الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

ما قصة كراهية اليهود ومعاداة السامية في مؤسسة “دويتشه فيله” الناطقة بالعربية؟

كيوبوست

قبل أيام قليلة، كشفت صحيفة “زود دويتشه زايتونغ”، عن فضيحة معاداة السامية في مؤسسة “دويتشه فيله” الدولية، التي تموَّل من الضرائب، وتبث في جميع أنحاء العالم بـ30 لغة؛ وهي جزء من “ARD”، وتلقت هذا العام 390 مليون يورو من البوندستاغ.

“الكراهية المطلقة لليهود، وإنكار الهولوكوست، ودعوات معادية للسامية”، هذا ما كشف عنه تحقيق “زود دويتشه زايتونغ” في القسم العربي بمؤسسة “دويتشه فيله”.

اقرأ أيضاً: إيران تهدد الأمن القومي لألمانيا عبر حملات لنشر التشيع

وحسب صحيفة “زود دويتشه زايتونغ”، فإن موظفي فريق التحرير باللغة العربية في الإذاعة الدولية الألمانية، يعبرون بشكل علني عن أنهم معادون لليهود في صفحاتهم الشخصية على الشبكات الاجتماعية.

وتذكر الصحيفة، أن “ب.ع”، صحفي في “دويتشه فيله عربية”، كتب: “كل مَن له علاقة بالإسرائيليين هو متعاون، وكل مجند في صفوف جيشهم هو خائن، ويجب أن يتم إعدامه”.

تم اختيار الطبيب أحمد منصور للتحقيق في مزاعم معاداة السامية وكراهية اليهود لدى صحفيين عرب في مؤسسة “دويتشه فيله”- الصورة: “د ب أ”

وأوضح “ب.ع” خلفيات كتابته لذلك؛ “بسبب أن عائلته كانت قد تعرضت إلى الإهانة”؛ لكن الصحيفة “زود دويتشه زايتونغ” أشارت في تحقيقها إلى أنه “في السابق كان قد نشر تقارير تليفزيونية إيجابية عن ميليشيات حزب الله الإسلامية وزعيمها حسن نصر الله، في عمله السابق”.

وكان محرر آخر في القسم العربي، “م.م”، قد نشر تدوينة على حسابه عبر “فيسبوك”، يتباهى فيها بأنه قطع محادثة مع امرأة بمجرد ما اكتشف أنها يهودية، وقال لها “لدينا الكثير ضدكم”، ووصفها بأنها مراوغة؛ لأنها لم تكشف له عن دينها من الأول.

وحسب صحيفة “بيلد” الألمانية، يعد “م.م” من مؤيدي نظام بشار الأسد، وأنكر القتل الجماعي لليهود “هولوكوست”. ويضيف المصدر ذاته أن “م.م” نشر في عام 2018 تدوينة، يشير فيها إلى أن المجال الثقافي في ألمانيا يتحكم فيه اليهود، وأنهم يسيطرون على عقول الناس من خلال الفن والإعلام والموسيقى.

وتشير صحيفة “بيلد” إلى أنه ليس الصحفي الوحيد الذي أنكر الهولوكوست، وذكرت في هذا الصدد أحد الصحفيين “د.إ”، مدرب في بيروت في أكاديمية “دويتشه فيله”، الذي قال “إن هولوكوست مجرد كذبة”.

اقرأ أيضاً: ألمانيا.. “ملاذ آمن” لحزب الله

ووفقاً لتحقيق “زود دويتشه زايتونغ”، يعمل شقيق “د.إ”، “م.إ”، نائب رئيس القسم العربي في مؤسسة “دويتشه فيله”، وكان يعمل في قناة “الديار”، وكان قد عمل في صحيفة “الأخبار” المرتبطة بـ”حزب الله”.

كما كشف التحقيق أن مدير القسم العربي عيَّن صحفية “ف.م”، وقبل وقت قصير من عملها في “دويتشه فيله”، كتبت في تقرير صحفي، أنها ستعلن دعمها لتنظيم داعش في حالة قتالهم لأجل تحرير فلسطين، ونشرت تقارير تحريضية ضد اليهود.

ويُشار إلى أن عدداً من الصحفيين في القسم العربي حذفوا تدويناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد تحقيق “زود دويتشه زايتونغ”، أوقفت مؤسسة “دويتشه فيله” الصحفيين العرب المتهمين بمعاداة السامية وكراهية اليهود؛ للتحقيق معهم.

يرى كيفين كونرت -نائب زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي- أن “وجود إسرائيل وأمنها جزء من المصلحة الوطنية الألمانية.. إذا كان يجب أن تكون وسيلة مثل (دويتشه فيله) حرة في تقاريرها فيمكن للمرء أن يتوقع أن تحترم هذا المبدأ المركزي لبلدنا”- الصورة: “د ب أ”

وحسب تحقيق آخر نشرته صحيفة “VICE”، أفاد أن “دويتشه فيله” لديها شراكة مع مؤسسة إعلامية اسمها “رؤية” بالأردن، تحرِّض ضد إسرائيل منذ سنوات، حيث تنتج “DW” بشراكة معها، على سبيل المثال، البرنامج الشهير “جعفر تولك”.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المؤسسة تطلق على إسرائيل اسم “الاحتلال الإسرائيلي”. وتنقل قناة “رؤية” التليفزيونية من جانب واحد، روايتها ضد الإسرائيليين.

ونشرت هذه المؤسسة الإعلامية، التي تتعامل معها “دويتشه فيله” في الأردن، رسومات معادية للسامية، وتتساءل صحيفة “VICE”: لماذا تتجاهل “دويتشه فيله” ذلك؟

اقرأ أيضاً: انتقادات أمريكية لاذعة لتجاوزات أنقرة ضد السامية والأقليات الدينية

وفي حديثه مع “VICE”، يرى كيفين كونرت، نائب زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، “أن وجود إسرائيل وأمنها جزء من المصلحة الوطنية الألمانية. وإذا كان يجب أن تكون وسيلة مثل (دويتشه فيله) حرة في تقاريرها، فيمكن للمرء أن يتوقع أن تحترم هذا المبدأ المركزي لبلدنا؛ خصوصاً أنه يتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب، أعتقد أنه من المناسب أن تتوصل (دويتشه فيله) إلى استنتاجات هنا وتنهي التعاون”.

شارلوت كنوبلوخ، رئيسة الجالية اليهودية في ميونخ وبافاريا، انتقدت “دويتشه فيله”، وعندما سألتها “VICE”، ردت: “إذا كانت التقارير الأخيرة حول (دويتشه فيله) صحيحة، فهذه فضيحة يجب ألا تمر دون محاسبة، (DW) هي وجه بلدنا في الخارج، يبدو أن موظفيها وشركاءها لديهم كراهية مستمرة لليهود وإسرائيل، وما زالوا يكرمون بالجوائز. إذا لم تتصرف المؤسسة بسرعة، يجب على السياسيين اتخاذ الإجراءات المناسبة لإنهاء هذا الوضع”.

شارلوت كنوبلوخ -رئيسة الجالية اليهودية في ميونخ وبافاريا العليا- “إذا كانت التقارير الأخيرة حول (دويتشه فيله) صحيحة؛ فهذه فضيحة يجب ألا تمر دون محاسبة”- (© Sharon Adler/PIXELMEER, 2021)

ما الدور الذي يلعبه فريق التحرير العربي؟

حسب صحيفة “دويتشه فونك كولتوغ”، “دويتشه فيله” هي محطة البث الدولية التابعة للحكومة الفيدرالية، ويتم تمويلها من ميزانيتها. تقدم حالياً محتوى وسائط متعددة بإجمالي 32 لغة. بين عامَي 2016 و2017 ، عملت على توجيه محتواها إلى اللاجئين الذين قدموا إلى ألمانيا. تحدد “دويتشه فيله” برنامجها بجميع اللغات الأجنبية، وتهدف إلى “تقديم صورة شاملة للحياة السياسية والثقافية والاقتصادية في ألمانيا للجمهور في الخارج”.

ويُشار إلى أن وزيرة العدل الاتحادية السابقة سابين لوثيوسر شنارينبيرغر، والطبيب النفسي أحمد منصور، قد تم اختيارهما للتحقيق في معاداة السامية وكراهية اليهود في مؤسسة “دويتشه فيله عربية”.

المصادر: VICE & بيلد & زود دويتشه زايتونغ & دويتشه فونك كولتوغ

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة