ترجماتتكنولوجيامجتمع

مترجم: المواعدة الإلكترونية تغير شكل البشرية بشكل جذري

تغييرات كبيرة في الزواج حدثت بسبب التكنولوجيات الحديثة

ترجمة كيو بوست عن “ماشابل”

على تطبيقات المواعدة الإلكترونية، يتخذ المشترك القرارات في لمح البصر؛ إذ تمر صور أشخاص كثر أمام عينيك، وعليك أن تختار فيما إذا كنت توافق على مواعدتهم أم لا. وإذا وافق الطرفان، تتيح لك هذه التطبيقات البدء بالتراسل.

في الواقع، إن تمرير صور الآخرين المستمر يشعرك بأن مواعدة الآخرين هي مجرد لعبة بعيدة عن الواقع، ولكن الأمور تغيرت حاليًا.

اقرأ أيضًا: نساء يشرحن: 6 أسباب دفعتنا إلى خيانة أزواجنا

 

تصاعد مستمر

تاريخيًا، كانت معظم حالات الزواج في المجتمعات تحصل بين أفراد القبيلة ذاتها. وتغير ذلك قليلًا عندما بدأ البشر باستيطان أراض جديدة حول العالم، واستكشاف الشعوب الأخرى، لكن أفكارنا حول الدين والعرق والطبقة كانت لا تزال تحكم قرارات الزواج.

في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، اعتاد الأمريكيون على الزواج من الآخرين الذين يلتقون بهم من خلال علاقات العائلة الممتدة؛ أي عن طريق أحد أفراد العائلة. في الخمسينيات، ظهرت فكرة الزواج من أصدقاء الأصدقاء، وظلت هذه الطريقة مهيمنة حتى وقت قريب.

في أواخر التسعينيات، بدأت فكرة التعارف على الإنترنت لتحد من مشكلة العثور على شركائنا ضمن نطاقات ضيقة. وبحلول عام 2000، أظهرت دراسات استطلاعية في الولايات المتحدة أن 10% من الأزواج متعاكسي الجنس، و20% من متشابهي الجنس التقوا عبر الإنترنت، متجاوزين العائلات وعلاقاتها الواسعة.

بحلول 2010، ارتفعت هذه النسب إلى 20% و70% على التوالي، مقارنة بانخفاض التقاء الأزواج عبر “أصدقاء الأصدقاء” بنسبة 20% في الحالتين.

ومع ظهور أول مواقع المواعدة الإلكترونية، تبين أن هذه النسب وصلت إلى 29% و65%، وفق دراسة حديثة صدرت عام 2017.

اقرأ أيضًا: 8 أنواع من الحب عرفها الإغريق.. تعرف عليها؟

في 2014، شهد تطبيق تندر، أحد تطبيقات المواعدة الأشهر، قرابة مليار عملية بحث عن مواعدة، ويعتقد بأنها تصل اليوم إلى 2 مليار عملية. كما يعتقد بأن 800 مليون هو العدد الإجمالي لمشتركي الموقع.

على موقع تندر، هناك مليون عملية توافق بين المشتركين تحدث كل أسبوع حول العالم. وقد وجدت دراسة أجريت عام 2015 أن مواعيد الإنترنت أدت إلى زيادة إجمالي عدد الزيجات بنسبة 33% في الولايات المتحدة.

وهذا يعني أن 600 ألف زوج يلتقون كل سنة عبر الإنترنت ويتزوجون. ومن يدري كيف غيرت هذه المواقع من حياة أشخاص لم يحلموا بالحصول على شريك مثل ذلك الذي حصلوا عليه من تندر مثلًا.

إن ما يحدث فعليًا هو فوضى مبنية على تحول رقمي كبير في طريقة التعرف على الأفراد الآخرين، وفي طريقة سير عملية الزواج نفسها.

 

الزواج المختلط

هناك أدلة كبيرة على أن المواعدة على الإنترنت تخلق مزيدًا من الزواجات المختلطة بين الأعراق، بمعدل أكثر بكثير من تلك الزواجات التي تحصل في المجتمعات المختلفة بطرق تقليدية.

منذ عام 1967 حتى 1995، ارتفعت نسبة الزواجات المختلطة بين الأعراق من 3% إلى 9%، وهو تطور بطيء جدًا. وبحلول عام 2000، كانت النسبة قد ارتفعت إلى حوالي 15%، قبل أن تقفز إلى أعلى من 17% في 2015. وقد لاحظ الباحثون أن هذه الزيادات السريعة ترافقت مع ظهور تطبيقات المواعدة الإلكترونية.

وقد تطور الأمر خلال الفترة الأخيرة حين ظهرت مواقع وتطبيقات تقدم خدمات إضافية في المواعدة، مقابل الاشتراكات الشهرية. وتشهد بعض هذه المواقع تزايدًا ملحوظًا في أعداد المشتركين. ويشترط أحد هذه المواقع الأمريكية دفع مبلغ 10 آلاف دولار مقابل المشاركة في الموقع، فيما يتفاخر موقع آخر بأن لديه 300 ألف عضو، إلى جانب 500 ألف طلب معلق بانتظار الموافقة.

 

المصدر: ماشابل

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة