الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

مترجم: لماذا ترفض إيران التوقف عن إثارة المشاكل إقليميًا؟

 إيران لن تتوقف عن إثارة متاعب الشرق الأوسط، إليكم الأسباب

ترجمة كيو بوست –

قالت مجلة “ديلي بيست” الأمريكية إن هناك أسبابًا دينية وسياسية تقف وراء تدخلات طهران في دول منطقة الشرق الأوسط، جميعها تصب في ترسيخ الوجود الإيراني عسكريًا وسياسيًا واجتماعيًا على الأراضي الأجنبية، إلا أن تنفيذها يعتمد بشكل رئيس على “نزع استقرار” الشعوب.

اقرأ أيضًا: مخاوف إيرانية من تحركات الصدر بعد فوزه في الانتخابات العراقية

أولًا، من أجل مواجهة الحركة الإصلاحية الإيرانية المتنامية في وجه النظام الحاكم، فإن شرعية المتشددين تعتمد بشكل رئيس على “الحروب المقدسة” و”القضايا النبيلة”. ولذلك، تلجأ طهران إلى دعاية إعلامية، مفادها العمل “نيابة عن الله”، باعتبارها “صاحبة الكلمة الحقيقية، والوصية على قضايا الأمة”، بما في ذلك “تحرير القدس وحماية الإسلام”. وبالتالي، تتجرأ إيران على التدخل في الشؤون الداخلية للدول المحيطة، تحت ذريعة “حماية الدين” و”تحرير القدس” عبر العواصم الأخرى، وهذا ما دفعها إلى اختراع مصطلح “محور المقاومة”. وبالطبع، لا يمكن المساس بهكذا قضايا في نظر الجماهير. وإذا توقفت “المقاومة” عن المقاومة، فإن واجباتها الإلهية ستنتهي، وستفقد مبرر وجودها.

ثانيًا، المتشددون في إيران بحاجة إلى دول عميلة ووكلاء إقليميين لتحقيق أهدافهم التوسعية المعلنة، الأمر الذي يعني عدم إمكانية وقف التدخل في دول الجوار، بحثًا عن وكلاء موثوقين. وقد توجت طهران ذلك بالسيطرة على 4 عواصم عربية حتى الآن عبر وكلاء لها. وإذا شعر هؤلاء الوكلاء بما يكفي من القوة والتمكين، فلن يحتاجوا إيران بعد الآن، ولذلك، تحرص طهران على إبقاء ميليشياتها الأجنبية عرضة للخطر.

اقرأ أيضًا: النفوذ الإيراني في 4 عواصم: لماذا يفشل العرب في صد طهران؟

 

“الاحتلال الإيراني للشرق الأوسط”

تحت هذا العنوان، سلطت مجلة “أميركان ثينكر” الأمريكية الضوء على دور إيران الرئيس في “إشعال أزمات” المنطقة، لا سيما في دول مثل سوريا واليمن ولبنان والعراق. وقالت المجلة إن النتيجة الواضحة لهذا الدور ترتقي إلى مستوى “احتلال”، لأن التدخل ينطوي على وجود عسكري وليس تأثيرًا سياسيًا فحسب.

وأضافت المجلة أن “النظام القائم على مبدأ ولاية الفقيه لا يمكن أن يستمر في الوجود دون ممارسة الإرهاب الإقليمي والقمع الداخلي، ومن المستحيل إنهاء تدخلاته العابرة للحدود قبل زواله من سدة الحكم”.

يتصف النظام الإيراني الحالي بخاصيتين واضحتين؛ الأولى هي تصدير الإرهاب وإثارة الحروب في الخارج، والأخرى هي القمع الوحشي للشعب الإيراني. في الحقيقة، يلعب الحرس الثوري الإيراني دورًا قياديًا في تأجيج أزمات المنطقة، وإثارة الفوضى الداخلية في دول الجوار، بما في ذلك الأزمات في سوريا والعراق واليمن ولبنان. لقد بدأ الحرس الثوري الإيراني بتبني إستراتيجية التدخل في المنطقة عام 1990، في أعقاب إنشاء فيلق القدس. حتى أن الدوائر الداخلية في النظام تصف فيلق القدس بـ”مركز الجيش الإسلامي الدولي”.

تخضع السفارات الإيرانية في غالبية الدول العربية والإسلامية، لا سيما في العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان، إلى إشراف مباشر من قبل الحرس الثوري الإيراني، الذي يحرص على متابعة أجندة النظام التوسعية. لطالما كان السفراء الإيرانيون في العراق أعضاءً كبارًا في الحرس الثوري، من أمثال حسن دانائي فر، الضابط العسكري الكبير في الحرس، الذي أدار السفارة الإيرانية في بغداد من 2010 حتى 2017.

وأخيرًا، لا يخفي رجال الدين الكبار في طهران مهمة الحرس في تصدير الإرهاب إلى خارج الحدود الإيرانية. ففي أيلول/سبتمبر الماضي، اعترف رجل الدين وإمام صلاة الجمعة في طهران كاظم صادقي بذلك، وقال “أجرينا ثورة في إيران، واجتزنا الحدود، حيث ندافع اليوم في سوريا، وسمعتنا تجوب جميع أنحاء إفريقيا”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة