الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

متظاهرون عراقيون لـ”كيوبوست”: مصرون على البقاء في ساحات الاعتصام

بغداد- أحمد الدليمي

في ظل تزايد عمليات الاستهداف والقمع التي يتعرَّض إليها المحتجون العراقيون، فإن ساحات الاعتصام في بغداد والمحافظات الجنوبية من العراق باتت تشهد توافدًا كبيرًا في أعداد المتظاهرين؛ خصوصًا إلى ساحتَي التحرير والخلاني، حيث يسود التوتر وعمليات الكر والفر والمواجهات أحيانًا بين القوات الأمنية العراقية المدعومة من قِبَل الأحزاب الموالية لإيران من جهة، والمتظاهرين الشباب من جهة أخرى، بعد محاولات الأمن المتكررة فض الاعتصامات بالقوة.

اقرأ أيضًا: متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

ناشطون ومتظاهرون عراقيون تحدثوا إلى “كيوبوست”، قائلين إنهم “لن ينسحبوا من ساحات الاعتصام مهما تعرضوا إلى أي اعتداء وحشي تقوده ضدهم الميليشيات المرتبطة بإيران، فإن استخدام العنف والقوة المفرط لن يثنيهم عن ثورتهم المطالبة بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد”، وإن “أعدادهم في تزايد” كما قال المتظاهر والناشط محمد عباس، الذي أشار إلى أنهم “باقون في الشوارع والساحات؛ حتى تتم تلبية المطالب كافة التي خرجوا من أجلها”.

اقرأ أيضًا: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

وأوضح عباس لـ”كيوبوست”، أنهم “يتعرضون يوميًّا إلى حملات بشعة تمارسها ضدهم ميليشيات الأحزاب النافذة؛ أولاها التصفية الجسدية وليس آخرها الاعتقال والتغييب في سجون سرية، فضلًا عن مهاجمة تجمعات المتظاهرين”، متهمًا قوات الأمن النظامية العراقية بالتواطؤ مع تلك الميليشيات القمعية عبر فسح المجال لها للدخول والتجول بكل حرية؛ لمهاجمتهم بسيارات مظللة، وفي أحيان تكون شريكة في أعمال القمع جنبًا إلى جنب مع الميليشيات.

وأضاف هذا المتظاهر: “لن نتراجع حتى تحقيق جميع المطالب التي دفعنا ثمنًا لها مئات من الشهداء وآلافًا من الجرحى وعشرات من المغيبين الذين لايزال مصيرهم مجهولًا”، مشيرًا إلى أن هجمات الميليشيات لم تتوقف وهي تحاول بين الوقت والآخر فض الاعتصامات بأية طريقة كانت؛ لكن “إصرارنا على البقاء وتوحدنا على مواصلة الثورة يمنعانها من ذلك”.

اقرأ أيضًا: تظاهرات العراق.. ساحات حرب على الفساد والتبعية الإيرانية

وفي مدينة الناصرية جنوب العراق، تشهد ساحة اعتصام الحبوبي هناك تجمعًا للمتظاهرين بعدما أحرقت القوات الحكومية خيامهم؛ إذ عاد المتظاهرون لنصب خيامهم مجددًا باستخدام حجر البناء المعروف محليًّا باسم “الطابوق”، في رسالة تحدٍّ واضحة للميليشيات المدعومة إيرانيًّا بأنهم مستمرون في التظاهر إلى آخر قطرة دم.

متظاهرون من الناصرية يشيدون خيامًا من الطابوق في ساحة الحبوبي جنوب العراق

وأكد الناشط جواد مطر، في اتصال هاتفي مع “كيوبوست”، أن “الهجوم الأخير على ساحات الاعصام في بغداد وجنوب العراق كشف عن نيَّات أحزاب السلطة في إنهاء التظاهرات؛ وهي محاولات يائسة من خلال زجّ عناصر مدججة بالسلاح تهاجم المعتصمين في ساعات متأخرة من الليل، وغالبًا تقع بيننا وبينهم صدامات واشتباكات عنيفة، نجبرهم فيها على الانسحاب إلى خارج الساحات”.

وأضاف مطر أن هناك أطرافًا تخطط لدفع المتظاهرين إلى استخدام السلاح والصدام مع أجهزة الأمن، والهدف حرفها عن مسارها السلمي؛ حتى “نُتهم بأننا إرهابيون مندسون مدفوعون من الخارج؛ غير أن هذا لن يحصل وسنبقى سلميين”.

وتابع الناشط حديثه، قائلًا: “لدينا خطوات تصعيدية قادمة إذا لم تستجب لنا الحكومة؛ منها تعطيل الدوام في الدوائر الحكومية، وقطع الطرق الرئيسية بين بغداد والناصرية؛ لكن بالأُطر السلمية، فالتظاهر حق مشروع كفله الدستور لأي مواطن عراقي”.

 اقرأ أيضًا: مصدر أمني لـ”كيوبوست”: ميليشيات موالية لإيران تخطط لزعزعة الأوضاع الأمنية في بغداد والمحافظات المحررة

وكان مسلحون ملثمون قد اقتحموا ساحتَي الخلاني ببغداد والحبوبي في الناصرية، وهم يستقلون عجلات مدنية ورباعية الدفع، وأطلقوا النار بصورة عشوائية من أسلحة رشاشة لساعات، وكذلك أحرقوا خيام المعتصمين، وبعدها لاذوا بالفرار أمام أنظار الأجهزة الحكومية العراقية التي لم تحرك ساكنًا لوقفهم.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة