اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون دولية

ما الذي حدث؟.. هآرتس: نتنياهو يحقق حلمه بشرق أوسط دون الفلسطينيين

غياب شبه تام للفلسطينيين

كيو بوست – 

بعد خطوات التقارب مع الاحتلال الإسرائيلي من بعض الدول العربية التي تجلت بمظاهر عدة، منها رياضية، وأخرى فعاليات استقبال كالتي أجريت في سلطنة عُمان لوزير الاستخبارات الإسرائيلي، لم تغفل الصحف الإسرائيلية عن انعكاس ذلك على التصريحات التي رشحت من مؤتمر روما المكرس لأزمات الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: 3 أهداف رئيسة وراء زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان

وفقًا لصحيفة هآرتس -صحيفة عبرية معارضة لليمين الحاكم في إسرائيل- فإن المؤتمر خلا على نحو نادر من أية تصريحات تتحدث عن القضية المركزية في الشرق الأوسط والوطن العربي، أي قضية فلسطين.

تجاهل 

صحيفة هآرتس التي عنونت: “شرق أوسط بلا فلسطينيين، نتنياهو يحقق حلمه”، قالت: “لم تهتم أي من الدول التي شاركت في مؤتمر روما MED-2018، المكرس لمشاكل الشرق الأوسط، بالفلسطينيين، بما في ذلك قطر وإيران”.

“من الناحية الأخرى، كان تطبيع العلاقات مع إسرائيل على جدول الأعمال حاضرًا… هذا يشير إلى تحول كامل في الوضع السياسي في الشرق الأوسط”، أضافت الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى كلمة وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التي عدد خلالها المشاكل الرئيسة في الشرق الأوسط، وكانت على النحو التالي: “مقاطعة السعودية لقطر، والحربان في اليمن وسوريا، والفوضى في ليبيا، والاضطرابات السياسية في لبنان”.

اقرأ أيضًا: الإسرائيليون “سعداء” ببداية التطبيع القطري!

وأشارت الصحيفة إلى أن غياب الموضوع الفلسطيني في خطاب آل ثاني، كان أكثر وضوحًا؛ لأن قطر تتظاهر بالانخراط في دعم القضية الفلسطينية.

ووفقًا للصحيفة، لم يكن الوزير القطري الوحيد الذي تجاهل القضية الفلسطينية؛ فمن جهته، عدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أيضًا الأسباب الرئيسة التي يعتبرها مزعزعة لاستقرار المنطقة، قائلًا: “الحرب الإيرانية العراقية، واحتلال العراق عام 1990 للكويت، وأحداث 11 سبتمبر/أيلول، والغزو الأمريكي للعراق”.

واعتبر أبو الغيط -الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك- أن أحد الأسباب الرئيسة للفوضى في الشرق الأوسط كان ما يسمى بـ”الربيع العربي الذي أدى إلى تدمير العالم العربي”، وفقًا للصحيفة.

وبالرغم من ذلك، فقد أشار أبو الغيط لاحقًا إلى أنه إلى جانب “تدخل” إيران في شؤون الدول العربية، تظل القضية الفلسطينية واحدة من مشكلتين رئيستيْن في المنطقة، وأنه “بدون تسوية، ستستمر الفوضى في المنطقة”.

التطبيع حاضر

في مقابل التجاهل الذي بدا للقضية الفلسطينية، تقول الصحيفة: “كان هناك اهتمام أكبر بتطبيع العلاقات مع إسرائيل على خشبة المسرح وخلف الكواليس”، مشيرة إلى تصريح وزير خارجية سلطنة عُمان حول هذا الشأن عندما دعا العالم العربي “للتوافق مع حقيقة أن وجود إسرائيل في المنطقة هو حقيقة”، لذلك يجب أن يكون لها نصيبها من “الحقوق والواجبات”، على حد تعبيره.

وأشارت الصحيفة إلى المدى الذي “لم تعد فيه إسرائيل والفلسطينيون محور المشاكل في المنطقة، كان واضحًا لدرجة أنه حتى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ركز على انتقاد السعوديين والولايات المتحدة، وامتنع عن ذكر إسرائيل”.
 
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إسرائيلي سابق شارك في المؤتمر قوله: “يبدو أن حلم نتنياهو قد تحقق… فقد حاول دائمًا إزالة موضوع الفلسطينيين من جدول الأعمال… لكن يجب أن نكون حذرين مع رغباتنا، فالفلسطينيون لن يذهبوا إلى أي مكان (لن يختفوا)، وستعود هذه المشكلة إلينا بقوة مضاعفة”.
 
 
 
دعاية إسرائيلية
 
رغم ما تروج له الصحافة العبرية، خصوصًا تلك الموالية للحزب الحاكم، إلا أن عدم القبول بالاحتلال هو الذي سيحكم في نهاية المطاف، وفقًا لمراقبين.
 
ويرى المراقبون أن فتح علاقة من هنا أو هناك مع إسرائيل لن تصل إلى حد التطبيع الكامل، طالما ظل الاحتلال قائمًا. كما أن نسبة رفض إسرائيل في الشارع العربي كاسحة.
 
كما يحاول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ترويج صورة انتصار وإنجاز أمام الناخب الإسرائيلي، قبيل الانتخابات المقررة في مارس/آذار المقبل. واختار نتنياهو المكاشفة في العلاقات مع العرب كخطوة في هذا المضمار.
 
على جانب آخر، يرى قسم من المحللين أن ما يجري هو نتاج حالة العداء الداخلي بين الدول العربية، ولجوء كل حلف للاستقواء بالولايات المتحدة عبر إرضائها، من بوابة إسرائيل. 
 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة