شؤون خليجية

ما الذي يجري في البصرة العراقية؟

احتجاجات عارمة

كيو بوست – 

في أولى الاختبارات التي تمر بها سلطات البلاد عقب الانتخابات البرلمانية، تتواصل الاحتجاجات في محافظة البصرة، جنوبي العراق، منذ قرابة الأسبوع وتزداد حدتها مع مرور الأيام. يحمّل المحتجون الحكومة المسؤولية عن تردي الخدمات كالكهرباء وملوحة المياه التي بلغت حدًا يجعلها غير صالحة للشرب.

وتطورت الاحتجاجات إلى استخدام النيران والأسلحة الخفيفة من قبل المحتجين.

وشهدت التظاهرات اشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن، أدت إلى جرح أربعة متظاهرين، فيما أصابت حجارة المتظاهرين ضابطًا وعضوًا في شرطة النفط.

وذكر ناشطون من محافظة البصرة، وفقًا لقناة rt أن “المتظاهرين قطعوا أجزاء من الطريق الرابط بين البصرة وبغداد، وأشعلوا إطارات السيارات في عدد من الطرق، وتكثفت حركة الاحتجاج في منطقة التنومة”.

فيما توجه بعض المحتجين إلى مقرات بعض الشركات النفطية العاملة بحقول الرميلة في المحافظة، ونددوا بانعدام فرص عمل لهم بهذه الشركات.

 

دعوات للتصعيد

الاحتجاجات الأسوأ في المحافظة منذ سنوات، قد تتجه لمزيد من التصعيد، بعد أن دعت اللجنة التنسيقية لتظاهرات العاطلين عن العمل في البصرة في بيان شيوخ العشائر ورجال البصرة إلى تظاهرة كبرى الأحد أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بإقالة قائد شرطة المحافظة وقائد عملياتها فورًا.

كما طالبت بـ«اعتقال عناصر القوة الضاربة ممن أطلقوا النار على المتظاهرين، وبفتح تحقيق فوري وعاجل».

ودعت اللجنة الشركات الأجنبية إلى «ترحيل الوافدين العاملين فيها، بمن فيهم القادمون من محافظات أخرى خلال مهلة خمسة أيام».

 

ماذا ردت الحكومة؟

وفي الردود التي توالت من قبل الحكومة، قال وزير النفط جبار اللعيبي، إن «طلبات تعيين أبناء البصرة ستتم من خلال رؤساء الوحدات الإدارية (القائمقام ومدير المنطقة)، وستراعي في آليتها الكثافة السكانية والترتيب الجغرافي، ولن تكون عشوائية».

«الوظائف الـ10 آلاف التي أُقرت ستوزع على كل الوزارات والشركات الحكومية العاملة في البصرة والقطاع الخاص، وتحديدًا المقاولين الثانويين العاملين في مجال النفط وغيره»، قال اللعيبي.

كما دعا الزعيم العراقي مقتدى الصدر الحكومة في بيان إلى «الاستعانة بشركات أجنبية غير محتلة لتحسين واقع الكهرباء فورًا، وحماية المؤسسات الخدمية التابعة لوزارة الكهرباء، إضافة إلى محاسبة المقصرين والفاسدين فورًا من دون تفريق بين وزير أو عامل بسيط، والسير قدمًا في خصخصة الكهرباء، شرط تسليمها إلى شركات أهلية عراقية أو أجنبية، وإبعاد جباية الأجور عن الأروقة الحكومية الفاسدة». 

 

البصرة

تعد محافظة البصرة ثالث أكبر محافظة بالعراق من ناحية عدد السكان (3.8 مليون نسمة حسب إحصاء عام 2011)، وسادس أكبر محافظة بالعراق من ناحية المساحة ( 19,070 كم مربع).

واتسمت المدينة بالهدوء خلال السنوات الأخيرة، إذ لم تطالها حالة الحرب الأهلية التي سادت البلاد لأكثر من عقد.

من الناحية الاقتصادية، تشكل محافظة البصرة ميناء العراق الأوحد، ومنفذهُ البحري الرئيس إلى الخليج العربي، كما تضم حقول النفط؛ منها حقل الرميلة وحقول الشعيبة.

كما تعتبر من المراكز الرئيسة لزراعة الرز، والشعير، والحنطة.

ومحافظة البصرة تعتبر على أنها ثاني أهم محافظة في العراق، وذلك لأنها تعد شريان العراق من ناحية الثروة النفطية والغذائية، وتعتبر مدينة سياحية أيضًا.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة