الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

ما وراء مخالب أردوغان في شمال العراق؟

استهداف قواعد حزب العمال الكردستاني.. يطرح التحديات الأمنية المعقدة في المنطقة

كيوبوست

طرحت العمليات العسكرية التركية التي يقودها أردوغان في مناطق شمال العراق، العديد من التساؤلات حول أهداف هذه العمليات المتكررة التي تشنها القوات التركية منذ 15 يونيو 2020، تحت مسميات من قبيل “مخلب النسر”، و”مخلب النمر” ضد قواعد حزب العمال الكردستاني التركي المتمركزة هناك، كما سلطت الأضواء على ملفات مهملة؛ على رأسها البيئة الأمنية المعقدة التي تعيشها الحدود العراقية- التركية.

في دراسة تحليلية لمركز الإمارات للسياسات، استعرضت الاستهداف التركي ضمن استراتيجية أردوغان النهمة في استهداف الأحزاب الكردية التي تصنفها كجماعات مارقة إرهابية. وحسب معطيات الدراسة؛ فإن ما يميِّز العمليات الأخيرة هو شمولها وشراستها عن سابقاتها، لا سيما أنها جاءت عقب عمليات استطلاع ومراقبة جوية تركية استمرت نحو عامين.

آليات عسكرية تركية – رويترز

أهم أهداف الاستهداف التركي للمناطق في شمال العراق هو ضمها المناطق الآمنة بعمق 50 كيلومتراً؛ في محاولة لربط منطقة هفتانين الحدودية بمعسكر بعشيقة في سهل نينوى، وذلك في محاولة لتقليص مساحة فعالية حزب العمال الكردستاني الذي يعتبر أحد أعقد الملفات الأمنية التركية منذ منتصف القرن الماضي، والذي سعت القوات التركية إلى استهدافه عدة مرات؛ كان آخرها عملية “نَبْع السلام” في أكتوبر 2019 .

تسعى استراتيجية الأمن القومي التركي إلى تدشين عدد من الأحزمة الأمنية التي تمثل مجالات مؤثرة في الأمن القومي لتركيا، كما نجد أن تركيا تُولي اهتماماً كبيراً بالخط الجغرافي الذي يمتد من حلب السورية حتى الموصل العراقية.

اقرأ أيضاً: عثمانية أردوغان الجديدة.. واقع مؤسف وسياسات غير مدروسة 

تلخص الدراسة أبرز الأهداف التركية في استهدافها للقوات الكردية في شمال العراق:

  • القضاء على وجود عناصر الحزب على طول الحدود العراقية- التركية.
  • تدمير منظومات القيادة والسيطرة التابعة للحزب في مناطق سنجار وجبال قنديل.
  • تدمير المعسكرات والمقرات التابعة للحزب في مناطق دهوك وزاخو وغيرها.
  • قطع الشريط الحدودي الذي يربط الحزب بالجماعات الكردية في سوريا.

تشير الدراسة إلى التحولات الجيوسياسية في الساحة السورية، وتحديداً في المناطق الشمالية الشرقية، إلى حالة التنافسية في الرغبة التركية للوصول إلى ما بعد حلب، مقابل سعي إيراني لبلوغ البحر الأبيض المتوسط؛ الأمر الذي شكَّل تقاطعاً استراتيجياً بينهما، مما انعكس داخل الامتداد الجغرافي داخل الحدود العراقية؛ وتحديداً في مدن سنجار وربيعة وسهل نينوى، التي تشهد وجوداً عسكرياً للميليشيات المسلحة المقربة من إيران من جهة، وحزب العمال الكردستاني التركي من جهة ثانية، وهو واقع جغرافي تجد تركيا رغبة ملحة في القفز عليه وتجاوزه.

اقرأ أيضاً: بعد انتقادات من المعارضة.. أردوغان يستعيد مواطنيه العالقين في العراق

تختتم الدراسة بالتنويه بالدافع في سعي أردوغان المحموم لتغيير الاستحقاقات الجيوسياسية في المنطقة، والذي يتركز على “حالة الفراغ” الذي تعانيه دول المنطقة.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة