الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

محاولة اغتيال فتحي باشاغا.. حقيقة أم خدعة؟

تساؤلات عديدة تحيط بتفاصيل ما حدث في موكب وزير داخلية الوفاق الذي فشل في الفوز برئاسة الحكومة الانتقالية.. لكنه يرغب في البقاء داخل دائرة الضوء

كيوبوست

أثار وزير داخلية حكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا، حالة من الجدل بعد الإعلان عن تعرضه إلى محاولة اغتيال بسيارة بها مسلحون اعترضت موكبه، ولا تزال التحقيقات التي يتولاها المكلف بمنصب النائب العام متواصلة دون الكشف عن أية نتائج، رغم الإدانة الفورية التي وجهها السفير الأمريكي بعد وقتٍ قصير من الحادث.

وفي البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية، تم وصف الحادث باعتباره محاولة اغتيال، مؤكداً أن السيارة استهدفت الموكب خلال عودة فتحي باشاغا إلى مقر إقامته في منطقة جنزور، وأن اشتباكات حدثت بين عناصر حراسة الوزير ومَن وصفتهم بـ”المهاجمين”.

صورة بيان الداخلية الليبية عن الحادث

شواهد مغايرة

محمود المصراتي

كل الشواهد حتى الآن تؤكد عدم صحة رواية محاولة الاغتيال، حسب حديث الكاتب الصحفي الليبي محمود المصراتي، الذي يؤكد لـ”كيوبوست”، أن ما حدث لا يتجاوز الحادث العرضي بين سيارةٍ مسلحة يقودها عدد من عناصر ميليشيات مدينة الزاوية، والحشد الأمني الخاص بحماية فتحي باشاغا، والذي يتكون من عشرات السيارات.

يتفق معه في الرأي المحلل السياسي الليبي والناطق السابق باسم رئيس المجلس الرئاسي محمد السلاك، الذي يصف لـ”كيوبوست” ما حدث بـ”الحادث العرضي”، حسب المؤشرات الأولية، والتي تشير إلى أن سيارة تابعة لجهاز دعم الاستقرار بها ثلاثة من العناصر التابعين للجهاز، حدث بينهم وبين إحدى سيارات موكب وزير الداخلية سوء تفاهم؛ مما أدى إلى الاشتباك بينهم.

وقال جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، في بيانٍ رسمي، إن حرس وزير الداخلية بادروا بإطلاق الرصاص على سيارة تابعة للجهاز مع مرور موكب الوزير، مؤكداً أن ما حدث هو سوء تنسيق وتصرف من حراس وزير الداخلية؛ لكن فتحي باشاغا قال لـ”رويترز” إن ما حدث محاولة اغتيال “مخططة جيداً”، مؤكداً أن الحادث لم يحدث مصادفة، وأن هناك مطاردة تمت بين سيارة من موكبه، والسيارة المصفحة التي انقلبت بمَن فيها خلال محاولتها الفرار.

اقرأ أيضاً: الاختراق التركي المقلق في ليبيا

زخم ولكن..

محمد السلاك

يقول محمد السلاك: إن الجهاز الذي أنشئ بقرار من السراج قبل شهور إذا أراد اغتيال وزير الداخلية فإنه لن يلجأ إلى استخدام سيارات رسمية وبزي عسكري، فضلاً عن أن استخدام سيارة واحدة غير مفخخة لاستهداف موكب وزير الداخلية الذي يضم عشرات السيارات يجعل الأمر غير منطقي على الإطلاق؛ وهو ما يدعمه أيضاً ما نشر من تقرير مبدئي للطب الشرعي بشأن القتيل الوحيد في الحادث، والذي توفي نتيجة كدمات وكسور؛ الأمر الذي يعني وجود اشتباكٍ بالأيدي، وليس بالأسلحة فقط.

يعتبر محمود المصراتي موقف الداخلية بمثابة تعبير عن رغبة باشاغا في البقاء تحت الأضواء، وترويج ما حدث باعتباره محاولة للاغتيال من أجل لعب دور في المرحلة الانتقالية الجديدة؛ لا سيما بعدما خسر منصب رئيس الحكومة الذي سعى إليه بشكلٍ كبير خلال الفترة الماضية.

يشير السلاك إلى أن البيان الرسمي الصادر عن الوزارة حقق الزخم المطلوب، ودفع دولاً للتحرك والتواصل مع فتحي باشاغا، لافتاً إلى أن البيان تضمن كثيراً من الأمور غير الدقيقة؛ لكن جرى التعامل معها باعتبارها حقائق أولية، كونها صادرة عن الوزارة بشكل رسمي.

استخدام السلاح شكل عائق أساسي أمام العملية السياسية – وكالات

وأدان السفير الأمريكي ريتشارد نولاند، محاولة الاغتيال، داعياً الأطراف الليبية إلى احترام خارطة الطريق التي جرى التوافق عليها برعاية أممية، والتي جاءت برئيس جديد للوزراء هو رجل الأعمال عبدالحميد الدبيبة، هذا في وقتٍ يتولى فيه محمد المنفي منصب رئيس المجلس الرئاسي.

يتوقع المصراتي اختلاق العديد من الحجج خلال الفترة المقبلة لأعضاء حكومة الوفاق؛ حتى لا يقوموا بتسليم مناصبهم للسلطة الجديدة، في حال جرى التوافق على التشكيلة الحكومية وتمريرها، مؤكداً أن الأمر لن يكون سهلاً.

اقرأ أيضاً: مستقبل مرتزقة تركيا بعد هدوء الأوضاع في ليبيا يقلق الجزائر

يشير السلاك إلى خطورة استمرار السلاح المنفلت، مشدداً على أن السلاح ليس مع أفراد؛ ولكن مع جماعات يمكن أن تتحرك، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى عواقب وخيمة على المستوى الأمني.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة