اسرائيلياتترجمات

مسؤول إسرائيلي يجيب: كيف يرى الإسرائيليون وضعهم؟

عاموس غلبوع يجيب

ترجمة كيو بوست –

نشر موقع نيوز1 بتاريخ 28 ديسمبر مقالًا لعاموس غلبوع، الرئيس السابق لوحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة، تحت عنوان “الوضع الاستراتيجي لإسرائيل جيد”، يؤكد فيه على أن إسرائيل تمتعت خلال عام 2017 بوضع إستراتيجي جيد، وتحدث المقال أيضًا عن أهم الأحداث التي شهدها هذا العام؛ بعضها جديدة على المنطقة وبعضها كان موجودًا واستمر خلال العام، وهذه هي أبرز الأحداث حسب ما تناولها غلبوع:

 

استمرارية أربع عمليات أساسية مرت بها المنطقة من قبل:

الأولى هي تلاشي تأثير الولايات المتحدة وظهور التأثير الروسي بقيادة فلاديمير بوتين. لقد بدأ باراك أوباما هذا الأمر، واستمر به ترامب. كانت ساحة الاختبار هي سوريا، وهناك اعترفت أمريكا ترامب فعليًا بالهيمنة الروسية. وبما أننا أمام رئيس أمريكي يصعب علينا التنبؤ بتحركاته في مجال السياسات الخارجية (على عكس السياسات الداخلية)، قد يكون ذلك بمثابة مفاجأة جيدة. السؤال القوي في 2018 هو موقفه بالنسبة للاتفاق النووي الإيراني، والإجراءات الحقيقية التي سيتخذها أمام إيران. وعلى مستوى أدنى: ماذا سيكون موقفه بالنسبة للأكراد في سوريا والعراق. هل سيتخلى عنهم؟ 

اقرأ أيضًا: هل ألحقت موسكو الهزيمة بواشنطن في الشرق الأوسط؟

أما الثانية فهو أن هذا الشهر يُصادف مرور 7 سنوات على انهيار العالم العربي، ونتيجة لذلك انهارت أسعار النفط. الحريق الهائل خمد قليلًا لكنه مازال مشتعلًا. ليس “ربيعًا” ديمقراطيًا ما حل بالعالم العربي، بل أوقات مروعة من القتل وسفك الدماء التي لم يُشهد لها مثيل، حتى أن حروب إسرائيل بدت مقابل كل ذلك كمزحة تافهة. ومن بين الدمار ظهر وتنامى الإسلام المتطرف الجهادي، وملايين اللاجئين الذي أثروا على أوروبا، ديمغرافيًا وأمنيًا.

الحدث الثالث هو أنه في ظل سقوط العالم العربي وتلاشي التأثير الأمريكي، ظهرت في المنطقة قوتين إقليميتين: إيران وتركيا. تركيا ما زالت تبحث عن طريقها في المنطقة، لكن إيران لديها مطامع واضحة للهيمنة على المنطقة، وخلافًا لتركيا، فهي لديها حماسة دينية، وكذلك حماسة إمبريالية وأيضًا قدرات عسكرية وسياسية.

أما بالنسبة للحدث الرابع فقد حدث نتيجة للتغيرين السابقين: اشتداد حدّة الصراع بين الطائفتين الرئيستين في العالم الإسلامي: الطائفة السنية، التي تشكل الأغلبية الكبرى، والطائفة الأقل هي الشيعة التي تقودها إيران. الطائفة السنية تعاني من مصدري ضعف أساسيين: أنها تضم بداخلها نواة إسلام متطرف جدًا، وأنها مقسمة وليس لديها قيادة مثل إيران. هذه المواجهة عنيفة، والتهديد الإيراني الشيعي على السعودية، الزعيم الضعيف للمعسكر السني “المعتدل” (مقارنة بالمعسكر المتطرف)، أصبح ملموسًا أكثر وأكثر.

 

أحداث جديدة وقعت خلال هذا العام:

الأبرز بين تلك الأحداث هو سقوط الدولة الإسلامية “داعش” في سوريا والعراق. لكن، التنظيم نفسه ما زال قائمًا، سواء في سوريا أو العراق، مع قدرات عسكرية تمكنه من شن حرب عصابات، وهو مازال موجودًا أيضًا في أماكن أخرى أهمها شبه جزيرة سيناء. مصر، في الواقع، عاجزة ضده. لكن سقوط الدولة الإسلامية تدل أكثر من أي شيء على أن الحرب الأهلية في سوريا رجحت كفة نظام بشار الأسد المستبد. لكن، يجب أن نتذكر أن الحرب في سوريا لم تنتهِ، والأسد نفسه هو “دمية” بيد روسيا وإيران. في 2018، سنرى ماذا سيكون مصير الأسد ونظامه، وهل ستنجح إيران بتحقيق مطامعها بخلق ممر سيطرة بري من حدودها وحتى حليفتها حزب الله في لبنان، وسنرى إذا ما ستصبح تهديدًا على إسرائيل من الجولان السوري أم لا.

وبالتأكيد حدث جديد آخر هو الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة إسرائيل. هل هذه كانت خطوة فردية، أو بداية العملية؟ سننتظر لنرى ماذا سيحمل العام المقبل معه.

ما معنى كل تلك الأمور التي سبق ذكرها بالنسبة لإسرائيل؟ بالمجمل الوضع الإستراتيجي لإسرائيل لم يتغير. الخطر المحتمل الجديد في شمال إسرائيل هو إيران، لكن هذا محتمل فقط، في حال تم جلب قوات عسكرية إيرانية إلى سوريا. على أية حال، فرص هذا الأمر تبقى ضعيفة. وأهم من كل شيء يجب أن نتذكر أننا لا يجب علينا أن نكون جزءًا من الصراع الداخلي الاسلامي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة