الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

ما الذي يخطط له الرئيس هادي في زيارته المفاجئة للولايات المتحدة؟

هل ذهب الرئيس هادي إلى واشنطن للعلاج فعلًا؟!

خاص كيوبوست –

تفيد مصادر خاصة لموقع كيوبوست بأنَّ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لم يذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية لغرض الفحوصات الطبية والعلاج كما كان معلنًا، وإنما كان خروجه حيلة بعد ازدياد الضغوطات عليه بتغيير حكومة أحمد بن دغر، المتهمه بقضايا فساد ونهب ملايين الدولارات. 

ووصل هادي إلى الولايات المتحدة الأمريكية أمس الأول في رحلة مفاجئة، وسط تصريحات متناقضة؛ إذ نفى مسؤول في الرئاسة اليمنية أن يكون الرئيس هادي غادر الرياض إلى الولايات المتحدة للعلاج، لكن سرعان ما نشرت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ” خبرًا يفيد بمغادرة هادي إلى واشنطن لإجراء فحوصات طبية.

اقرأ أيضًا: أطراف يمنية متهمة بسرقة المساعدات الإنسانية

ووضعت مغادرة هادي الرياض إلى الولايات المتحدة علامات استفهام كثيرة حول هذه الزيارة المفاجئة، إذ نشر رئيس تحرير صحيفة “يافع نيوز”، ياسر اليافعي، في صفحته على الفيسبوك تساؤلات عدة قائلًا: “من دفع بهادي للهروب من الرياض، وما دور أحمد عوض بن مبارك في أخذ هادي إلى الولايات المتحدة للحفاظ على مشروع الإخوان الكبير الذي يمكنهم من حكم اليمن إلى الأبد، وهو مخرجات الحوار، لأنه فصّل مثل ما يريدون بالضبط”.

وأضاف اليافعي بالقول: “هل سينتقل هادي إلى مرحلة جديدة وهي ابتزاز التحالف بشرعيته لتنفيذ أجندته، خصوصًا قبل المفاوضات القادمة؟”.

ومنذُ وصول الرئيس اليمني إلى واشنطن تشهد مدن يمنية عدة تظاهرات تطالب برحيل التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد الميليشيات الحوثية في اليمن، إذ خرج متظاهرون في مناطق ردفان وحضرموت ولحج، ورددوا هتافات تطالب برحيل التحالف.

ويقف خلف هذه التظاهرات حزب الإصلاح المدعوم من دولة قطر، إذ تسعى الدوحة إلى إرباك المشهد اليمني، خصوصًا مع اقتراب المشاورات اليمنية المتوقع انعقادها في جنيف غدًا الخميس، بحسب ما أعلن عنه المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفثت.

اقرأ أيضًا: بالوثائق: قطر تدعم إخوان اليمن لتشكيل خلايا تستهدف التحالف العربي

وبحسب ما تظهر لقطات تصوّر لحظة وصول طائرة الرئيس هادي إلى الولايات المتحدة، فقد كان في استقباله مندوب اليمن الدائم في الأمم المتحدة “أحمد عوض بن مبارك”، الذي ينتمي إلى حزب الإصلاح الإخواني، لكن الغريب في الأمر أن هادي لم يحظ بأي استقبال رسمي بحسب البرتوكول السائد في استقبال الرؤساء.

وقد حاول موقع كيو بوست الحصول على تعقيب من وزراء ومسؤولين في الحكومة الشرعية، إلا أن 4 مسؤولين يمنيين رفضوا الإدلاء بأية تفاصيل أو تعقيبات تؤكد أو تنفي حقيقة سفر هادي المفاجئ.

لكن نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي منصور صالح يوضح لكيوبوست بأن هناك جملة من التحليلات المتعلقة بسفر هادي إلى الولايات المتحدة منها أن الوضع الصحي للرئيس هادي فيه تدهور واضح خلال الفترة الأخيرة. لكن صالح يؤكد أنَّ الرئيس هادي يحاول الهروب من الضغوط الواقعة عليه من الجانب السياسي، وكذلك الهروب من الاستحقاقات المطلوبة منهُ، بما فيها تغيير الحكومة.

ويتابع: “هناك من يعتقد أن هادي هناك في واشنطن يبحث عن دعم يتمنى أن يجده من بعض مراكز القرار في تنفيذ مشروعات خاصة فيما يتعلق بفرض خيار الأقاليم المرفوضة في الداخل اليمني، كما يواجه هادي ضغوطًا كبيرة؛ منها شعوره أنه بات مسلوب القرار، وأن هناك سيطرة لجناح الإخوان المسلمين حزب الإصلاح على القرار في مؤسسة الرئاسة. هناك ضغوط شعبية أيضًا على الرئيس هادي؛ لأن الشعب يرى في هادي الحامي للفساد والفاسدين، الذين يعبثون بحياة المواطنين، ويوفر الغطاء السياسي لهم”.

اقرأ أيضًا: إخوان اليمن يغدرون “رفاق السلاح” في مدينة تعز

يذكر أن الرئيس اليمني مصاب بمرض في القلب، ويخضع للعلاج بسببه منذ عام 2011، كما أنه يقيم في الرياض منذ مارس/آذار 2015، عقب استيلاء الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.

وآخر ظهور للرئيس هادي، كان مساء الأحد في اجتماع عقده باللجنة الاقتصادية في الرياض، بحضور نائبه ورئيس الوزراء، لتدارس وضع حد لتردي الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة المحلية في اليمن، عقب احتجاجات شعبية غاضبة وعصيان مدني شهدته المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أبرزها عدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

 

 

طالع المزيد من الصور والفيديو من خلال تصفح الموقع.

 

حمل تطبيق كيوبوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة