الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ما بين مصر وقطر: كيف تعامل الإعلام الإخواني مع صفقات طائرات “رافال”؟

ما بين "رافال" قطر و"رافال" مصر..

كيو بوست – 

هناك دول عظمى أبرمت عقودًا عسكرية وتجارية مع فرنسا، لشراء طائرات “رافال” المتطورة، من بينها الهند والبرازيل، إضافة إلى جيش الدولة المُصنّعة (فرنسا).

ولكن عندما أبرمت مصر مع فرنسا اتفاقية لشراء 24 طائرة، شنّ الإعلام الإخواني-القطري حملة تشويه وتشويش على الصفقة -كالعادة- حاولوا من خلالها الترويج بأن مصر وقّعت صفقة فاشلة لشراء طائرات لا يريدها أحد إرضاءً لفرنسا!

اقرأ أيضًا: كيف تستخدم قطر الدبلوماسية العسكرية من أجل الهروب من الأزمة الخليجية؟

بل وذهبت التحليلات إلى أبعد من ذلك، عندما عرضوا على شاشاتهم -التي تبث من تركيا وقطر- عيوب تلك الطائرات، زاعمين أنها ستشكل عبئًا على سلاح الجو المصري، إضافة إلى العبء المادي المكلف للصفقة بحسب تحليلاتهم، كما يظهر في التقرير التالي الذي بثته قناة الجزيرة، ووصفت فيه طائرات رافال بأنها “لعنة الصناعة” الفرنسية!

وفي إطار حملة إخوان تركيا للهجوم على الصفقة، هاجمت قناة “الشرق” الممولة من قطر مصر، وشنت حملة شبيهة، وصفت فيها الصفقة المصرية بأنها “كارثة”، وذلك في برنامج لمعتز مطر، كما جرى وصف رافال بأنها “خردة” تباع لمصر!

ولكن وبعد 4 سنوات من شراء مصر لـ24 طائرة رافال فرنسية، بصفقة تاريخية تكلفتها 5 مليارات يورو، قامت قطر بتسلّم أول طائرة رافال، ولكن هذه المرة، ابتهج الإعلام القطري بالصفقة وطبّل كثيرًا لهذا النوع من الطائرات!

كيو بوستس

رافال في قطر!

في العشر سنوات الأخيرة، كدّست قطر أسلحة بقيمة 70 مليار دولار، مع العلم أن عدد أفراد جيشها يبلغ 25 ألف جندي فقط، وقد وقّعت عقودًا مع الولايات المتحدة وتركيا لإقامة قواعد عسكرية على أراضيها وحمايتها، مما يجعل المتابع يتساءل عن سبب قيام قطر بدفع كل تلك الأموال من أجل شراء أسلحة تفوق قدرة جيشها الصغير على استخدامها.

معظم الآراء تتجه إلى أن سلاح الصفقات العسكرية الذي اشتهرت به قطر في السنوات الأخيرة، جاء لفك الحصار السياسي عنها، بسبب تهم تتعلق بدعمها للإرهاب؛ فالمال الذي تدفعه قطر هو الذي يفتح لها أبوابًا في الغرب، بينما يبقى السلاح مكدسًا في المخازن حتى يفقد مفعوله.

اقرأ أيضًا: قطر تشتري الطيارات والطيارين أيضًا.. هل هذه الخطوة لصالحها؟

وبعدما اشترتها قطر، تحولت رافال “بقدرة قادر” إلى طائرة متطورة، إذ كالت “الجزيرة” المديح لها، بعد أن وصفتها قبل سنوات بأنها “لعنة الصناعات الفرنسية”!

وأطلق وزير الدفاع القطري، خالد العطية، اسم “العاديات” على رافال القطرية، مقتبسًا الاسم من القرآن الكريم!

وفي سياق تغطية الجزيرة للخبر، وصفت الطائرات بأنها “متطورة”!

وهكذا، صمت الإعلام الإخواني المقيم في تركيا عن صفقة قطر، بعدما هاجم صفقة مصر ونبش فيها، وشكك بضرورتها، على الرغم من أن الطائرة أثبتت جدارتها في قصف أوكار الإرهابيين في ليبيا.

وصمت الإعلام الإخواني عن صفقة قطر، بعد أن هاجم صفقة مصر، ليس لأن الإخوان لا يتدخلون بشؤون قطر، فقد ثبت أنهم يتدخلون في أدق الشؤون الداخلية للدول العربية، ولكن خدمة لقطر التي تمولهم، وبما يتوافق مع سياستها الخارجية.

اقرأ أيضًا: صفقات الأسلحة القطرية: حاجة أم رشوة؟

وبالعكس، فإن السؤال عن “من يحتاج للرافال؟” يجب أن يوجّه لقطر، التي تمتلك جيشًا صغيرًا، وتدافع عنها قاعدة “العديد” الأمريكية، وليس إلى مصر التي تمتلك واحدًا من أقوى الجيوش في المنطقة، وذات الترتيب العالمي المتقدّم، ويعتمد جيشها على قوة بشرية تصل إلى نصف مليون جندي، وجنود احتياط يقارب عددهم الـ800 ألف جندي، إضافة إلى خوضها للكثير من المعارك ضد الإرهاب، في سيناء، وفي ليبيا حيث استخدمت طائرات رافال في قصف مواقع للإرهابيين في درنة، دون تناسي أن مصر اتجهت في الفترة الأخيرة لتنويع مصادر تسليحها، بعد أن كانت تعتمد قبل 2013 على السلاح الأمريكي فقط.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة