الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

محاولات أمريكية لتحديد صلاحيات ترامب ضد إيران

كيوبوست

وافق مجلس النواب الأمريكي على قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من إعلان الحرب على إيران؛ بغرض الحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي في ما يخص قرارات الحرب المحتملة.

وصوَّت 228 نائبًا في المجلس، لصالح تجميد التمويل لأي عمل عسكري ضد إيران دون موافقة الكونجرس، بينما صوَّت 175 نائبا ضد هذا الإجراء.

اقرأ أيضًا: ما بعد داعش: أمريكا وإيران والصراع على الشرق الأوسط

ويقضي هذا الإجراء بمنع الرئيس من استخدام أي موارد فيدرالية بصورة أُحادية الجانب، لتمويل عمليات عسكرية، إن لم يعلن الكونجرس حالة الحرب أولًا.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب اغتيال القوات الأمريكية قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني، بطائرة مسيَّرة في بغداد أوائل الشهر الماضي، وسط توقعات بعمليات عسكرية متبادلة بين واشنطن وطهران.

اقرأ أيضًا: كيف يمكن أن تكون الحرب الأمريكية- الإيرانية؟

قرار رمزي

الباحث الإنجليزي كايل أورتون، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن قرار البرلمان الأمريكي يحمل معنًى رمزيًّا أكثر من احتمالية تنفيذه”، موضحًا أنها مجرد لفتة سياسية من جانب الديمقراطيين الذين ستحبط محاولاتهم في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه أنصار الحزب الجمهوري.

كايل أورتون

وأضاف أورتون: “لا أتوقع أن تتأثر شعبية ترامب في ما يخص فرصه في الانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها نهاية العام الجاري؛ حيث إن مجلس الشيوخ سيصوت ضد القرار في الأغلب، كما أن الرئيس الأمريكي يملك حق الفيتو للاعتراض على القرار، وحتى في أسوأ الحالات وبافتراض أن مجلس الشيوخ حصل على الأغلبية العظمى التي تسمح له وقتها بتجاوز حق الفيتو الممنوح للرئيس؛ فإن المحكمة العليا يمكنها بكل بساطة أن تلغي هذه القوانين تمامًا، ما يعني أن الرئيس لديه سلطات واسعة لتوجيه دفة السياسة الخارجية كما يريد، وبالتالي يصبح قرار البرلمان الأمريكي مجرد تظاهرة سياسية تكشف عن عدم الرضا عن سياسات ترامب وتحذر من التورط في معركة مع إيران”.

اقرأ أيضًا: اغتيال قاسم سليماني يمثل تحولًا دراماتيكيًّا في السياسة الأمريكية تجاه إيران

المحلل السياسي والصحفي الإيراني يوسف عزيزي، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن احتمالات نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تبدو بعيدة نوعًا ما”، لافتًا إلى أن إيران تفضل الحرب بالوكالة عبر أذرعها المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، دون أن تنجر إلى ساحة معركة ستكلفها كثيرًا.

يوسف عزيزي

سيكولوجية ترامب

وأضاف عزيزي: “سيكولوجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تؤكد أنه لا يفضل الخيارات العسكرية، ولذلك يزيد من حجم الضغوطات والتضييقات الاقتصادية ضد إيران كحل بديل عن الخيار الأول. وأظن أن التصريحات المتداولة سواء من الجانب الأمريكي أو الإيراني، لا تهدف إلا إلى خلق حالة من الجدل السياسي والإعلامي، لكنها في حقيقة الأمر محض شعارات جوفاء؛ لأن الطرفَين يدركان جيدًا أن الظرف التاريخي وتوقيته وملابساته كلها مسائل تمنعهما من الدخول في مواجهة عسكرية حقيقية، ولذلك تبقى المناوشات هي الطريقة التي يتبعها الطرفان، وربما جاء مقتل قاسم سليماني على أيدي القوات الأمريكية في العراق ليزيد من حدة التصريحات ووتيرتها المتسارعة والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، غير أنها تبقى في النهاية بعيدة تمامًا عن التأثير الحقيقي، وبمرور الوقت سيخفت أثرها ولن تؤدي إلى نشوب معركة عسكرية فعلًا بين الجانبَين؛ ما يؤكد رمزية قرار مجلس النواب الأمريكي واستحالة حدوثه، لأن الرئيس الأمريكي بالفعل لا يفضل الدخول في حرب مع إيران”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة