الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

مجلة أمريكية: مؤسسة قطر الدولية – من أهداف تعليمية إلى عمليات سياسية سرية

مؤسسة قطر تمارس عمليات غير قانونية على الأراضي الأجنبية

ترجمة كيو بوست عن مجلة “بي جي ميديا” الأمريكية

بقلم الكاتب المؤلف أورين لتوين.

تفيد مصادر بأن مؤسسة قطر الدولية (QFI) العاملة على الأراضي الأمريكية، التابعة مباشرة لـ”مؤسسة قطر” الأم (QF)، تمارس عمليات ونشاطات غير مشروعة، تشمل جمع معلومات حول مؤسسات أجنبية تستهدفها الدوحة من أجل أغراض سياسية. وتشمل عملياتها كذلك تمويل مؤسسات أمريكية حكومية، خصوصًا بهدف شراء النفوذ والتأثير في الدوائر العليا.

وبرغم أن مديريها وممثليها القاطنين في الولايات المتحدة يزعمون الاستقلالية عن النظام القطري، إلا أن جميع عملياتها السرية تجسد دورها كأداة مهمة للغاية في يد الدولة القطرية. تزعم المؤسسة بأن مهمتها الرئيسة تتمثل في “دعم الدراسات الناطقة بالعربية في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وأماكن أخرى”، لكن عملياتها تجاوزت مجالات هذا الزعم بكثير.

اقرأ أيضًا: لماذا منعت كوسوفو “جمعية قطر الخيرية” من العمل على أراضيها؟

في محاولة منها لإغلاق الباب أمام الشفافية المتوقعة من منظمات المجتمع المدني، عملت المؤسسة عام 2011 على إنهاء أساسها القانوني كـ”منظمة غير ربحية” ووضعت بدلًا منها “شركة خاصة ذات مسؤولية محدودة غير ربحية”، وهو ما يمنحها إمكانية التهرب من مطالبات الشفافية أمام القانون الأمريكي على عكس مثيلاتها من المنظمات غير الربحية. وباللغة الإنجليزية، أعادت المؤسسة تسجيل أوراقها القانونية في العام المذكور في الولايات المتحدة من (Nonprofit Organization) إلى (Not-For-Profit Limited Liability Company)، وذلك لتجنب الإفصاح عن طبيعة عملياتها الفعلية والميدانية أمام دائرة الإيرادات الداخلية في الحكومة الفدرالية الأمريكية (IRS).

وهذا بالطبع يطرح تساؤلات عدة حول تفاصيل نشاطات المؤسسة ذات الإشكالية القانونية، لكن ما يثير الشكوك أكثر هو حقيقة وقوف شخصيات قطرية من النظام الحاكم على رأس مجلس إدارة المؤسسة، بمن فيهم جاسم بن عبد العزيز آل ثاني وخالد الكواري.

ومن بين المعلومات المثيرة حقًا، حقيقة التمويل القطري عبر المؤسسة المذكورة لما يسمى “الاتحاد الأمريكي العربي” في نيويورك، الذي ترأسه إحدى مناصرات جماعة الإخوان المسلمين، التي تسترت على “حالات اعتداءات جنسية متعددة”، وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل حول طبيعة علاقة الرعاية بين الكيانين.

وفي الآونة الأخيرة، أقامت المؤسسة القطرية دعوى قضائية للمطالبة بحظر تطبيق قانون حرية المعلومات على عملياتها في الأراضي الأمريكية، لا سيما فيما يخص 1 مليار دولار، حولتها المؤسسة إلى جامعات نخبة أمريكية، أهمها جامعتا جورج تاون وتكساس، على شكل عقود وليس تبرعات.

اقرأ أيضًا: مترجم: الجمعيات القطرية الخيرية تدعم الفِكر الإسلامي المتطرّف

واليوم، اتضحت الصورة بشكل كامل بعدما تكشفت معلومات حديثة حول الأجندة الحقيقية للمؤسسة القطرية؛ فقد كشفت صحيفة واشنطن بوست في 22 ديسمبر/كانون الأول أن مؤسسة قطر الدولية عملت على تجنيد الصحفي جمال خاشقجي من أجل كتابة مقالات معادية لموطنه الأم السعودية، وحثته على تأسيس مجموعة تدعى “الديمقراطية للعالم العربي الآن”، لتعمل على تقويض القيادة في الرياض.

وبحسب واشنطن بوست، عملت المديرة التنفيذية لمؤسسة قطر الدولية، ماغي سالم، عن قرب وبشكل مكثف مع خاشقجي، من أجل الكتابة ضد السعودية في الصحافة الأجنبية. بل ووصل الأمر إلى حد قيام “سالم” بكتابة مقالات وإرسالها إلى الصحفي السعودي عبر البريد الإلكتروني لينشرها باسمه هو. وعندما طلبنا من “سالم” التعليق على الأمر، ادعت أنها “مجرد صديقة له وكانت تساعده في تحسين لغته الإنجليزية الضعيفة”.

كيو بوستس

وكشفت “واشنطن بوست” كذلك عن رسائل متبادلة بين سالم وخاشقجي، تبين بشكل قاطع أن مديرة المؤسسة القطرية كانت تختار عناوين ومحتويات المقالات الخاصة بخاشقجي، وهو ما يعني أن سالم استخدمت الصحفي السعودي كأداة ضد السعودية، نيابة عن النظام القطري.

إنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها مؤسسة قطر الدولية الرياض. ففي يوليو/تموز 2017، انخرطت المؤسسة في إنتاج مقاطع فيديو دعائية معادية للسعودية على الأراضي الأمريكية، بالتعاون مع قناة الجزيرة. حينها، شرعت “سالم” في ترويج رواية النظام القطري ضد دول الحصار عبر حسابها على تويتر، إلى جانب اتصالات مع مكثفة مع خاشقجي، الذي بدوره كتب ضد وطنه في صحيفة واشنطن بوست، بدعم مالي من الدوحة.

اقرأ أيضًا: هنالك مليون خاشقجي.. لكن وطن واحد

من الواضح أن عمليات المؤسسة القطرية والقائمين عليها بعيدة كل البعد عن الهدف المعلن حول دعم الدراسات الناطقة باللغة العربية، وهو ما يحتم على السلطات الأمريكية الكشف عن دورها الحقيقي في التأثير على السياسة الأمريكية، باعتبارها وكيلًا سياسيًا للنظام القطري.

من الجدير بالذكر أن العديد من المجلات الأمريكية قد سلطت الضوء خلال الأيام الثلاثة الماضية على دور المؤسسة القطرية في استهداف الدول الأجنبية سياسيًا، أهمها “ذي فيدراليست“، و”ذي إنكويستر“، و”هيلينا غلاس“.

 

المصدر: مجلة “بي جي ميديا” الأمريكية

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة