الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

ما الذي يمكن أن تقدمه إدارة بايدن للزعماء الأفارقة؟

اتساع رقعة التدافع الدولي على المصالح العسكرية والتجارية والدبلوماسية في إفريقيا يدفع بواشنطن إلى مراجعة الاستراتيجية الأمريكية في إفريقيا

كيوبوست – ترجمات 

ديكلان والش

في معرض تعليقها على القمة الإفريقية التي يستضيفها الرئيس الأمريكي جو بايدن، في واشنطن، تساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” عما ستقدمه إدارة بايدن في هذه القمة.

تأتي هذه القمة الكبرى في إطار أحدث حملة دبلوماسية تقوم بها الولايات المتحدة، سعياً إلى تعزيز علاقاتها مع إفريقيا، قارة نما نفوذها الجيوسياسي بشكلٍ كبير في العقد الماضي.

اتساع رقعة التدافع الدولي على المصالح في إفريقيا

وأشارت الصحيفة إلى اتساع رقعة التدافع الدولي على المصالح العسكرية والتجارية والدبلوماسية في إفريقيا- التي تهيمن عليها الصين منذ فترة طويلة- في السنوات الأخيرة ليشمل قوى أخرى كروسيا وتركيا، على سبيل المثال. في هذه المنافسة الشديدة، غالباً ما تخلّفت الولايات المتحدة عن الركب، كما يقول المحللون، تراجعٌ تأمل إدارة بايدن في عكسه خلال هذه القمة.

في هذا الصدد، يقول مسؤولو البيت الأبيض إن الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام سيشمل اجتماعاتٍ رفيعة المستوى، ومبادرات جديدة، وصفقات تجارية. لكن القادة الأفارقة اعتادوا على تودد الخاطبين الأجانب لهم، وواشنطن هي مجرد محطة فيما أصبح دائرة عالمية من قمم إفريقيا التي تعقدها الصين وروسيا وتركيا وفرنسا واليابان والاتحاد الأوروبي.

والآن، ومع هبوط طائرات أكثر من 40 رئيس دولة إفريقية على واشنطن، ثمة سؤال مهم يثور في الأذهان: ما الذي يطلبه الأفارقة؟ وما الذي يمكن أن يقدمه السيد بايدن لهم؟

الأفارقة يريدون أولاً أن يُسمع صوتهم

في هذا الإطار، قال موريثي موتيجا، مدير قسم إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية “لطالما نظرت الولايات المتحدة تقليدياً إلى إفريقيا على أنها مشكلة يجب حلها.. لكن منافسيها ينظرون إلى إفريقيا كأرضٍ للفرص، وهذا هو السبب في أنهم يمضون قدما في التعاون معها”. 

ومن جانبه، قال الرئيس السنغالي ماكي سال، رئيس الاتحاد الإفريقي، في مقابلةٍ في داكار يوم الخميس الماضي إن الأفارقة يريدون أولاً أن يُسمع صوتهم: “عندما نتحدث، غالباً ما لا يُستمع إلينا، أو على أي حال، ليس باهتمامٍ كافٍ… هذا ما نريد تغييره. ولا ندع أحداً يقول لنا لا، لا تعملوا مع فلان، فقط اعملوا معنا. نريد العمل والتجارة مع الجميع”.

في السياق ذاته، يلفت التقرير النظر إلى أن الكثير قد تغيّر منذ أول قمة أمريكية-إفريقية استضافها الرئيس الأسبق أوباما في عام 2014. فلقد برزت روسيا باعتبارها أكبر مورد للأسلحة للقارة، وأصبحت قوة نافذة عبر منطقةٍ شاسعة من القارة من خلال استخدام مرتزقتها من “مجموعة فاغنر” لدعم الأنظمة السياسية الهشّة، غالباً مقابل الحصول على معادن ثمينة.

تريد الدول الإفريقية تخفيف عبء الديون

لقد شيّدت تركيا عشرات السفارات الجديدة، وبدأت الشركات التركية بناء عدد كبير من المطارات والمساجد والمستشفيات والملاعب الرياضية حتى في مناطق الصراع مثل الصومال.

من جانبهم، قال مسؤولون أمريكيون إن القمة ستتضمن عقد سلسلة من الصفقات التجارية بين الشركات الإفريقية والأمريكية، ومبادرة لتعزيز “الاقتصاد الرقمي” في القارة. وسيعلن الرئيس بايدن الدعم الأمريكي لمنح الاتحاد الإفريقي مقعداً في مجموعة العشرين، وكذلك زيادة التمثيل الإفريقي في المؤسسات العالمية، مثل صندوق النقد الدولي.

من جهةٍ أخرى، يرى بعض المحللين أن الحديث الأمريكي عن الاحترام والقيم المشتركة قد لا يكون كافياً بالنسبة للقادة الأفارقة. في هذا الصدد، قالت ميشيل دي جافين، باحثة في الدراسات الإفريقية في مجلس العلاقات الخارجية: “الدول الإفريقية لا تريد دعوة لتناول الآيس كريم… بل تريد تخفيف عبء الديون. تريد تعويضاتٍ عن الأضرار الناجمة عن تغيّر المناخ. تريد موافقة على تصنيع اللقاحات”.

المصدر: نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة