شؤون عربية

ما وراء احتجاز رئيس البرلمان الصومالي، ومن هي الجهات المستفيدة من الأزمة؟

الرئيس الصومالي يتجاوز الدستور ويحتجز رئيس البرلمان

كيو بوست –

استطاع نواب من البرلمان الصومالي الإفراج عن رئيس البرلمان، محمد مرسل، الذي احتجزه رئيس البلاد محمد فرماجو.

وجاء احتجاز رئيس البرلمان -الذي اعتبره البرلمانيون خرقًا للدستور- بعد تقديم مرسل لمذكرّة وقع عليها 92 نائبًا صوماليًا، طالبوا فيها بمساءلة الرئيس محمد فرماجو وحجب الثقة عنه، على إثر اتهامات له بسوء إدارة البلاد، والتدخل في شؤون الأقاليم الفيدرالية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات سريّة مع دول أخرى لاستغلال موانىء البلاد، وهو ما يعتبر تعديًا على صلاحيات البرلمان والشعب.

اقرأ أيضًا: 5 صحف ومراكز غربية تكشف الدور الخليجي المتصاعد في القارة الإفريقية

وتتعلّق معظم الاتهامات التي وجهت إلى فرماجو بولاءات خارجية للرئيس، على حساب سيادة الصومال، وقيامه بإجراء تعديلات في المؤسسات الأمنية والعسكرية بما يتماشى مع مصالح دول خارجية، دون أخذ رأي البرلمان الصومالي.

وعلى الرغم من أن تقديم مذكرة بحجب الثقة عن الرئيس يكفله الحق الدستوري للبرلمان في المساءلة والمحاسبة، بالإضافة لمشروعية عزل الرئيس في حال صوت ثلثا مجلسي الشعب والشيوخ لصالح القرار، إلّا أن أنصار الرئيس فرماجو خرجوا إلى الشوارع واعتدوا على الأعضاء المطالبين بحجب الثقة، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام محليّة.

وبحسب نشطاء وسياسيين صوماليين، فإن الحكومة هي من أعطت الأوامر للعسكريين بارتداء لباس مدني، من أجل التظاهر لصالح فرماجو، ثم الاعتداء على نواب الشعب المعارضين.

وفي الوقت ذاته، خرج معارضون للرئيس فرماجو إلى الشوارع رافعين لافتات تتهمه بالفساد، وبالتدخل في شؤون الأقاليم مستخدمًا الإرهاب والقمع.

كيو بوستس

دور فهد ياسين

تحول فهد ياسين رجل قطر الأول في الصومال، من مراسل لقناة الجزيرة، إلى نائب لرئيس جهاز المخابرات، بعد أن دعم وصول فرماجو إلى الرئاسة بأموال قطرية.

اقرأ أيضًا: فهد ياسين: من “مراسل صحفي” إلى أهم “مراسل مالي” قطري في الصومال!

وبحسب تقارير إعلامية صومالية، فإن فرماجو رد الجميل إلى فهد ياسين، بعد دعمه سياسيًا وإعلاميًا وماليًا من خلال قطر، وعينه بمرسوم رئاسي نائبًا لرئيس المخابرات، ليمهد ياسين فيما بعد للنفوذ القطري والتركي في الصومال.

وأصبحت الصومال في عهد فرماجو منطقة نفوذ تركية، بعد إقامة قاعدة عسكرية تركية فيها، ودعم حركات متطرفة توالي القاعدة، مثل حركة الشباب المجاهدين، التي تسيطر على الأرياف، وتستخدمها قطر كذراع عسكرية لها في الصومال.

وكان فهد ياسين قد بدأ حياته سلفيًا متشددًا، ثم حوّل انتماءه إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأصبح أهم رجالات قطر في الصومال، بعدما أحكم علاقاته المالية مع الدوحة، واستطاع من خلالها دعم فرماجو للوصول إلى السلطة.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة