ثقافة ومعرفة

ما هو أقذر مكان في بيتك؟ إذا أجبت “الحمام” فقد أخطأت

تعرف على أماكن تمركز البكتيريا والجراثيم والفطريات في منزلك

كيو بوست –

من البديهي عند الحديث عن أقذر مكان في المنزل أن يخطر في بالنا الحمام، إلا أن هذا الاعتقاد ليس صحيحًا بحسب دراسات علمية، لأن أجزاء أخرى من المنزل تحتوي على أنواع أكثر من الجراثيم والبكتيريا والفطريات والبق، التي قد تصل إلى ما يقارب 200 ألف نوع في البيت الواحد.

بحسب موقع “بزنس إنسايدر” الأمريكي، فإن البكتيريات الصغيرة لا توجد في الحمامات فقط، بل في أماكن متفرقة مثل جهاز التكييف ورشاش الاستحمام وجسم الإنسان أيضًا.

اقرأ أيضًا: لماذا لا يكسب بعض الناس وزنًا مهما تناولوا من طعام؟

ويقول الخبراء إن هذا العدد الكبير لا يدعو إلى القلق لأن بعض أنواع البكتيريا تؤدي دورًا إيجابيًا وتحافظ على صحة الإنسان. ووجد الباحثون أن نوعًا صغيرًا من البكتيريا يتسلل إلى الإنسان أثناء الاستحمام يساعد في تقليل الإجهاد، ويزيد من السعادة من خلال تحفيز الناقل العصبي المعروف في الوسط العلمي بالسيروتونين.

في غضون ذلك، تعيش عشرات الآلاف من الجراثيم في جسم الإنسان، لكنها ليست سببًا وجيهًا للشعور بالقلق. ويقدر الأطباء عدد أنواع الجراثيم الموجودة في أمعاء الإنسان بين 200 و500 نوع، ويؤكدون أنها تساعد في عمل الجهاز الهضمي وتحصين الجهاز المناعي.

بالمقابل، تؤدي الفطريات المكنسية الموجودة في المكيف إلى إثارة الحساسية لدى فئة من الناس تتراوح نسبتها بين 2 و6%.

وأظهرت دراسات كثيرة أن بعض الأماكن في المنزل أكثر قذارة من سواها، فالإسفنج -من خلال الجمع بين الحرارة والرطوبة- يشكل جنة للبكتيريا التي تنتشر على جميع الأسطح التي نعتقد أنها نظيفة. وتعتبر الإسفنجة الموجودة في حوض المطبخ هي أقذر مكان في منزلك؛ إذ غالبًا ما تحتوي على بكتيريا الإشريكية القولونية والسالمونيلا. وأفادت الدراسات بأنه، وبعد ثلاثة أسابيع من الاستخدام، تزداد نسبة البكتيريا في الإسفنجة نحو 70%.

كما وجد الباحثون أن حوض المطبخ أو “المجلى” قد يكون ملوثًا أكثر من حوض الحمام بنحو 100 مرة، بسبب الاتصال الدائم بين حوض المطبخ وبين الطعام؛ فهي أكثر الأماكن التي تتكاثر فيها أعداد مهمة من البكتيريا. وتعتبر أحواض الغسيل والحنفيات وأحواض الاستحمام المكان المثالي لظهور الفطريات والعفن، كما أن الزوايا الموجودة في الأحواض التي يصعب تنظيفها هي أماكن يظهر فيها العفن بشكل كبير، ويمكن التقليل من ضرر تلوث الحوض عن طريق فركه كاملًا بالماء الساخن والصابون.

إلى ذلك، بين علماء الأحياء الدقيقة وعلم الأمراض أن منشفة الحمام قد تصبح مكانًا خصبًا للبكتيريا والفطريات لحظة استخدامها؛ إذ تلتقط خلايا الجلد الميت، واللعاب، والفضلات، وجراثيم الحمام، ورذاذ المرحاض في حال علقت في الحمام.

وتعتبر المناشف الرطبة بيئة خصبة ومكانًا مثاليًا لتكاثر الجراثيم، إذ يتوافر فيها ماء وحرارة مناسبة وأوكسجين وغذاء ودرجة حموضة معتدلة، وهكذا، يمدها الجسم البشري باحتياجات النمو المثالية.

وأوضح الباحثون أن أقصى حد لاستخدام المنشفة هو 3 مرات، في حال جرى تجفيفها تمامًا كل مرة، على افتراض أنها تعلّق في مكان جاف يتضمن تهوية جيدة، مشيرين إلى أن أي رائحة فيها يعني أنها تحوي ميكروبات ويجب غسلها.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات