الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ما هي قوة الجيوش العربية موحدة مقابل الولايات المتحدة وروسيا؟

ماذا لو اجتمع العرب؟

كيو بوست – أحمد أمين نمر

تعتبر القوات المسلحة في جميع دول العالم القوة الرئيسة التي تعمل على حماية الأمن القومي ضد أي أطماع استعمارية، أو تدخلات خارجية يمكن أن تؤثر على استقرار الوطن، لذلك تسعى الدول سنويًا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية لتواكب التطورات والتقنيات الحديثة في هذا المجال، إذ تمثل القوات المسلحة مقياسًا لقوة الدولة ومدى تأثيرها، وذلك حسب ما تمتلكه من إمكانات وآليات وتقنيات وقدرات يمكن أن تواجه فيها عدوًا يهددها، عبر خوض الحروب المتعارف عليها في الأرض والبر والبحر.

تواجه الدول العربية العديد من التحديات الداخلية والخارجية، خصوصًا بعد ما أنتجه الربيع العربي من فوضى وعدم استقرار وتدخلات خارجية طالت معظم دول المنطقة، مما جعل الحكومات تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية بهدف الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة.

اقرأ أيضًا: مجلة كندية: هكذا يختار قناصة الجيش الإسرائيلي أهدافهم

في هذا التقرير سنتناول فرضية توحيد القوات المسلحة للدول العربية، ومقارنتها بأقوى جيشين في العالم – الأمريكي والروسي، وذلك بهدف استنتاج حجم قوة الجيوش العربية ومدى تأثيرها في العالم.

حسب تقرير مؤسسة ‘جلوبل فاير باور’ الأميركية، المتخصصة في الدراسات المتعقلة بالقوات المسلحة وتقدير قواتها وعتادها وعدتها، تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة أقوى جيوش العالم، تليها روسيا ثم الصين، وتأتي الهند في المركز الرابع، تليها فرنسا وبريطانيا، ثم كوريا الجنوبية، واليابان، ثم تركيا، وتليها ألمانيا في المركز العاشر.

أما ترتيب الدول العربية في القائمة التي شملت 136 دولة على مستوى العالم، فتوزعت على مراكز متقدمة ومتوسطة ومتأخرة، إذ جاءت جمهورية مصر العربية على عرش أقوى الجيوش العربية في الثانية عشرة عالميًا، تليها الجزائر في المرتبة 23، ثم المملكة العربية السعودية في المرتبة 26، لتأتي بعدها العراق في المرتبة 47 عالميًا، ثم سوريا 49، والمغرب 55، بعدها الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 65، تليها اليمن مباشرة 66، ثم السودان 70، وليبيا 74، ثم الأردن 76، وتونس 77، بالإضافة إلى سلطنة عمان 79، والكويت 88، ثم البحرين 97، وقطر 100، ولبنان 106، تليها موريتانيا 129، وآخرها الصومال في المرتبة 132.

اقرأ أيضًا: هل تحاول تركيا اختراق الجيش والشرطة في تونس من خلال القروض؟

وبالنظر إلى قوة الجيوش العربية الـ19 التي شملها التصنيف، فإنها تشكل قوة قد تتساوى أو تتفوق قليلًا في جوانب مع أكبر قوى العالم، إذ تمتلك القوات المسلحة للدول العربية مجتمعة مجموعة من الأفراد العسكريين يصل عددهم إلى 4 مليون و403 آلاف و475 جنديًا مقاتلًا باستثناء قوات الاحتياط، بالإضافة إلى امتلاكهم سلاح جوي يتكون من 5483 طائرة تشمل طائرات مقاتلة، وطائرات نقل، ومروحيات هجومية، بالإضافة إلى أسطول من المركبات القتالية يتكون من 19 ألف و534 دبابة و64 ألف و206 مركبة دفاعية مدرعة، وأصول بحرية يصل مجموعها إلى 1149 تضم فيها حاملتي طائرات، و14 غواصة، ومدمرات بحرية، وسفن حربية وزوارق لحماية السواحل. وتخصص الدول العربية مجتمعة ما يقارب 120 مليار و542 مليون دولار لميزانية الدفاع سنويًا.

في حين تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية، مليونين و83 ألف و100 جندي مقاتل، وسلاح جو يضم 13 ألف و362 طائرة، وأسطول من مركبات قتالية يتكون من 5884 دبابة، و38 ألف و822 مركبة قتالية مدرعة، بالإضافة إلى أصول بحرية يصل مجموعها إلى 415 تضم 20 حاملة طائرات، و66 غواصة، بالإضافة إلى مدرات بحرية وسفن حربية، وتخصص الولايات المتحدة 647 مليار دولار لميزانية الدفاع.

أما روسيا  التي تخصص 47 مليار دولار فقط لميزانية الدفاع، فإنها تمتلك 3 ملايين و586 ألف و128 جنديًا مقاتلًا، بالإضافة إلى سلاح جو يضم 3914 طائرة، ومركبات قتالية تشمل 20 ألف، و300 دبابة، و27 ألف، و400 مركبة قتالية مدرعة، وأصول بحرية يصل مجموعها إلى 352، تضم حاملة طائرات واحدة، و62 غواصة، فضلًا عن السفن الحربية الأخرى.

اقرأ أيضًا: هل يسعى إخوان الجزائر إلى زج الجيش في الصراعات السياسية؟

بهذه المعطيات يمكن التعرف على إمكانيات الجيوش العربية، التي تبرز كقوة لا يستهان بها في حال وحدتها، إلا أن الواقع البعيد عن فرضيتنا يؤكد مدى ضعف القوات المسلحة للدول العربية بشكل عام مقارنة مع الدول العشر الأولى في تصنيف “جلوبال فاير باور” لأقوى جيوش العالم، وهذا الأمر، يطرح تساؤلًا حول مدى قدرة القوات المسلحة في الدول العربية على مواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بدول المنطقة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة