اسرائيلياتترجمات

ما الذي قد يدفع إيران إلى خطوة عسكرية ضد إسرائيل؟

الهدف المركزي في جعل حزب الله ذراعًا لإيران ضد إسرائيل هو لاستخدامه في حال هوجمت البنى التحتية النووية لإيران

ترجمة كيو بوست –

كتب الباحث في المعهد الدولي للسياسة ضد الارهاب إيلي كرمون مقالًا في صحيفة معاريف بتاريخ 21 ديسمبر/كانون أول تحت عنوان “ما الذي قد يدفع إيران إلى خطوة عسكرية ضد إسرائيل؟”، وهذا أبرز ما جاء فيه:

يجب النظر إلى مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على يد الحوثيين، حلفائه السابقين، في سياق واسع، في ضوء الأمور التي تهدد الهيمنة الإيرانية في المنطقة. يخدم اغتيال صالح مصلحة مشتركة للحوثيين، الذين يسيطرون على نصف اليمن، وشركائهم في طهران. “خيانة” صالح من خلال انتقاله إلى الجانب السعودي شكّلت خطرًا على مشروع النظام الإيراني للسيطرة على أربعة عواصم عربية، صنعاء، بغداد، دمشق، وبيروت.

حين بدا أن إيران على وشك أن تسيطر على سوريا ولبنان، بمساعدة قوية من حزب الله وميليشيات شيعية أخرى، تحت مظلة استراتيجية روسية، شددت إسرائيل من الضغط العسكري المباشر ضد تواجد تلك القوات وتمركزها في قواعد برية، جوية، وبحرية.

اقرأ أيضًا: النفوذ الإيراني في 4 عواصم: لماذا يفشل العرب في صد طهران؟

في المقابل، تتخذ الولايات المتحدة خطوات هادئة في سوريا والعراق؛ إذ تم، مؤخرًا، تطوير القواعد الأمريكية في سوريا على مستوى كبير، ويُتوقع أن تتم زيادة عدد الجنود الأمريكيين الموجودين هناك ليصبح 2000، وليس 500، مثلما أعلن البنتاغون في وقت سابق.

تجدر الإشارة أيضًا إلى المحادثات التي تجريها إدارة ترامب حول توريد تكنولوجيا نووية للسعودية، الخطوة التي تغير الكثير في السياسات الأمريكية، دون أن تلتزم حكومة السعودية بالتقيد باستخدام التكنولوجيا الأمريكية للوصول إلى سلاح نووي.

هذا ونشر الموقع الروسي “Strategic Culture”، مؤخرًا، مقالًا تحت عنوان “خطوات جديدة للولايات المتحدة: حرب مع إيران قد تكون أقرب مما نعتقد”، كنتيجة لحملة منسقة لوقف إيران في المنطقة. حسب تقدير الكاتب، إيران بالذات هي من قد تفتح حرب من خلال هجوم حزب الله ضد إسرائيل.

من ناحية إيران، سوريا هي “الكرزة في القشدة”، التي بذلت فيها جهدًا عسكريًا، ماليًا وبشريًا هائلًا للحفاظ على حكم الأسد. الجهد يسمح بسيطرة إيرانية تامة في لبنان من خلال حزب الله، وفتح بوابة للبحر المتوسط، وتهديد مباشر على أراضي إسرائيل في ظل خلق تواصل إقليمي عبر العراق، وبناء جبهة شرقية جديدة.

حسب تقارير أجنبية، تُنفذ هجمات جوية إسرائيلية متتالية ضد محاولات إيران لإقامة قواعد ثابتة في سوريا، وضد توسيع جبهة الصراع لحزب الله من لبنان على الحدود السورية. السياسة الروسية المتمثلة باحتواء الخطوة العنيفة من طرف إسرائيل، سواء موافقة بالصمت أو رغبة للسماح بتقديم حل سياسي في سوريا، لن يتم تقبلها برضى في طهران.

وقد نشر البيت الأبيض، هذا الأسبوع، استراتيجية الأمن القومي الجديدة الخاصة به، والتي تظهر بها إيران في نفس الصف مع كوريا الشمالية كتهديد مركزي على الولايات المتحدة، وحلفائها والعالم أجمع. النظام الإيراني متهم بأنه يمارس الإرهاب في أنحاء العالم، ومن خلال حزب الله يطور صواريخ باليستية ذات قدرات عالية، ولديه إمكانية لاستئناف عمله للوصول إلى سلاح نووي. لذلك، فإن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها من أجل منع إيران من تحقيق سلاح نووي وتحييد تأثيرها الإقليمي الهدّام.

خطوات عسكرية أمريكية أكثر أهمية في سوريا والعراق، ودحر نفوذ إيران في اليمن، في إطار الاستراتيجية الجديدة لترامب، قد تدفع القيادة في إيران إلى خطوة عسكرية ضد إسرائيل من خلال الاستناد إلى مخزون الصواريخ الهائل الذي يملكه حزب الله وقواته البرية، التي تطورت خلال وقت حربه في سوريا.

فعليًا، الهدف المركزي في جعل حزب الله ذراعًا صاروخيًا وبريًا لإيران ضد إسرائيل كان لاستخدامه في حال هاجمت إسرائيل أو الولايات المتحدة البنى التحتية النووية لإيران، لكن في حال تضاعف الضغط ضد إيران، خلال الأشهر المقبلة، في سوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، فإن طهران ستقف أمام حسم مصيري.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة