الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

ما الذي يمكن توقعه من رئاسة الهند لمجموعة العشرين؟

كيوبوست- ترجمات

قالت مجلة “ناشيونال إنترست” إنه مع اقتراب انتهاء فترة رئاسة إندونيسيا لمجموعة العشرين، فإن الهند سوف تتولى الرئاسة لعام 2023. وقد كشفت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالفعل عن موضوع رئاستها الذي جاء تحت عنوان “أرض واحدة، عائلة واحدة، مستقبل واحد”، ما يشير إلى نهج واعٍ بيئياً.

اقرأ أيضاً: هل يمثل الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة فرصة أفضل للاقتصادات الناشئة؟

وأضاف التقرير أن نهج الهند خلال الدورة الجديدة سوف يتمحور حول العديد من المجالات التخصصية الأساسية، بما في ذلك النمو المستدام، والبنية التحتية الرقمية، والتمويل المناخي، والأمن الغذائي، والطاقة الخضراء، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

مشيراً إلى أن بعض هذه المجالات التخصصية سوف تثبت أهميتها من حيث قدرة نيودلهي على ترك بصمة على المسرح العالمي، ولكنها ستطرح أيضاً تحدياتٍ صعبة. حيث تتطلع رئاسة الهند لمجموعة العشرين إلى التركيز على قضايا مثل التنمية الخضراء، ونمط الحياة من أجل البيئة، والتحول الرقمي، والنمو الشامل، والحاجة إلى إصلاح مؤسسات القرن الحادي والعشرين.

رغم أن الهند مُكتفية غذائياً فإن أزمة الأمن الغذائي تشكل محوراً أساسياً في أجندة رئاستها لمجموعة الـ 20

غير أن الأهم من ذلك، وفقاً للمجلة، هو منح صوت أكبر لبلدان الجنوب العالمي في قضايا التعاون الاقتصادي الدولي وسط كل هذه المخاوف، حيث يبدو أن المجموعة الثلاثية القادمة لمجموعة العشرين، والتي تضم إندونيسيا والبرازيل والهند، شركاء مناسبون.

ومن المرجح أن تركز الهند خلال فترة رئاستها على القضايا التي يمكن أن توفر فرصاً لبناء القدرات والقيادة، بما في ذلك أمن الغذاء والطاقة. حيث إن تأكيد الهند على الحاجة الملحة إلى تحقيق السلام في أوكرانيا يرتبط ارتباطاً جوهرياً برؤيتها العالمية، وكذلك باحتياجاتها من الطاقة.

اقرأ أيضاً: الهند من التحفظ الاستراتيجي إلى إعادة الضبط الاستراتيجي في غرب آسيا

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن الهند قد أثبتت قدرتها على توفير الحبوب الغذائية والأدوية للعالم خلال جائحة كورونا، فإن الأمن الغذائي يشكل تحدياً آخر لنيودلهي. في حين تشكل تلك القضية مصدر قلق بالغاً للعالم الذي ينظر في إيجاد حلول للتهديدات المرتبطة بتغير المناخ، والتي تفاقمت بسبب التحديات على المدى القريب التي تشكلها الحرب المستمرة في أوكرانيا.

تهدف الهند إلى استخلاص 40% من الطاقة من الوقود غير الأحفوري بحلول عام 2030، لكنها لا تزال تعتمد بشدة على الفحم

وفي حين أن الهند مُكتفية غذائياً، فإن برنامج الأغذية العالمي يشير إلى أن لديها أعداداً كبيرة من السكان يعيشون في فقرٍ مدقع، ويعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى حد كبير، حيث يعيش أكثر من 21 في المائة منهم على أقل من 1.90 دولار في اليوم.

اقرأ أيضاً: مكافحة تغير المناخ تتطلب نهجاً جديداً عابراً للحدود

فعلى الرغم من أن الهند أثبتت كيف انتقلت من بلدٍ يعاني من “عجز غذائي” إلى بلد لديه “فائض غذائي”، فإنها تدرك أن التحديات الخارجية يمكن أن تهدد هذا الانتقال أو تبطله بسرعة كبيرة.

ومن هذا المنطلق، يرى المراقبون أن إصرار الهند في قمة بالي هذا العام على التحدث عن الأمن الغذائي بالروح نفسها التي تتحدث بها عن أمن الأسمدة هو أمر مفهوم. وكما قال مودي في مجموعة العشرين هذا العام، فإن أزمة الأسمدة اليوم هي أزمة الغذاء في الغد.

مارك سكوجان: أستاذ مشارك في دراسات السلام والصراع، في جامعة كانساي غايداي، اليابان.

فيفيك ميشرا: باحث في الدراسات الإستراتيجية لشؤون أمريكا والمحيط الهندي.

المصدر: “ناشيونال إنترست”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة