ترجماتشؤون دولية

ما هي الأسلحة فائقة السرعة؟ وكيف ستغير من طبيعة الحرب القادمة؟

كيف يعمل صاروخ "أفانجارد"؟

كيو بوست – 

في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت روسيا انتهاء الاختبارات لصاروخ جديد في قاعدة دومباروفسكي بجبال الأورال. لم يكن هذا الصاروخ عاديًا، إذ لم يتخذ المسار المتعارف عليه للصواريخ المعتادة، فلم يسلك مسارًا منحنيًا ويعود إلى الأرض مرة أخرى، بل انفصل منه جزء وانطلق إلى السماء بسرعة كبيرة على بعد آلاف الأميال نحو هدف في منطقة كامتشاتكا.

تباهى الرئيس الروسي بصاروخ “أفانجارد” -سلاح فائق السرعة يعتمد على تقنية “تعزيز الانزلاق”- واصفًا إياه بأنه “لا يقهر”، وبأنه هدية مثالية للعام الجديد، مشيدًا بالعلماء الروس الذين صمموه بسرعة تضاعف سرعة الصوت بـ20 مرة.

اقرأ أيضًا: الحرب الباردة من جديد: هل تمتلك روسيا حقًا ترسانة عسكرية فتاكة؟

قد يتحول الاختبار الروسي للصاروخ الجديد إلى سباق تسلح للصواريخ التي تفوق سرعة الصوت بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، فما هي الأسلحة فائقة السرعة؟ وكيف ستغير من طبيعة الحرب؟

الأسلحة فائقة السرعة هي التي يمكن أن تسافر أكثر من 5 أضعاف سرعة الصوت، أو حوالي ميل واحد (1.6 كم) في الثانية، وهناك نوعان لهذه الأسلحة:

 

1- صواريخ كروز فائقة السرعة

تحمل هذه الصواريخ بوساطة الصواريخ أو الطائرات، وهي إصدار أسرع من صواريخ كروز الموجودة حاليًا مثل “توماهوك”.

 

2- صواريخ فائقة السرعة معتمدة على تقنية “تعزيز الانزلاق”

تعتمد هذه الصواريخ فائقة السرعة على تقنية “تعزيز الانزلاق”. تتشابه في انطلاقها إلى الجو مع سابقاتها، لكن بعد ذلك تنفصل منها مركبة انزلاقية فائقة السرعة (HGVs). تطير هذه المركبة على ارتفاع أقل وبسرعة أكبر باتجاه الهدف، ما يجعلها أكثر تطورًا من الأسلحة السابقة.

تتيح الدقة والسرعة الفائقتان لهذه الأسلحة تدمير الأهداف من خلال قوتها الحركية فقط، فعند وصولها إلى 10 أضعاف سرعة الصوت، تمتلك طاقة حركية أكبر من الطاقة الناتجة عن تفجير كيلوغرام واحد من مادة “تي إن تي” الكيميائية. كما أنها تجمع بين قدرتها على المناورة وسرعتها الفائقة غير الموجودة في الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز العادية.

اقرأ أيضًا: هل سيشعل الانسحاب الأمريكي من معاهدة النووي مع روسيا سباق التسلح؟

 

سباق التسلح

من المرجح أن يحفز اختبار روسيا لصاروخ “أفانجارد” التنافس مع الصين والولايات المتحدة، إذ كانت الصين تختبر نماذج أولية لسنوات، فيما ضاعفت الولايات المتحدة ميزانيتها المقدمة للأسلحة فائقة السرعة، وتأمل في إنتاج أول أسلحة فائقة السرعة في عام 2020، وإخراجها إلى نطاق واسع، كما تعمل كل من فرنسا والهند وأستراليا واليابان على تطوير تقنيات الأسلحة فائقة السرعة الخاصة بها.

يمكن أن تشكل الصواريخ فائقة الصوت تحديًا خطيرًا للدفاعات الصاروخية، فتحليقها على ارتفاعات منخفضة بالإضافة إلى انحناء الأرض، يساعدها على تجنب الرادارات، كما أن قدرتها على المناورة وسرعتها سيصعبان من التصدي لها واختراقها.

 

المصدر: Economist

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة