شؤون عربية

مترجم: كيف ترى إسرائيل مستقبل العلاقة مع السعودية؟

الأزمة الإيرانية ومستقبل السلام مع الفلسطينيين

ترجمة – كيو بوست

نشرت صحيفة “هآرتس” بتاريخ 15 نوفمبر مقالًا للكاتب “تسيفي برئيل”، يعرض فيه مستقبل العلاقة مع السعودية وتقاطع المصالح في المسألة الإيرانية. في هذا التقرير ننشر أهم ما ورد فيه:

بالنسبة لإسرائيل، فإن السعودية تقاتل حزب الله، وهي من عزلت رئيس الحكومة اللبناني الذي عاش بسلام مع حزب الله طوال عام ونصف. كما أن السعودية تعمل بإصرار ضد إيران وموقفها متقدم جداً حتى على موقف الولايات المتحدة. السعودية هي من حذرت حماس من استئناف العلاقات مع طهران، وهي من تضغط على واشنطن للخروج عن صمتها من أجل العمل ضد التهديد الإيراني. ويبدو أنها ستكون سعيدة بانضمام إسرائيل “للخط السني”. كل الاحترام أيضًا لولي العهد، محمد بن سلمان، الذي أقال عددًا من الوزراء في حربه ضد الفساد، ولم يخش مواجهة الأوليغارشية الدينية السعودية.

ويذهب الكاتب إلى حد القول بأن السعودية وفي سلوكها تجاه إيران، تُحّطم البديهية التي بنت الاستراتيجية الدفاعية لإسرائيل، والتي تقول أن الدول العربية تسعى لتدميرها بشكل خاص، لكن في المقابل تُعزز السعودية موقفها من إيران كعدوها المطلق.

وأردف قائلًا: “كان من الممكن توّقع أن تحالفًا كهذا مع دولة عربية ترى في إسرائيل العدو الأكبر، يُلزم على الأقل النظر بشكل جدّي لمصالح السعوديين في الساحة الاسرائيلية الفلسطينية. على سبيل المثال، فلنتذكر المبادرة السعودية، التي اقترحت تطبيعاً عربياً مع إسرائيل مقابل انسحاب من جميع المناطق. لم يكن سيحدث ضرر لو أن إسرائيل مدّت يدها للمملكة السعودية واقترحت بدء المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس المبادرة نفسها، وربما حتى دعوة السعودية للوساطة. كما أن محاولة تشكيل ائتلاف عربي، مكّون من مصر، الأردن، الامارات العربية والسعودية من أجل هذا الهدف ليس مرفوضاً. فبنيامين نتنياهو لم يتوقف عن التفاخر بجودة العلاقات التي نجح هو بتأسيسها مع دول عربية، حتى مع تلك الدول التي لم تُوقّع على اتفاق سلام مع إسرائيل. التحالف مع مصر يسير بشكل جيد على الحدود الجنوبية، كما أن الهدوء والتعاون الاستراتيجي يسير بصورة رائعة أيضًا مع الأردن، الإمارات العربية تحّولت أيضًا إلى شريك صامت. يبدو أنه، من وجهة نظر إسرائيل، لا يمكن أن يتحقق اندماج قُوى ناجح أفضل من ذلك.

ويرى الكاتب أن تقاطع المصالح مع السعودية مصاب بعيب أساسي، فهو يتطلب من إسرائيل دفع ثمنٍ سياسي باهظٍ جدًا. وبحسب ما تراه إسرائيل، فإنه مسموح التعاون مع دول عربية ضد أعداء مشتركين؛ لكن ليس مقابل فرص سلام جدية.

مطار الملك خالد المستهدف

صحيح أن إسرائيل تبتهج حين يتم إطلاق صاروخ باليستي من اليمن تجاه السعودية، وتحتفل باستقالة رئيس الحكومة اللبناني، سعد الحريري، حيث أنها ترى في هذه الخطوات تعزيزًا للصراع ضد إيران، إلا أنها تنطوي على نفسها مثل قنفذ، في كل مرة يأتي أحدهم على ذكر المبادرة السعودية. إسرائيل تفترض أن عدواً مشتركًا سيُنسي السعودية والدول العربية الأخرى الأمر المكروه الذي يُدعى “عملية السلام”، بحسب المقال.

وبعد 7 سنوات على الربيع العربي، و3 سنوات على سيطرة داعش على مناطق في سوريا والعراق، فقد تغّيرت في الشرق الأوسط تحالفات وائتلافات كثيرة. من عرف كيف يستغل الفرص، مثل روسيا، إيران، وتركيا، كسب ثروة سياسية. فرصة كهذه توجد الآن أمام إسرائيل، لكنها تعلمت جيدًا الدرس الفلسطيني:” إنها لا تُفّوت أي فرصة لتفويت الفرص”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة