الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

أحمد الدليمي – البصرة

 شيَّع الآلاف من المتظاهرين البصريين بغضب الصحفيَّين أحمد عبدالصمد وزميله المصور صفاء غالي، في محافظة البصرة، اللذين يعملان لصالح قناة “دجلة” المحلية، واغتالهما مسلحون مجهولون يُعتقد أنهم تابعون لميليشيات مدعومة من إيران داخل سيارة رباعية الدفع بعد إصابتهما بعدة طلقات نارية؛ لتُرديهما قتيلَين على الفور في منطقة تقع بالقرب من مقر قيادة شرطة المحافظة؛ حيث كانا يغطيان المظاهرات الشعبية المناهضة للطبقة السياسية الحاكمة.

اقرأ أيضًا: محاولات السيطرة الإيرانية على العراق قد تشمل فرق الاغتيالات!

ورافق الجنازتَين نحو أكثر من 3 آلاف شخص مشيِّع غاضب من أبناء البصرة المتظاهرين والنخب الإعلامية، وعدد من المسؤولين الذين ساروا في جنازة أحمد عبدالصمد وزميله المصور، وهم يهتفون قائلين: “إيران بره بره.. والبصرة تبقى حرة”، حاملين جثمان أحمد على أكتافهم من منزل أسرته إلى ساحة الاعتصام في البصرة، ومن ثَمَّ إلى مثواه الأخير. كما أمهل المشيعون الحكومة المركزية في بغداد وحكومة البصرة المحلية 48 ساعة؛ للكشف عن الجناة الحقيقيين وتقديمهم إلى العدالة على وجه السرعة وإنزال القصاص من المجرمين القتلة وإعدامهم في ساحة اعتصام البصرة، ثأرًا لدماء الشهيدَين ورد الاعتبار لأبناء المحافظة المنتفضين ضد سياسة الأحزاب الطائفية والميليشيات الموالية لإيران وإطفاء غضب الشارع البصري.

اقرأ أيضًا: مصدر عراقي لـ”كيوبوست”: “حزب الله” اللبناني يتدخل في العراق لإنقاذ مصالحه الاقتصادية

 وطالب المشيعون بوقف عمليات الاغتيال ضد الناشطين والصحفيين قبل خروج الأمور عن السيطرة.

وتوالت بيانات الاستنكار من قِبَل عديد من الصحفيين العراقيين والسياسيين المنددة باغتيال صحفيَّين بقناة “دجلة” يوم أمس، واصفةً حادثة الاغتيال بأنها عمل إرهابي لإسكات صوت الحق، داعيةً إلى وقفة وشجب واستنكار العمليات الإجرامية التي تطول الصحفيين والناشطين منذ مطلع شهر أكتوبر حتى الآن.

الكاتب الصحفي العراقي رعد عبدالمجيد

وأدان الكاتب والإعلامي العراقي رعد عبدالمجيد، العمليات الممنهجة التي تُمارس ضد الصحفيين والإعلاميين العزل، قائلًا لـ”كيوبوست”: “إن هذه الاغتيالات بحق فرسان الكلمة ما هي إلا دليل على ضعف وخوف وإجرام السلطة الحاكمة وميليشياتها التي تسعى للخراب وتمكين النفوذ الإيراني أكثر فأكثر على حساب دماء العراقيين”.

شاهد: فيديوغراف.. معرض صور لضحايا الاحتجاجات في العراق

وأضاف عبدالمجيد أن اغتيال الصحفي أحمد عبدالصمد جاء بعد ساعات من كشفه، في فيديو مصور، عن الأذرع الإيرانية التي تقف خلف اعتقال واستهداف الناشطين في البصرة.

ومن جهته، اعتبر النائب في البرلمان العراقي محمد الكربولي، جريمة اغتيال مراسل صحفي ومصور، إصرارًا من قِبَل الجماعات المنفلتة على إسكات صوت الحق ونقل الحقيقة.

النائب في البرلمان العراقي محمد الكربولي

وقال الكربولي، خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن الصمت الحكومي والأمني إزاء تصاعد وتيرة عمليات الاغتيال التي تطول المتظاهرين والناشطين الشباب، فضلًا عن الإعلاميين، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هناك تواطؤًا من الحكومات المحلية وأجهزة الأمن تجاه تلك العصابات الإرهابية الحزبية؛ بهدف تكميم الأفواه”.

وطالب النائب، وهو عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، وقيادة شرطة البصرة، بتحمُّل مسؤوليتها، والكشف عن الجناة في أسرع وقت ممكن وملاحقة مرتكبي هذا الفعل البشع؛ لأن الساكت عن هذه الانتهاكات التي تمارس يوميًّا بحق شبان ساحات التظاهر، هو إما شريك مع القتلة وإما شيطان أخرس.

اقرأ أيضًا: تظاهرات العراق.. ساحات حرب على الفساد والتبعية الإيرانية

يُذكر أن العراق يعيش منذ أوائل أكتوبر تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام الحالي، أسفرت حتى اللحظة عن مقتل نحو أكثر من 700 شخص وإصابة أكثر من 20 ألفًا آخرين بجروح؛ بعضها خطير.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة