الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ما العلاقة بين مقتل إخواني داعشي ليبي والهجوم على مفوضية الانتخابات؟

ما علاقة وسام بن حميد بالتفجير الإرهابي في ليبيا؟

كيو بوست –

 هجوم دام ضرب العاصمة الليبية طرابلس، أوقع سبعة قتلى، بالإضافة للإرهابيان اللذان اقتحما مقر المفوضية العليا للانتخابات وسط العاصمة طرابلس، وقاما بتفجير نفسيهما.

وقد جاء الهجوم بعد أيام من تحديد موعد الانتخابات -قبل نهاية العام الجاري- الأمر الذي اعتبرته دوائر رسمية ليبية بمثابة رسالة سياسية واضحة، من قبل أطراف غير معنية بإتمام العملية الانتخابية الهادفة إلى تهيئة الأرضية للانتقال السياسي في ليبيا.

الهجوم الذي أدانته أوساط سياسية محلية ودولية، أثار قلق بعثة الأمم المتحدة، التي شددت على أنه: “لن توقف مسيرة الليبيين نحو الوحدة الوطنية، وبناء دولة المؤسسات والقانون”. كما أدانته القيادة العامة للجيش الليبي، التي وصفته بأنه “محاولة يائسة من الإرهاب لتعطيل المسار الديمقراطي في ليبيا”.

وانقسمت الآراء في ليبيا حول خلفية الهجوم، إذ اعتبرها البعض محاولة لخلط الأوراق السياسية، بعد أن حازت الخطوة الديمقراطية على تأييد الدول الديمقراطية الكبرى. وربطها آخرون بمحاولة لتزوير الانتخابات القادمة، خصوصًا أن مقر المفوضية العليا للانتخابات يحتوي على قاعدة بيانات الليبيين كافة الذين سجلوا للمشاركة في الانتخابات القادمة.

إلّا أن مراقبين للشأن الليبي اعتبروها ردًا انتقاميًا على مقتل أحد إرهابيي داعش، المقرّب من جماعة الإخوان المسلمين، وسام بن حميد، الذي أكدت عائلته مقتله قبل يومين من الهجوم، وجاء هذا التأكيد بعد عام ونصف من تضارب الأنباء حول مصيره.

 

وسام بن حميد

برز اسم وسام بن حميد إثر قيامه بقمع المتظاهرين المدنيين وسط بنغازي، بعد خروجهم في مسيرات سلمية مطالبين بخروج المليشيات من المدينة. ويعدُّ ابن حميد قائد درع ليبيا الأول آنذاك، ويتهم بالمسؤولية عن مقتل 41 شخصًا وجرح 150 آخرين فيما عُرف بـ”مجزرة بودزيرة” يوم 5 يونيو/حزيران من العام 2013، عندما طالب متظاهرون بحل المليشيات وإعادة الجيش والشرطة.

وقد شغل ابن حميد منصب القائد الميداني لـ”مجلس شورى ثوار بنغازي” – ائتلاف مجموعة ميلشيات متطرفة، ويضم تنظيم “أنصار الشريعة” المرتبط بالقاعدة، وميليشيا “درع ليبيا”، وميليشيا “الشهداء”، إضافة لميليشيا “شهداء 17 فبراير وراف الله الساحاتي”، والعديد من هذه المجموعات الأخرى. ولابن حميد علاقة وطيدة مع تنظيم الإخوان المسلمين في مصراتة، وتصنفه بيانات الدولة الليبية على أنه “جسم غريب مجهول الهوية والتبعية”.

وقامت هذه المجموعات بمهاجمة مواقع للجيش الليبي، واحتلال المؤسسات، بما فيها مستشفى الجلاء للجراحة، كما يملكون الكثير من الأسلحة الثقيلة، التي استخدموها في هجماتهم ضد معسكرات الجيش والدولة، مما أدى إلى مقتل العديد من أفراد الجيش، ونزوح واسع للمدنيين جراء سقوط قذائف الهاون على المناطق السكنية، بالإضافة إلى مسؤوليتهم عن الكثير من عمليات الاغتيال.

 

التهديد بالثأر لمقتله من تركيا

 بعد إعلان عائلة وسام بن حميد عن مقتله، أقيمت له في مدينة إسطنبول التركية، صلاة الغائب، حضرها معظم قادة جماعة الإخوان، وقاموا برثاء ابن حميد على أنه بطل، ليس لسبب، بل لأنه يعتبر رأس حربة الإخوان في محاربة الجيش الليبي، والوقوف في وجه العملية العسكرية التي يقوم بها ابن حميد، لمقاومة محاولات الجيش فرض الاستقرار وتوحيد ليبيا.

كما ارتبط ابن حميد بالمفتي المعزول، القيادي الإخواني، صادق الغرياني، الذي رثاه هو الآخر!

وحملت كلمات رثاء ابن حميد على ألسنة قادة الإخوان -بعد أن أذاعتها قناة “النبأ” الموالية للجماعة- تهديدات وإطلاق أحكام بالتكفير والخيانة على منافسيهم السياسيين، خصوصًا الجيش الليبي، الذي يعتبرونه العقبة الأولى أمام وصولهم للحكم.

وهو ما ربطه مراقبون بالهجوم الذي استهدف المفوضية العليا للانتخابات، واعتبروا بأنه جاء ردًا على مقتل وسام بن حميد.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة