الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

مباراة الإمارات وقطر: قمة كروية تكشف خبايا الدوحة السياسية

كيف تناول الإعلامان الإماراتي والقطري تغطية اللقاء المرتقب؟

كيو بوست –

يلتقي الثلاثاء المنتخبان الإماراتي والقطري في الدور نصف النهائي لبطولة كأس آسيا 2019، في العاصمة أبو ظبي. وتعتبر المباراة لكلا الفريقين مصيرية وحلمًا للوصول إلى المباراة النهائية وتحقيق الكأس الفضية، فالمنتخب الإماراتي يحاول الاستفادة من عنصري الأرض والجمهور لتحقيق اللقب الأول له في البطولة الآسيوية، فيما يحاول المنتخب القطري تسجيل إنجاز جديد بعد الإنجاز التاريخي المتمثل بتأهله لأول مرة في تاريخه إلى المباراة نصف النهائية.

اقرأ أيضًا: مسؤول قطري يصف الإمارات بأنها عدو، فمن هم أصدقاء قطر؟!

ورغم تأزم العلاقات السياسية بين البلدين بعد مقاطعة قطر من دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب، إلا أن اللجنة المنظمة للبطولة حرصت على عدم إقحام السياسة في الرياضة، وهو ما أكدته في بيان اللجنة الإعلامية لكأس آسيا «الإمارات 2019»، الذي استنكرت فيه ما بدر من معلق قناة بي إن سبورت خلال تعليقه على مباراة العراق وإيران في 16 يناير/كانون الأول ضمن المجموعة الرابعة.

وكان المعلق قد أقحم السياسة في الرياضة، وذلك خلال حديثه عن مباراة السعودية وقطر، مشيرًا إلى عدم وجود جماهير للمنتخب القطري في البطولة، الأمر الذي اعتبرته اللجنة مخالفًا لقوانين ولوائح «الفيفا» ومبادىء اللجنة الأولمبية الدولية، التي تحظر استخدام الرياضة وكرة القدم في الترويج لأغراض سياسية.

وتأكيدًا على موقف اللجنة المنظمة بعدم إقحام السياسة في الرياضة، أصدرت شرطة أبو ظبي رسالة للجمهور الإماراتي بضرورة التحلي بالروح الرياضية والتشجيع المثالي داخل الملعب وخارجه وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبة بالابتعاد عن التغريدات السلبية التي من شأنها أن تؤجج الاحتقان، وتُفقدهم متعة الاستمتاع بمشاهدة المباراة.

ولم ينتظر جماهير الفريقين حتى بداية المباراة لتبدأ بإطلاق عبارات تشجيع ودعم لمنتخبيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الأمور الاعتيادية في كرة القدم، إذ تحدث هذه المشاحنات عادة قبل أي مباراة مهمة ومصيرية، وما تقوم به إدارات المنتخبات والأندية في مثل هذه الحالة هو إبعاد لاعبيها قدر الإمكان عن مواقع التواصل، كي لا ينتقل هذا الشحن إلى داخل أرضية الملعب، ما قد يؤثر في مجريات اللقاء.

اقرأ أيضًا: حقائق تجعل “كأس آسيا 2019” في الإمارات استثنائية

لكن ما يلفت النظر قبل قمة نصف النهائي هو كمية الشحن القطري المسيس ضد الإمارات وحكومتها؛ إذ يحاول النظام القطري استغلال المباراة المرتقبة لأغراض سياسية للظهور بموقف المظلوم، فوجه وسائل الإعلام التابعة له وأذرعه الخارجية لاستغلال قلة أعداد الجماهير القطرية الداعمة لمنتخب بلادهم في البطولة، مدعية أنهم محرومون من حضور مباريات بلادهم في المدرجات، الأمر الذي يتنافى مع الواقع الذي ظهر في حرص اللجنة المحلية المنظمة للبطولة على تقديم كل التسهيلات لتواجد جماهير كل الدول في المدرجات لمساندة بلادها، بشهادة الاتحاد الآسيوي والوفد الإعلامي القطري نفسه الذي صرح في وقت سابق لوكالة الأنباء الفرنسية بعدم وجود آية مشاكل أو عراقيل للبعثة القطرية خلال البطولة.

ولم يكتف النظام القطري بتوجيه أبواقه الإعلامية لشن الهجوم على الدولة المستضيفة بتقارير لا تمت للحقيقة بصلة، كما حدث في تقرير لموقع قناة الجزيرة القطرية تحت عنوان “ضغوط وهجوم وضرب للروح الرياضية: هكذا تحضر الإمارات لمباراة قطر”، وهو التقرير الذي نشرته كذلك قناة العالم الإيرانية.

وأشير في التقرير إلى أن طوابير الجماهير الإماراتية لاستلام تذاكر المباراة هو تهديد مبطن يتضمن إساءة للمنتخب القطري. ووصل الحال في النظام القطري لإرسال مجموعات تابعة له إلى سلطنة عُمان تحاول شراء مشجعين للتواجد في المباراة بالزي الوطني العُماني، مقابل حجز تذاكر طيران وحافلات وفندق ومبلغ 260 دولارًا، بالإضافة إلى مكافآت مالية كبيرة في حال فوز المنتخب القطري، حسب ما كشفت تقارير إعلامية.

كيو بوستس

في المقابل، حافظت وسائل الإعلام الإماراتية على اتزانها في تغطية المباراة المقبلة، إذ تناولت استعدادات الفريق الإماراتي قبل القمة المرتقبة بعيدًا عن الشحن والتأجيج، كما دعت في عدد من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحلي بالروح الرياضية بعيدًا عن التعصب، موجهة رسالة للجماهير الإماراتية تحت عنوان “شجع بأسلوب حضاري”، مطالبة الجماهير بعدم الإساءة لجماهير الخصم والتحلي بالروح الرياضية واحترام جميع الجاليات العربية.

 
في المحصلة، يظهر هذا التناقض بين التوجهين للعالم أجمع كيف يستغل النظام القطري جميع المحافل والمناسبات لتوسيع الفجوة في الأزمة الخليجية، بما يخدم مصالح النظام القطري، دون النظر إلى أبعاد هذه التوجهات على أبناء شعبه. فيما تكشف إجراءات الإمارات وتوجهاتها عن مدى حرصها على الالتزام بالمبادئ الأخلاقية وقوانين ولوائح «الفيفا» ومبادىء اللجنة الأولمبية الدولية التي تحظر استخدام الرياضة في الترويج لأغراض سياسية.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة