لإيقاع أكبر قدر من الضحايا بين المدنيين واستفزاز مشاعر الملايين من المسلمين في أرجاء الأرض كافة، وتصعيد وتيرة الصراع في المنطقة وجرّها إلى سيناريو لا تُحمد عقباه”، مضيفًا أن هذا الهجوم يكشف عن سيطرة إيرانية كاملة على القرار داخل ‎الميليشيات الحوثية وتوجيهه لخدمة أجندتها في تصعيد الصراع والتلويح بأوراقها في المنطقة، دون اعتبار للأوضاع السياسية والاقتصادية الحرجة والحالة الإنسانية المتفاقمة في اليمن جراء الانقلاب الذي فجرته هذه الميليشيات.

اقرأ أيضًا:  رمضان في اليمن.. فرحة بطعم المعاناة

خط أحمر

وكانت المملكة السعودية أعلنت، في 14 مايو الجاري، أن هجومًا إرهابيًّا استهدف محطتَي ضخ لخط أنابيب رئيسي ينقل النفط من الشرق إلى الغرب، وأن الهجوم كان بطائرات من دون طيار، وقد أكدت ميليشيات الحوثي جريمتها وأعلنت قيامها بالعملية الإرهابية. وقد وصف عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، استهداف الميليشيات الحوثية منشآت النفط في المملكة، وأن هذه الميليشيات تُدار من قِبَل إيران، وهدفها واضح وهو زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأنه من الواضح أن الطائرات المسيرة طائرات حوثية؛ حيث أعلنت (الميليشيات الحوثية) أنها أطلقت هذه الطائرات ضد منشآت في المملكة، موضحًا أن المملكة قامت بأعمال لمعاقبة الحوثيين على هذا الاستهداف، ومشددًا على أن المملكة لن تسمح لأحد أن يسيء إلى أمنها واستقرارها اللذين تعدهما خطًّا أحمر لن تسمح بتجاوزه.

شاهد:  إنفوغراف: اليمن.. أطفال الموت

تعليق المساعدات

وفي جريمة أخرى للميليشيات الحوثية، هدَّد برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، بوقف توزيع المواد الغذائية في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين؛ بسبب مخاوف من وقوع “اختلاسات”، وعدم وصول المساعدات إلى أصحابها. وحسب وكالة “رويترز“، قال برنامج الأغذية العالمي في 20 مايو الجاري إنه يبحث تعليق إرسال المساعدات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن؛ بسبب القتال وانعدام الأمن والتدخل في عمله. وأكد البرنامج العالمي أنه لا يستطيع العاملون في المجال الإنساني في اليمن الوصول إلى الجياع؛ إذ يتم منع قوافل المساعدات وتتدخل السلطات المحلية في توزيع الغذاء.

وتابع برنامج الأغذية العالمي بأن المفاوضات مع قادة الحوثيين لإتاحة الوصول إلى الجياع لم تسفر حتى الآن عن أية نتائج ملموسة، على الرغم من أن بعضهم قدم تعهدات إيجابية.

اقرأ أيضًا:  الحوثيون.. يسعون إلى طمس تاريخ اليمن

ضرورة دولية

د. عبدالملك اليوسفي

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال الدكتور عبدالملك اليوسفي، المحلل السياسي اليمني: “إن هذه ليست المرة الأولى التي تصوّب فيها ميليشيات الحوثي صواريخها تجاه مكة المكرمة، وهذه العمليات تعكس النظرة التوسعية الإجرامية لنظام الملالي الإيراني في الوصول إلى مكة والمدينة؛ فهذه الميليشيات تفعل كل شيء لاستفزاز المسلمين”. وأكد اليوسفي أن عمليات الميليشيات الحوثية تتميز بالسمة الإرهابية من خلال الطائرات المسيرة التي تستهدف حركة الطيران المدني، وأيضًا إرهاب الملاحة البحرية، معقبًا: “الحوثيون يتفوقون على تنظيم داعش في جرائمه؛ فلأول مرة في تاريخ العالم هناك عصابات إرهابية تمتلك صواريخ باليستية، وتحاول بتلك الصواريخ إثبات قوتها وهي في الواقع ضعيفة، وهناك بالفعل تقدُّم على الأرض لقوات الجيش اليمني”. وتابع المحلل السياسي اليمني: “من المؤكد أن الصراع الأمريكي- الإيراني سوف يلفت نظر المجتمع الدولي إلى خطورة الميليشيات الحوثية، حيث أصبح القضاء عليها ضرورة دولية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة