شؤون عربية

ما بعد الغوطة الشرقية: 4 جبهات أخيرة أمام الجيش السوري

الجيش السوري أنهى معركة الغوطة الشرقية بفترة قياسية

كيو بوست – 

يقترب الجيش السوري إلى حد كبير من حسم معركة الغوطة الشرقية أمام فصائل المعارضة السورية، بعد 6 سنوات من فقدان هذه البقعة الجغرافية الواقعة شرقي العاصمة دمشق. 

لا تعكس نهاية المعركة بالمطلق نهاية الحرب السورية، لكنها تشكل عقدة جديدة في سلسلة الانتصارات التي يحققها النظام السوري، وتساهم في إعادة تشكيل خارطة الأزمة الممتدة لسبع سنوات دامية. 

وبات الجيش السوري يسيطر، بغطاء جوي روسي، على 90% من الغوطة الشرقية، مما يجعل مسألة نهاية وجود المعارضة في دمشق وضواحيها مسألة وقت فقط. 

جاء ذلك على إثر اتفاقات متتالية عقدت بين روسيا والنظام السوري من جهة، وفصائل المعارضة التي تقاتل في الغوطة من جهة أخرى. 

كان آخرها اتفاق مع جماعة “فيلق الرحمن”، التي وافقت على إجلاء 7 آلاف من مقاتليها وعائلاتهم من مناطق جوبر، وعربين، وعين ترما في الغوطة، إلى محافظة إدلب، بعد تسليم أسلحتهم الثقيلة، وذلك بعد أيام من اتفاق قضى بخروج 1500 مسلح من حركة “أحرار الشام”، مع 6 آلاف مدني من عائلاتهم.

ولم يتبق في الغوطة بعد هذه الاتفاقات سوى جماعة “جيش الإسلام”، التي تسيطر على بلدة دوما شمال الغوطة الشرقية.

وقتل أكثر من 1600 شخص منذ أن بدأت القوات الروسية والسورية قصف الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المسلحين الشهر الماضي.

 

ما بعد الغوطة

على طريق إسدال الستار على الحرب السورية، لم يبقَ أي وجود قوي للمعارضة السورية سوى في محافظة إدلب، التي تشكل حاضنة الفصائل المسلحة التي انسحبت من مناطق عدة في سوريا، في ضوء اتفاقات مع الحكومة السورية خلال العامين الأخيرين. 

لكن إدلب يمكن أن تشكل النقطة الأخيرة للصراع، في حين يرى مراقبون أنها يمكن أن تشكل مركز المعارضة في ضوء اتفاق لإنهاء الحرب. 

وتخضع إدلب لسيطرة الفصائل المسلحة والجيش الحر المدعوم من تركيا، الذي يقاتل إلى جانبها في مدينة عفرين الكردية السورية.

ويرجح مراقبون أن يبدأ النظام السوري معارك أخرى، هدأت منذ فترة، خصوصًا بعد أن وضع الجيش السوري بثقله في الغوطة. 

 

جبهات

يمكن تقسيم جبهات الحرب المتبقية، إلى:

– جبهة إدلب التي باتت القاعدة الرئيسة للمعارضة، وما يعرف بالجيش السوري الحر المدعوم من تركيا.

وكان الجيش السوري قد بدأ معارك على أطراف إدلب، استعاد خلالها عددًا من البلدات، لكن يبدو أن المعركة أجلت إلى حين الانتهاء من الغوطة. 

– جبهة درعا والقنيطرة، التي تتواجد فيها بعض الجماعات المسلحة في الجنوب السوري.

جبهة عفرين، إحدى الجبهات التي قد تشعل مواجهة سورية تركية.

وتخضع عفرين بشكل كبير في يومنا هذا لسيطرة القوات التركية والجيش الحر، لكن انتهاء الجيش السوري من معاركه المتبقية قد يدفعه إلى التفكير باستعادة عفرين من تركيا والمعارضة. 

– جبهة شرق الفرات وتشمل مناطق تواجد قواعد وقوات الاحتلال الأمريكي البالغ عددها (14) قاعدة، التي تمتد من منبج شمالًا، إلى الرقة شرقًا، وصولًا حتى التنف جنوبًا.

وتضم الجبهة قرابة (2000) عسكري، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في نوفمبر 2017، كذلك تشمل ما يعرف بقوات “قسد”، التي يبلغ قوامها حوالي 30 ألف مقاتل، أغلبهم أكراد، وفقًا للكاتب السوري المؤيد للنظام مهران غطروف.

مصادر غربية عدة رجحت خلال العام الفائت، أن يكون العام الحالي 2018 هو عام الحسم لصالح النظام السوري في الحرب؛ إذ بعد معركة الغوطة، تصب المؤشرات كافة لصالح هذا الاعتقاد، لكن متغيرات المعركة تبقى صاحبة الكلمة العليا.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة