اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون دولية

ما علاقة صهر إردوغان “بيرات ألبيرق” بإسرائيل؟ وكيف أفشل الانقلاب في تركيا؟

وزير المالية الجديد تربطه علاقات قوية مع إسرائيل!

كيوبوست –

في 8 حزيران/يونيو 2016، صرّح وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز، بأن إسرائيل لا يمكنها تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا قبل إعادة تحسين علاقتها مع تركيا.

وجاء تصريح الوزير في ذلك الوقت لصحيفة يونانية، إذ قال حرفيًا: “لا يمكننا تصدير الغاز الطبيعي الذي نستخرجه من المناطق المطلة على البحر في قبرص ومصر، إلى الدول الأوروبية، عبر تركيا، من دون تحسين علاقاتنا مع أنقرة”.

اقرأ أيضًا: صهر إردوغان وزيرًا للمالية: مؤشرات على استمرار تراجع الاقتصاد التركي

والخبر لا يزال منشورًا على وكالة “ترك برس” الرسمية التركية باللغة العربية حتى الآن.

وجاءت تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي بعد التوتر في العلاقات السياسية بين تركيا وإسرائيل على خلفية حادثة سفينة مرمرة.

ويُظهر ذلك أن إسرائيل كان لها مصلحة اقتصادية عليا بإصلاح العلاقة مع تركيا، من أجل تصديرها للغاز الطبيعي لأوروبا، خصوصًا أن إسرائيل تسعى للسيطرة على أسواق الغاز في العالم، بعدما سرقت الغاز على سواحل البحر المتوسط من الحدود البحرية اللبنانية والمصرية والفلسطينية.

بعد شهر واحد من تصريح وزير الطاقة الإسرائيلي، وقعت محاولة انقلاب فاشلة في تركيا (15 يوليو/تموز 2016)، وقد اعترف إردوغان في لقاء على قناة الجزيرة، بأن صهره -وزير الطاقة وقتها- بيرات ألبيرق، هو أول من أخبره بمحاولة الانقلاب، وقبل المخابرات!

اقرأ أيضًا: إردوغان يشدد قبضته على تركيا: أولى المؤشرات تتكشف

بعد تصريح وزير الطاقة الإسرائيلي بشهرين، وبعد الانقلاب بشهر واحد، تم الصلح بين إسرائيل وتركيا، مما أوجد شكوكًا لدى مراقبين بأن المعلومة التي حصل عليها إردوغان عبر صهره، جاءت من إسرائيل، نظرًا لحماسة إسرائيل لتحسين علاقتها بتركيا من أجل الطاقة، وكان بيرات ألبيرق وقتها وزيرًا للطاقة، إذ تربطه علاقات قوية بمسؤولين إسرائيليين.

ألبيرق يلتقي بمسؤول إسرائيلي

استطاعت إسرائيل من خلال تمرير المعلومة عن وجود انقلاب في تركيا لصهر إردوغان بيرات ألبيرق، أن تضرب عصفورين بحجر واحد؛ فهي من جهة ضمنت ولاء ألبيرق لها، ومن جهة ثانية، رفعت من شأنه لدى إردوغان، إذ أصبح بيرات ألبيرق المقرب الأول من الرئيس التركي، الذي بات يثق به ثقة عمياء، ولم يفارقه فترة الانقلاب لحظة واحدة.

وذلك هو التفسير الوحيد لعدم تخلي إردوغان عنه، فقد سلّمه مؤخرًا وزارة المالية والخزينة التركية، برغم أن الاقتصاد التركي المنهار -بسبب العجز التجاري وارتفاع معدل التضخم وفقدان الليرة التركية 20% من قيمتها- يحتاج إلى رجل اقتصادي أكثر حنكة من بيرات، فهو الذي ومع إعلان تسلمه للمالية انخفضت قيمة الليرة إلى مستوى قياسي جديد، بسبب عدم ثقة المستثمرين بقدراته.

اقرأ أيضًا: الليرة التركية تهوي إلى مستوى قياسي وارتفاع جنوني في الأسعار

وفي الفترة التي كان فيها بيرات وزيرًا للطاقة، زادت العلاقات التجارية في مجال الطاقة بين إسرائيل وتركيا، سواء بطرق شرعية أو غير شرعية.

ففي إبريل/نيسان من هذا العام، كشف تحقيق لموقع TankerTracker.com أن سفن نفط عراقية تنقل النفط من كردستان العراق إلى إسرائيل، عن طريق ميناء جيهان التركي.

تمر العملية بسلسلة طويلة من عمليات التمويه، عبر تغيير أسماء السفن أكثر من مرة، إلى أن تصل إلى ميناء يافا “تل أبيب” البحري الإسرائيلي.

ووفق معطيات نشرت في 2017 لشركة “كليبيرداتا” الأميركية المختصة بتعقب شحنات النفط العالمية، فإنّ نحو نصف النفط الخام المستخرج من حقول النفط في إقليم كردستان شمال العراق في العام 2017 وصل إلى دولة الاحتلال من خلال عمليات تهريب تتم عبر ميناء “جيهان” التركي. وهو ما يفسر قوة العلاقات في مجال الطاقة بين إسرائيل وتركيا وقت أن كان صهر إردوغان وزيرًا للطاقة.

فهل قام إردوغان بتعيينه وزيرًا للمالية، للتعويل على إسرائيل من خلاله لإنقاذ الليرة التركية من الانهيار؟

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة