الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

مترجم: تدخلات طهران الأجنبية تطال طاجيكستان

استفزازات إيرانية عبر حزب النهضة الإسلامي

ترجمة كيو بوست –

“تحاول إيران التدخل في الشؤون الداخلية الطاجيكية عبر حزب النهضة الإسلامي المحظور، فما هي أهداف طهران بعيدة المدى؟ وهل ستنجح جهود الحكومة الطاجيكية في صد التأثير الإيراني في البلاد”، يطرح هذه الأسئلة  مركز “ميدل إيست إنستيتوت” الأمريكي للدراسات الشرق أوسطية.

لم تكتفِ طهران بالمشاركة في زعزعة استقرار أفغانستان والعراق وسوريا واليمن، بل تحاول جاهدة إزعاج السلم الأهلي في طاجاكستان، هذا ما أكده مجلس علماء طاجيكستان، رابطة الزعماء الدينيين في البلاد. وقد نشر المجلس بيانًا أول أمس، يؤكد فيه أن “إيران توفر تمويلًا سخيًا لرئيس حزب النهضة الإسلامي، محيي الدين كبيري”.

وقبل صدور هذا البيان بأيام، نظم عدد كبير من المواطنين الطاجيك مظاهرة احتجاج أمام السفارة الإيرانية في العاصمة دوشنبه، وطالبوا طهران بوقف التدخل في الشؤون الداخلية الطاجيكية. وقال المحتجون إن الحكومة الإيرانية تساعد الجماعات المتطرفة في طاجيكستان، وتخطط لاغتيال شخصيات عامة. كما رفع المتظاهرون لافتات تردد “لا مكان للحروب الدينية في طاجيكستان”، و”أعيدوا أطفالنا إلى بلدنا” في إشارة إلى تجنيد طهران لأطفال طاجيك في معاهدها الدينية.

كما ألقى الرئيس الطاجيكي إيمومالي رحمون خطابًا قبل أيام، انتقد فيه “التدخل الأجنبي” الذي يواصل دعم الحزب الطاجيكي الإسلامي المحظور في البلاد.

ولقد لفتت الاحتجاجات في دوشنبه الانتباه في طهران، مما اضطر الوكالة التابعة للحرس الثوري الإيراني -تسنيم– إلى الدفاع عن حزب النهضة الإسلامي، ووصفه بـ”المعتدل”، فضلًا عن توجيه اتهامات غريبة للمحتجين في الشارع الطاجيكي، مثل تزييف المظاهرات.

تدهورت العلاقات بين البلدين بسبب الدعم الإيراني المتواصل للجماعة الطاجيكية المحظورة. في يونيو/حزيران الماضي، اضطرت السفارة الإيرانية إلى إغلاق مكاتبها الاقتصادية والثقافية في الأجزاء الشمالية من البلاد، بعد أن أمرت السلطات الطاجيكية مديري المنظمات الحكومية الإيرانية في مدينة خوجاند بتعليق أنشطتها في الشمال. وخلال العامين الماضيين، وجدت المنظمات الحكومية الإيرانية نفسها مضطرة إلى تعليق أنشطتها في دوشنبه، بسبب الاعتراضات الطاجيكية، وشمل ذلك لجنة إمام الخميني للإغاثة، والمركز الثقافي لجمهورية إيران، فضلًا عن مؤسسات أخرى.

 

استفزازات إيرانية

تراجعت العلاقات بين البلدين في ديسمبر/كانون الأول عندما وجّهت الحكومة الإيرانية دعوة إلى كبيري، الذي يعيش في المنفى، لحضور “مؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي” في طهران، واعتبرته “ضيفًا خاصًا”.

وفي استفزاز آخر، عقد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي اجتماعًا خاصًا مع كبيري، وخصصت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تغطية مكثفة لذاك الحدث.

من الواضح أن طهران أرادت أن ترسل تهديدًا مستترًا للحكومة الطاجيكية بسبب محاولاتها توثيق علاقاتها مع المملكة العربية السعودية.

لم تؤدِ العلاقات الدبلوماسية بين طاجيكستان وإيران إلى أية نتائج ملموسة، فقد رفضت طهران وقف التعامل مع الحزب الطاجيكي الإسلامي المحظور في البلاد.

لقد لعبت إيران دورًا تخريبيًا في الحرب الأهلية في البلاد في التسعينيات، من خلال إرسال وكلاء لها، وهذا ما أكده الكثير من المسؤولين الطاجيك. وكان التلفزيون الطاجيكي الرسمي قد عرض العام المنصرم فيلمًا وثائقيًا يتضمن اعترافات 3 مواطنين تورطوا في اغتيال سياسيين طاجيك، فضلًا عن شن هجوم على قاعدة عسكرية روسية في البلاد، وقد اعترفوا بتجنيدهم من قبل طهران، بعد أن حصلوا على تمويل وتدريب إيراني من أجل تنفيذ تلك الأعمال.

 

المصدر: مركز “ميدل إيست إنستيتوت” الأمريكي للدراسات الشرق أوسطية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة