الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

ما هو أسوأ من السيناريو الأسوأ لتغير المناخ!

كيوبوست- ترجمات

قال غاري يوهي، أستاذ الاقتصاد والدراسات البيئية في مؤسسة هافينغتون، بجامعة ويسليان الأمريكية، إن هذا العام شهد أحداثاً ستظل مميزة في سجلات المناخ، حيث عانينا من بعض أسوأ الكوارث في التاريخ الحديث. وقد كان لهذه الأحداث تأثير غير عادي على العديد من الأرواح، وسيستمر المزيد من هذه الأحداث في القيام بمثل هذا التأثير على حياتنا خلال سنواتٍ قادمة.

اقرأ أيضاً: هل يمكن أن تصبح “مدن الإسفنج” وسيلة لمواجهة الأحداث المناخية القاسية؟

وأضاف يوهي في مقالة رأي، نشرها موقع “نيوزوييك”، أننا بصدد مواجهة أحداث ستكون أسوأ من السيناريوهات المتوقعة كافة. وأرجع ذلك إلى أنماط التفكير المسيطرة والسلوكيات المجتمعية التي تدفع نحو الأسوأ. ومن بينها الطريقة التي ننظر بها إلى الاستثمار، مع التركيز على الماضي، والتي تستخف بالتطرف المناخي، وتسبب نقص الاستثمار في الحلول المناخية.

كما أكد أننا بحاجة إلى الاستثمار بحكمة أكبر، وأن نكون مستعدين لأحداثٍ متطرفة موسعة، لا يستطيع حتى العلماء التنبؤ بها. يقول: “فقط أسأل الأشخاص الذين اعتادوا العيش في التلال الشمالية لكاليفورنيا، أو وديان هيوستن، أو مناطق نيو ساوث ويلز وريفرينا في أستراليا، أو مقاطعة خنان في الصين”. باعتبارها مناطق سكنية ذات سمعة واسعة، ولديها احتمالية عالية للتعرض لأحداثٍ مناخية.

نفوق الماشية في شرق إفريقيا بسبب الجفاف

مشيرا إلى أن التهديدات الباهظة المترتبة على تغير المناخ، مثل زيادة حرائق الغابات، والجفاف الشديد، لا تؤخذ في الحسبان عند اتخاذ الناس قراراتهم لشراء مساكن جديدة. ويضيف يوهي أن البشرية ربما تكون مضللة أو غير مدركة للآثار المترتبة على أفعالها عندما تنتقل من منطقة إلى أخرى شديدة التعرض لخطر تغير المناخ.

اقرأ أيضاً: طاقة الرياح..مصر والإمارات تقودان جهود مكافحة التغيرات المناخية

وحتى أثناء انتقال السكان إلى مناطق معرضة لموجات الحر الشديد، وحرائق الغابات، والجفاف، والأعاصير الشديدة، يبدو أن الكثيرين إما غافلون عن خطورة الوضع أو ينكرونه. “فشراء منزل جديد يبدو أنه استثمار ذكي، لكنه في الواقع، يمكن أن تكون له عواقب وخيمة”، على حد قول الخبير البيئي.

ووفقاً ليوهي، فإنه لن يتم أخذ الأضرار المتوقعة من نقاط التحول المحتملة هذه في عين الاعتبار دون أن يخرج صانعو القرار عن مناطق شعورهم بالأمان. وما لم يدركوا المخاطر الكارثية للأحداث المناخية المتطرفة، وغير محسوبة بعد، فإنهم لن يرتقوا إلى مستوى القسم الذي يؤدونه في مناصبهم.

طور علماء ناسا والمعهد الجيوفيزيائي التابع لجامعة ألاسكا نموذجاً لكيفية استجابة الصفائح الجليدية لتغير المناخ في المستقبل

ويتم تعريف المخاطر على أنها الاحتمال مضروباً في العواقب. وغالباً ما يستخف الناس بعواقب تغير المناخ عند اتخاذ القرارات في جميع جوانب حياتهم. ولكن إذا لم يأخذوا في الاعتبار أسوأ الظواهر المناخية المتطرفة، فهم لا يأخذون في الاعتبار التغير المناخي النشط.

اقرأ أيضاً:  مكافحة تغير المناخ تتطلب نهجاً جديداً عابراً للحدود

وختم يوهي مقالته بأن تجاهل النتائج السيئة المحتملة لن يؤدي إلا إلى تفاقم المخاطر التي نتعرض لها. ولا نعرف مدى احتمال حدوث نقطة تحول أو أننا، كنوعٍ بشري، سنغير المناخ بشكلٍ لا رجعة فيه. وإذا لم نأخذ في الاعتبار إمكانية التطرف المناخي، فإننا جميعاً نهمل مسؤوليتنا في مواجهة تغير المناخ النشط.

غاري يوهي: أستاذ الاقتصاد والدراسات البيئية في مؤسسة هافينغتون بجامعة ويسليان، ولاية كونيتيكت. كما عمل كمؤلف رئيس لفصول متعددة وللتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من عام 1990 حتى عام 2014.

المصدر: نيوزوييك

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة