الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ما الشخصيات والكيانات اللبنانية الجديدة على لائحة إرهاب الخزينة الأمريكية؟

كيوبوست

يبدو أن الولايات المتحدة عازمة على تبديد القدرة المالية لـ”حزب الله” اللبناني، الذراع الأبرز والأكثر نفوذًا لإيران في المنطقة العربية، وذلك ضمن نهج صارم تقوده واشنطن لإضعاف أدوات طهران منذ بداية فترة إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب.

وزارة الخزانة الأمريكية أدرجت 3 شخصيات و12 كيانًا لبنانيًّا على قائمة الإرهاب؛ لصلتهم بـ”مؤسسة الشهيد” التابعة لـ”حزب الله”، في أحدث الإجراءات العقابية التي تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران، فما هذه الشخصيات والكيانات المستهدفة التي انضمت حديثًا إلى قوائم الإرهاب الأمريكية؟

جانب من عرض عسكري لحزب الله – أرشيف

قاسم محمد علي بزي

يُعد قاسم بزي إحدى الأذرع المالية المتشعبة لـ”حزب الله” داخل لبنان؛ عبر إدارته وتملُّكه عددًا من الشركات والمؤسسات التجارية والمالية داخل البلاد، ويشغل قاسم بزي منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة “أطلس القابضة” منذ بداية عام 2019؛ وهو أكبر مساهم في الشركة.

اقرأ أيضًا: هل تستطيع حكومة “حزب الله” إنقاذ الاقتصاد اللبناني من الانهيار؟

بالإضافة إلى ذلك، ووَفقًا لمعلومات تسجيل الشركات، فهو مسؤول عن عديد من فروع شركة “أطلس القابضة”؛ بما في ذلك شركات: “أمانة” و”أمانة بلس” و”ميديك” و”شاهد فارم” و”سيتي فارما” و”الكوثر” و”جلوبال توريستيك سيرفيسيز”، وَفقًا لمعلومات نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية.

جواد نور الدين

يُعد نور الدين، هو الآخر، من رجال الحزب في ما يتعلق بالشأن المالي؛ ممن يتغلغلون في لبنان ويرتبطون بعلاقات تمويل مع إيران؛ إذ يشغل منصب المدير العام لـ”مؤسسة الشهداء” في لبنان.

ويُشرف على الدفعات المالية المقدَّمة إلى عائلات مقاتلي “حزب الله” الذين قُتلوا في المعارك، ويقوم بتنسيق هذه المدفوعات مع كبار مسؤولي “حزب الله”؛ مثل هاشم صفي الدين، المدرج على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين تصنيفًا خاصًّا، وَفقًا للخزانة الأمريكية.

ويعمل نور الدين بصفته مديرًا لـ”مؤسسة الشهداء” في لبنان، عن كثب، مع كبار مسؤولي “حزب الله”، ويمثل علانيةً “مؤسسة الشهداء”، إلى جانب كبار مسؤولي “حزب الله”؛ بمَن فيهم زعيم الحزب حسن نصر الله.

دبابة لحزب الله اللبناني على الحدود مع اسرائيل – أرشيف

الشيخ يوسف عاصي

ثالث الشخصيات المدرجة حديثًا على قائمة الإرهاب، وَفقًا لما نشرته الوزارة الأمريكية؛ وذلك لارتباطه بـ”مؤسسة الشهداء”.

يُعد الشيخ يوسف عاصي أحد مؤسسي شركة “أطلس القابضة”، والتي تم الإعلان أنها مملوكة أو تحت سيطرة “مؤسسة الشهداء”.

اقرأ أيضًا: تداعيات سيطرة “حزب الله” على الحكومة اللبنانية

ويصنَّف عاصي كمسؤول برفقة جواد محمد شفيق نور الدين، عن تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى سوريا واليمن، إضافةً إلى منصبه كمؤسس لشركة “أتلاس هولدن” ومحطات وقود مملوكة لأشخاص قالت الخزانة الأمريكية إنهم تابعون لـ”حزب الله”.

ويُضاف إلى هذه الشخصيات 12 كيانًا أُدرجت على قوائم الإرهاب؛ أغلبها يتبع “مؤسسة الشهداء” في لبنان، والتي تم إدراجها كداعمة للإرهاب في يوليو 2007؛ باعتبارها منظمةً شبه حكومية إيرانية وعنصرًا أساسيًّا في شبكة “حزب الله” العالمية “لدعم الإرهاب”.

وتقدم المؤسسة خدمات؛ مثل الدعم المالي لعائلات أعضاء “حزب الله” الذين قتلوا أو السجناء منهم، وكذلك لعائلات مقاتلين من “حماس” و”الجهاد الإسلامي الفلسطيني”، حسب الخزانة الأمريكية.

اقرأ أيضًا: “حزب الله” يسعى لبناء خلايا نائمة جديدة في الخارج

وتشمل هذه الكيانات شركة المعدات الطبية والعقاقير الدولية (ميديك)؛ وهي مملوكة من شركة “أطلس القابضة”، إحدى مَفَارِز “مؤسسة الشهداء”.

بالإضافة إلى شركات: “شاهد فارم” و”أمانة للوقود” و”أمانة بلس” و”الكوثر” و”أمانة للأدوات الصحية والدهانات المحدودة” و”سياي فارما” و”جلوبال توريستيك سيرفيسيز” و”ميراث” و”سانوفيرا” و”كابيتال”؛ وكلها تتبع شركة “أطلس” وتُديرها الشخصيات الثلاث المذكورة والمدرجة حديثًا على لوائح الإرهاب.

المس بقدرة “حزب الله”

عبدالمجيد سويلم

وحول هذه الإجراءات الأمريكية الجديدة، قال المختص بالعلاقات الدولية، عبدالمجيد سويلم: “إنها تندرج ضمن عملية مستمرة تقوم بها واشنطن منذ فترة طويلة، في سياق استهدافها المباشر لإيران؛ لما يتمتع به (حزب الله) بصورة خاصة من أهمية وقدرة وإمكانيات ودور، سواء في مواجهة إسرائيل من الزاوية النظرية أو بتأثيره المباشر على الوضع الداخلي في لبنان، وفي عموم الإقليم باعتبار أن (حزب الله) هو أهم ذراع من أذرع إيران في المنطقة”.

اقرأ أيضًا: بريطانيا تكثف الضغوط على إيران وحزب الله

وأضاف سويلم لـ”كيوبوست”: “من المؤكد أن جزءًا من هذه الإجراءات يمسّ بقدرة (حزب الله) على التحرك بفعالية ومرونة”، متابعًا بأنه عندما يُنظر إلى المسألة من زاوية التغلغل الإقليمي لإيران، فمن الطبيعي أن يكون “حزب الله” في مركز الاستهداف؛ لما يتمتع به من أهمية للاستراتيجية الإيرانية.

وحول حجم الأثر، أعرب الخبير السياسي عن اعتقاده بأن الحزب كان يدرك إدراكًا عميقًا أنه سيتعرَّض إلى مثل هذه العقوبات؛ وبالتالي ربما قد يكون أعدّ نفسه على هذا الأساس وترك هوامش لحركته بعيدًا عن التأثير المباشر لهذه العقوبات.

واستطرد سويلم: “المناورة لدى واشنطن تكمُن في المزيد من الضغوط والعقوبات القاسية”، مستبعدًا أن تزجّ الولايات المتحدة بنفسها مباشرةً في صدام مع الحزب؛ كونه موجودًا في منطقة حساسة وخطرة تتعلق بأمن المنطقة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة