الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

مجلس الأطلسي يستطلع اتجاهات العالم في العقد المقبل

كيوبوست – ترجمات

أجرى مجلس الأطلسي استطلاعاً شارك فيه 167 خبيراً من كبار الاستراتيجيين والخبراء؛ أغلبهم من الولايات المتحدة (60%)، والبقية من جنسيات منتشرة في 30 دولة حول العالم، وتتنوع مجالات عمل المستطلعين؛ فمنهم مسؤولون ومنهم عاملون في القطاع الخاص وأكاديميون، وجه لهم تساؤلات متنوعة حول كيف سيبدو العالم في عام 2033. والتالي أبرز نتائج هذا الاستطلاع.

مجلس الأطلسي يستطلع اتجاهات العالم في العقد المقبل
  1. الانهيار الروسي المحتمل: روسيا كما نعرفها قد لا تنجو في العقد المقبل

كانت إحدى أكثر النتائج إثارة للدهشة توقع 46% من المستطلعين حدوث انهيار روسي محتمل على مدى العقد المقبل، وأن تقود الحرب الروسية- الأوكرانية إلى تعرض روسيا إلى اضطراب كبير. واعتبر 21% أن روسيا هي الدولة الأكثر احتمالية لأن تصبح دولة فاشلة في غضون السنوات العشر المقبلة. وقد يكون التوقع الأكثر إدهاشاً أن 40% من المشاركين يتوقعون أن تنقسم روسيا داخلياً بحلول عام 2033؛ بسبب الثورة أو الحرب الأهلية أو التفكك السياسي أو أي سبب آخر. أما النتيجة الأكثر سوداوية فهي اعتقاد 14٪ من المستطلعين أن روسيا من المرجح أن تستخدم سلاحاً نووياً في غضون السنوات العشر المقبلة.

بوتين يحلم بروسيا الجديدة
  1. ظهور قوى نووية جديدة

“نحن نتجه إلى عالم تمتلك فيه مزيد من الدول أسلحة نووية مع درجة أقل من القابلية للتعاون بشأن وقف انتشار هذه الأسلحة”؛ كانت هذه إجابة نحو 80% من المستطلعين، بينما استبعد 13% فقط من المستطلعين حصول أية دولة أخرى على أسلحة نووية في العقد المقبل. وتوقع 68% أن تكون إيران على أعلى سلم قائمة مثل هذه الدول. وقد يكون أحد أسباب هذا التوقع هو تصاعد حدة المنافسات الإقليمية.

قد يكون الشيء المتفائل في هذه النتائج أن 58% توقعوا أن الأسلحة النووية ستظل غير مستخدمة خلال السنوات العشر المقبلة.

البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق لدول المنطقة والعالم – أرشيف
  1. تصاعد حدة الصراع على تايوان

في الآونة الأخيرة حذَّر المسؤولون الأمريكيون من أن الصين قد تدشن حملة عسكرية لإعادة توحيد تايوان وفقاً لجدول زمني أسرع من المتوقع يبدأ من الآن وحتى عام 2027. وتدعم نتائج الاستطلاع هذا التقييم؛ حيث يوافق 70% من المستطلعين تماماً على هذا التوقع. وتوقع الخبراء أن هجوماً عسكرياً صينياً على تايوان من المرجح أن يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل لدعم الجزيرة. واعتبر غالبية المستطلعين أن هذه الحرب هي أكبر خطر وشيك يقود إلى حرب بين القوى العظمى في آسيا وليس في أوروبا.

تدريبات عسكرية للجيش التايواني في يوليو 2022- فورين أفيرز
  1. استبعاد الفصل اقتصادياً بين الولايات المتحدة والصين

في ظل تواتر التحليلات المتعلقة بجهود مبذولة لتفكيك تشابك الاقتصاد الأمريكي والصيني، فإن الخبراء الذين استُطلعت آراؤهم قدموا تصوراً محدداً: “الفصل الكامل أمر مستبعد جداً، على الرغم من كل التوترات الجيوسياسية والقيود التجارية المتبادلة بين البلدين”. لكن ما هو أقرب للتوقع وفقاً لـ58%؛ بعض التراجع في الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين البلدَين بحلول عام 2033.

الرئيس جو بايدن في اجتماع عبر الفيديو مع الرئيس الصيني شي جين بينغ- “فورين أفيرز”
  1. ستبقى الولايات المتحدة قوية لكن غير مهيمنة

أعرب المستطلعون عموماً عن قناعتهم ببقاء التفوق الأمريكي على مدى السنوات العشر المقبلة. ويتوقع سبعة من كل عشرة أن تظل الولايات المتحدة القوة العسكرية المهيمنة في العالم بحلول عام 2033؛ وهي نسبة مرتفعة بشكل ملحوظ بالنظر إلى المخاوف بشأن التحديث العسكري الصيني وفقدان الولايات المتحدة تفوقها العسكري، بينما يعتقد ثلاثة من كل عشرة فقط أن الولايات المتحدة ستكون اللاعب المهيمن في العالم اقتصادياً ودبلوماسياً.

مثل هذه النتيجة تقود إلى سؤال: إذا فقدت الولايات المتحدة هيمنتها الاقتصادية والدبلوماسية، فهل يمكن الحفاظ على مزاياها الأخرى؟ تعتمد القوة العسكرية إلى حد كبير على التحالفات القوية والبراعة الاقتصادية والتكنولوجية، بينما تعتمد القوة التكنولوجية في جزء كبير منها على قدرة الدولة على تسويق التقدم التكنولوجي. وهنا اعتبر 19% من المستطلعين أن الولايات المتحدة لن تكون القوة المهيمنة في العالم في أية فئة شملها المسح: عسكرياً أو اقتصادياً أو دبلوماسياً أو تكنولوجياً. بينما ترى فئة من 12% من المستطلعين أن الولايات المتحدة ستكون القوة الوحيدة المهيمنة في جميع المجالات: العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والتكنولوجية، بحلول عام 2033.

أدت عشرون عاماً من الحروب المستمرة إلى إصابة الولايات المتحدة بإجهاد الحرب- (صورة تعبيرية)
  1. قد يزداد التعاون العالمي في مجال المناخ

وفقاً للمشاركين، فإن تغير المناخ هو القضية الأكثر احتمالية لتصاعد الاهتمام العالمي بها في العقد المقبل. يعتقد 42% أنها ستحقق أكبر زيادة في التعاون الدولي، متقدمة بشكل مريح على المرتبة الثانية في مجال الصحة العامة. وأشار هؤلاء إلى تصاعد دور الحركات البيئية في التأثير السياسي في جميع أنحاء العالم على مدى السنوات العشر المقبلة.

الجفاف إحدى الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية- Shutterstock/Alberto Loyo
  1. الاستعداد لتقلبات عالمية أكبر

إحدى نتائج المسح المقلقة هي توقع 76% حدوث أزمة اقتصادية عالمية أخرى بحجم الأزمة المالية 2008- 2009 بحلول عام 2033، بينما توقع 49% حدوث جائحة عالمية أخرى بحجم وتأثير كوفيد.

تعرضت البنوك المركزية إلى ضربة قوية بسبب التغيرات السياسية والاقتصادية بما يشبه فترة الكساد خلال العشرينيات
  1. شد وجذب مستمر بين الديمقراطية والأوتوقراطية

يتوقع 37% تقلص عدد الديمقراطيات في العالم. ومع طرح أسئلة مفتوحة حول الدول التي من المرجح أن تنتقل من الديمقراطية إلى الاستبداد أو العكس بحلول عام 2033، لم يكتب المستطلعون دولاً بعينها؛ لكن من جانب آخر عبَّر 9% من المستطلعين عن توقعهم بأن تكون الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الديمقراطية، من المرجح أن تتحول إلى استبدادية بحلول عام 2033.

  1. ستواجه الديمقراطيات عقداً صعباً من المخاطر المنهجية

يتوقع 68٪ زيادة النفوذ السياسي للحركات الشعبوية أو القومية و2٪ فقط من النفوذ المتزايد للحركات المؤيدة للديمقراطية. وتمثل اتجاهات الاتصال الجماهيري والتكنولوجيات الجديدة أيضاً مخاطر محتملة للديمقراطيات؛ خصوصاً مع التحولات الكبيرة في قطاع التكنولوجيا والاضطرابات المؤسسية في شركات وسائل التواصل الاجتماعي، ووقوع هذه المنصات في استقطاب سياسي أوسع. ويتوقع أكثر من نصف المشاركين (53%) ثبوت التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي على الديمقراطيات بحلول عام 2033.

جريت ويلدرز وماتيو سالفيني ومارين لوبان في تجمع للأحزاب القومية الأوروبية واليمينية المتطرفة في ميلانو- رويترز
  1. هيكل الأمن العالمي ثابت دون تغير

بينما يتوقع المشاركون في الاستطلاع مجموعة من التحديات الرئيسية للأمن البشري على مدى السنوات العشر المقبلة؛ منها الصراع على تايوان، مروراً بهشاشة الدولة الروسية، إلى المزيد من الأوبئة والأزمات الاقتصادية؛ لكنهم يتوقعون أن تظل البنية الأمنية الحالية في العالم كما هي. على سبيل المثال؛ يعتقد 82٪ من المستطلعين أن الناتو سيظل التحالف الأرسخ والأقوى على مدار العقد المقبل، ويعتقد 85% أنه سيتم الحفاظ على الشكل الحالي للحلف. وتوقع 64% من جميع المستطلعين عدم إضافة مقاعد دائمة جديدة إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة بحلول عام 2033.

المصدر: Atlantic Council

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة