شؤون عربية

ما حقيقة جبل “الثراء” المصري؟

جبل الكريستال.. هل يثري جيوب المصريين؟

متابعة- كيو بوست

لم يكن اكتشاف “جبل الكريستال” بالجديد في مصر، إنما التقارير الإعلامية الأخيرة حول هذا الجبل ضخمت من طبيعته، إلى حد اعتباره مصدراً محتملا للثراء، أسوة بدول أخرى تملك مخزونات من الموارد الطبيعية.

وفي عناوين من قبيل “تتوالى المنح الإلهية” و”الخير قادم”، يبدو أن الموضوع أخذ أكبر من حجمه. في الواقع الحديث يجري عن منطقة أثرية ومعلم سياحي جميل وليس حقل غاز طبيعي في عرض البحر.

ما قصة الجبل؟

إن كان يطلق عليه اسم جبل فهو ليس كذلك، إنما مساحة صخرية مختلفة التضاريس تقع على بعد كيلومترات من واحة الفرافرة وهي واحة صغيرة بصحراء مصر الغربية. تعد إحدى أهم المعالم السياحية في مصر.

في عام 2007 فرضت السلطات المصرية الحماية على الجبل لكونه من أندر الجبال في العالم، لما يحتويه من قطع صخرية كريستالية تشكلت بفعل غرق الجبل والصخور المتجمعة حوله بالمياه. هنالك شائعة بأن نيزك ارتطم بالأرض منذ ملايين السنين وأسهم في تشكل هذه الصخور الكريستالية، وهو كلام متداول يفتقد الصحة.

ما حقيقة المردود الاقتصادي؟

يبدو أن مبالغة واضحة رافقت التقارير التي تتحدث عن جدوى هذه المنطقة في جلب الثراء للمصريين، وهذا ما يتطابق مع تقديرات جهات مصرية مختصة، قالت إن المنطقة والصخور تبدو ذات منظر لافت وساحر، لكن ما من احتمالات كبيرة باستخراج ما يمكن تسويقه للعالم.

لكن في كل الأحوال تبقى المنطقة جاذبة للسياحة من كافة أنحاء العالم، ما يدر على خزينة الدولة من عوائدها. كما أن الجزم بأن الصخور كريستالية بالفعل ليس دقيقاً. الحديث يدور حول صخور جيرية متحولة.

منطقة منهوبة

في تقرير لصحيفة اليوم السابع المصرية نشر عام 2009، قالت إنه “على الرغم من فرض الحماية على جبل الكريستال منذ سنتين تقريبا، والذى يعد من أروع المناطق الطبيعية فى واحة الفرافرة، إلا أن هذا الإجراء قد جاء متأخرا. وفى غفلة من صناع القرار تم تدمير هذا الكنز ونهبه ليفقد جماله بقطعه المتناثرة ولم يتبقَ سوى جسم الجبل الذى لم يسلم من عمليات التدمير بهدف الحصول على قطعه الرائعة”.

ويضيف التقرير أن معظم السائحين يصرون على الذهاب إلى جبل الكريستال، وذلك لجمع تلك القطع التى تأخذ شكل بلورات رائعة من خام الكالسيت، وظن دليل الصحراء أن السائحين يجمعونها بسبب هواية جمع الحجارة الملونة، واكتشفوا فيما بعد أن عدداً كبيراً من السائحين لم يأتوا إلى هذه المناطق بهدف السياحة والسفارى فحسب، وإنما لجمع هذه الأنواع من الحجارة التى تبين أنها من أغلى أنواع الحجارة فى العالم.

ويبدو أن أعمال النهب التي وردت في التقرير، لم تقضي على مظهر الجبل القائم حتى يومنا هذا. لكن ثمة تقارير مبالغ بها أعادت الجبل إلى الواجهة بادعاء أنه مصدر ثراء قادم.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة