شؤون دولية

ما الذي ستفعله انتخابات الكونغرس النصفية في الولايات المتحدة؟

ترامب في مواجهة الديمقراطيين

كيو بوست –

يجري الثلاثاء التصويت في انتخابات وطنية ومحلية، تتحول في معظم الحالات إلى عملية تقييم لسياسات الرئيس الأمريكي بعد عامين على انتخابه. ووصل الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم في نهاية 2016، فيما تجري الانتخابات النصفية في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام.

ويعتبر مراقبون أن الانتخابات النصفية التي ستجري الثلاثاء ستكون حاسمة؛ لأنها ستحدد مصير دونالد ترامب، خصوصًا بعد عامين من القرارات المثيرة للجدل، التي حملت طابعًا متشددًا.

اقرأ أيضًا: هل تنتهي ولاية ترامب مبكرًا؟ 

ورغم أن هذه الانتخابات غير رسمية، إلا أنها تحمل في طياتها الكثير من التقييمات لما قدمه ترامب خلال سنتين من الحكم؛ إذ سيدلي الأمريكيون بأصواتهم، معبرين عن مستوى رضاهم لما قدمه رئيسهم الجديد.

 

ماذا سيقرر الأمريكيون؟

تسمى هذه الانتخابات شعبيًا بانتخابات منتصف الولاية، وسيعيد الأمريكيون فيها رسم ملامح الكونغرس (البرلمان الأمريكي)، بشقيه “النواب” و”الشيوخ”. ويحظى الجمهوريون حاليًا بأغلبية المقاعد في المجلسين (أكثر من 500 مقعد)، بما يعني أن قرارات الرئيس ترامب تحظى بما يشبه الدعم الكامل من الكونغرس، الأمر الذي يوفر سلاسة إدارية في تطبيق القرارات المختلفة للرئيس.

ويشهد النظام السياسي في الولايات المتحدة توزيعًا نسبيًا للصلاحيات بين الرئيس والكونغرس، وإذا ما تطابقت أيديولوجيات الطرفين، فهذا يعني أن تطبيق قرارات الرئيس سيكون عملية سهلة بشكل إجمالي. أما في حالة انتماء أغلبية أعضاء الكونغرس إلى تيار معاكس لتيار الرئيس، فإن هذا يعني أن قرارات الأخير قد لا تجد طريقًا إلى التطبيق على الأرض، بسبب معارضة الكونغرس.

اقرأ أيضًا: منظمة العفو: ترامب يمثل تهديدًا لحقوق الإنسان

وفي حال صوت الأمريكيون لصالح أغلبية للديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب، فهذا يعني احتمالية أكبر لتعطيل قوانين أو قرارات يضعها ترامب في البلاد، ما يعني عقبة أساسية أمام الرئيس، خصوصًا في قضايا التمويل والسياسة الخارجية.

 

ما هو الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين؟

لا تعتبر أحزاب الولايات المتحدة أيديولوجية بالكامل؛ أي أن الفروقات في الأفكار التي يطرحها الطرفان لا تنبع من فروقات جذرية. ولكن هذا، على أية حال، لا يعني تطابق أفكار الطرفين.

في الوقت الحالي، يسعى الجمهوريون إلى تعزيز فكرة أن الولايات المتحدة حققت تقدمًا اقتصاديًا بارزًا خلال ولاية ترامب، في محاولة منهم لتشجيع الناخبين على التصويت لهم. في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى بناء دعاية انتخابية قائمة على معارضة سياسات ترامب التي تسببت بإثارة الجدل بين الأمريكيين، بما في ذلك مجموعة من القرارات المخالفة للدستور الأمريكي التي تتعلق بقضايا الهجرة على وجه التحديد.

ويتفاخر ترامب بتمكنه من تخفيض الضرائب على المواطنين، وتحقيق منافع للشركات الكبرى –بحكم كونه رجل أعمال- إضافة إلى تراجعه عن قرارات وضعها سلفه باراك أوباما في عدد من القضايا السياسية والاجتماعية والصحية.

لكن معارضة الديمقراطيين له قد تؤدي إلى خلافات كبيرة في حال فوزهم بانتخابات الكونغرس، خصوصًا أن تقارير إعلامية كثيرة تداولت قضية إمكانية عزل ترامب من الرئاسة، في حال حصول الديمقراطيين على أغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب.

اقرأ أيضًا: 4 أسباب ستؤدي إلى فشل مساعي عزل ترامب

ولكن حتى في حال فوزهم بأغلبية في مجلس النواب، فهم يحتاجون إلى تمرير إجراءات العزل على مجلس الشيوخ، الذي يتطلب الموافقة بأغلبية الثلثين؛ ما يعني أنه حتى بفوز الديمقراطيين بأغلبية في المجلسين، لن يكون الأمر سهلًا في مواجهة تعقيدات الإجراءات.

ومع ذلك تبقى احتماليات العزل واردة، لكن تنفيذها سيحتاج إلى تجاوز تعقيدات القضية.

 

توقعات

تشير التوقعات التي أجرتها إحدى الشركات المتخصصة في تحليل البيانات فيما يتعلق بعمليات الاقتراع إلى تقسيم السيطرة بين الجمهوريين والديمقراطيين في انتخابات الثلاثاء.

ويعني ذلك أن الأغلبية التي يحظى بها الجمهوريون ستتراجع إلى تقاسم للمقاعد بين الطرفين، كما يعني ذلك أن قرارات ترامب بشكل عام، المتعلقة بالهجرة بشكل خاص، ستواجه معارضة تشريعية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة