ترجماتمقالات

مجلة كندية: صدمة التغيير في السعودية

ما الذي يحدث في السعودية مؤخراً؟

ترجمة- كيو بوست- نشرت مجلة The Tyee الكندية مقالاً للمؤلف الأمريكي (كراوفورد كيليان) يتحدث فيه عن إجراءات الأمير محمد بن سلمان الإصلاحية، يقول فيها أن ابن سلمان أطلق مؤخراً “عصر التجديد” في العالم الإسلامي الذي انتهى منذ فترة طويلة، وذلك بغرض تحقيق إصلاحات في مجالات عدة، على المستويين: الداخلي والإقليمي الإسلامي.

يقول الكاتب إن العالم شعر بالصدمة عندما شن الأمير ابن سلمان حملة “تطهير” في المملكة العربية السعودية ضد نخبة من الشخصيات السعودية، ولكن ما فعله كان رائعاً في إطار المهام العدة الملقاة على عاتقه. ومن بين إنجازاته الأخيرة إطلاق رؤيته لعام 2030 التي تتضمن خطة لتقوية الاقتصاد والتأثير السعودي في العالم الإسلامي. كما وعد بتحقيق إسلام أكثر ودية واعتدالاً، بدءاً من السماح للمرأة بقيادة السيارات.

ويؤكد الكاتب على عزم السعودية تكرار عصر التنوير بعد تجاهله لفترات طويلة تحت قيادة رجل الحداثة القوي ابن سلمان، ولكن لا يمكن الحكم على مصير نجاحه؛ نظرا لسجل محاولات أسلافه، على حد تعبيره.

أقرن الكاتب خطوات الأمير محمد بن سلمان بالتطورات التي قادت إلى عصر التنوير الإسلامي قديما، من خلال طرح صدمة ثقافية حثت علماء المسلمين على التحديث والتنوير آنذاك، حيث سرد النماذج التي ساهمت في التنوير حسبما ورد في كتاب قيّم من تأليف الكاتب البريطاني (كريستوفر دي بليج) تحت عنوان “التنوير الإسلامي: الصراع ما بين الدين والعقل، 1798 حتى العصر الحديث”.

ووفقا لما ورد في المقال، فإن هنالك تساؤلات كثيرة حول إمكانية “تعايش الإسلام والحداثة”، وبحسب  (دي بليج) فإن ذلك ممكن، علما بأن الكثيرين اتهموا العالم الإسلامي بالفشل في التحديث والإصلاح ومواكبة العصر.

ووفقا لـ (بليج)، فإن المجتمع الإسلامي عرف تحولاً حقيقياً في الشرق الأوسط نتيجة احتكاكه وتأثره بقيم وممارسات معاصرة، مثل تبني الطب الحديث وإنهاء الإقصاء ضد المرأة ونشر الديمقراطية. ويستعرض (بليج) كيف أفرز اللقاء الأول للإسلام مع الحداثة قبل قرنين من الزمن بعض النتائج الإيجابية.

في سنة 1798، شن نابوليون بونابرت حملته الشهيرة على مصر، وكان من نتائج هذا الاحتكاك بين الشرق والغرب أن تعرف المسلمون على كثير من جوانب الحضارة والعلوم وفنون الإدارة الفرنسية. ويَعتبر الكتاب أن هذا الحدث التاريخي شكّل الدافع الحقيقي للتنوير الإسلامي، الذي يقصد به حركة التحديث والتجديد التي ظهرت في العالم الإسلامي مع بداية القرن التاسع عشر نتيجة التأثر والاحتكاك والإعجاب بما وصل إليه الغرب من تقدم فكري وعلمي وحضاري، حيث أحدثت تلك الحملة صدمة ثقافية وفكرية وحضارية في العالم العربي والإسلامي.

 يشدد الكاتب كيليان في نهاية مقاله على أن التركة الإيجابية لإحياء التنوير في العالم الإسلامي ما زالت موجودة جزئياً، ولكنه لا يستطيع ضمان نجاح حملة ابن سلمان للتجديد نظرا لسجل محاولات أسلافه قديما، على حد تعبيره.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة