الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ما علاقة حركة النهضة بإقالة يوسف الشاهد من نداء تونس؟

ما الذي يعنيه تجميد عضوية الشاهد؟

كيو بوست –

أعلن حزب نداء تونس صاحب الأغلبية في الحكومة التونسية، في بيان صدر الليلة الماضية، تجميد عضوية رئيس الحكومة في البلاد يوسف الشاهد، وإحالته إلى لجان الانضباط الداخلية للحزب، في خطوة قد تكون مقدمة لإسقاط الحكومة.

وبعثت الهيئة القيادية للحزب برسالة استجواب إلى رئيس الحكومة حول مواقفه الأخيرة، خصوصًا استقبال عدد من نواب الحزب وتشجيعهم على الانضمام إلى ائتلاف حزبي مستقل، بعيدًا عن الحزب، الأمر الذي اعتبرته قيادة الحزب محاولة لشق صفوف نداء تونس.

اقرأ أيضًا: يوسف الشاهد وحيدًا

ورفض الشاهد إعطاء تفاصيل حول الاستجواب، موضحًا أنه يهتم بأمور أخرى تتعلق بالتعليم والاقتصاد وأمور أخرى.

واعتبر الحزب أن تصرفات الشاهد تتضمن مخاطر “تحول العملية السياسية من التنافس حول البرامج والمواقف إلى معركة قائمة على الانتهازية والمصلحة الفردية وتشويش المشهد السياسي وضبابيّته”.

البيان الذي نشره الحزب متضمنًا تعليق عضوية الشاهد أظهر مؤشرًا كبيرًا على احتدام الخلافات بين رئيس الحكومة والمدير التنفيذي لنداء تونس حافظ السبسي نجل الرئيس التونسي، الذي يطالب بإقالته.

وكان الشاهد قد اتهم نجل الرئيس بتدمير الحزب الحاكم تحت قيادته بطريقة فردية، إضافة إلى تصدير مشاكل الحزب لمؤسسات الدولة، التي قال إنها تضررت بفعل هذا الصراع.

أما حافظ السبسي فيطالب الشاهد بالاستقالة من أجل فتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة، بالاستناد إلى مؤشرات ضعف الاقتصاد بعد سنتين من ولاية الشاهد.

وترفض حركة النهضة، فرع الإخوان المسلمين في تونس، إقالة الشاهد، معتبرة أن ذلك سيقوض مسار الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، بينما يشير مراقبون إلى أن السبب الحقيقي وراء ذلك هو التحالف العلني بين الإخوان والشاهد، الذي ظهر من خلال تمرير مجموعة من القرارات الهامة لصالح النهضة، قبل الانتخابات القادمة عام 2019، التي اشترطت النهضة ألا يرشح الشاهد فيها نفسه لرئاسة الحكومة مجددًا.

اقرأ أيضًا: النهضة تحذر الشاهد: الرئاسة خط أحمر

 

ما الذي يعنيه تجميد عضوية الشاهد؟

تجميد عضوية رئيس الحكومة تعني فعليًا أنه فقد جزءًا مهمًا من الغطاء السياسي الذي يوفره البرلمان، من أجل استمرار حصوله على الثقة البرلمانية التي يحتاجها الرئيس للبقاء في منصب رئاسة الحكومة.

ومع ذلك، لا يتوقع أن يكون تجميد عضوية الشاهد من حزبه أمرًا حاسمًا في قضية استمراره في رئاسة الحكومة؛ إذ فقد الحزب الأغلبية في البرلمان بفعل انشقاقات كثيرة داخل الحزب، الأمر الذي أتاح الفرصة لحركة النهضة الإخوانية لتكون الغطاء لاستمرار الشاهد بعد أن أصبحت كتلتها تحوز على أغلبية برلمانية بـ68 مقعدًا.

لكن من المتوقع أن يؤدي طرد الشاهد إلى دعوة الوزراء من حزب السبسي إلى الاستقالة من الحكومة الحالية، من أجل زيادة الضغوطات على رئيس الحكومة.

وفي حال لم تؤد عملية الطرد إلى سقوط الحكومة، قد يتحول حزب نداء تونس إلى المعارضة؛ ففي ظل موجة الاستقالات وهشاشة الحزب، قد يجد النداء نفسه مجبرًا على لعب دور المعارضة لحكومة الشاهد، إذا ما لم يتمكن من إسقاطه.

اقرأ أيضًا: صفقة يوسف الشاهد والنهضة: قصر قرطاج مقابل “أخونة” تونس!

وإلى جانب النهضة، يدعم الشاهد في البرلمان ائتلاف جديد في البرلمان، معظم أعضائه من المنشقين عن نداء تونس، وهو الائتلاف الوطني الذي أدى بنداء تونس إلى إقالة الشاهد من الحزب.

ويحمل النداء حركة النهضة بشكل ضمني المسؤولية الكاملة عن تواصل الأزمة السياسية في البلاد، بشكل سيكون “له تداعيات خطيرة على استقرار البلاد، بسبب استهتار الشاهد بالمصالح العليا للدولة من أجل حسابات حزبية ضيقة”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة